واشنطن "تتأسف".. طرابلس تنتقد إعلان حفتر نفسه حاكما لليبيا وتحذر من دور إماراتي "تخريبي"

FILE PHOTO: General Khalifa Haftar, commander in the Libyan National Army (LNA), leaves after a meeting with Russian Foreign Minister Sergei Lavrov in Moscow, Russia, November 29, 2016. REUTERS/Maxim Shemetov/File Photo
حفتر طالب مؤخرا بتفويض لقيادة ليبيا (رويترز)

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية أن إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر نفسه حاكما لليبيا لم يكن مفاجئا، وهو خطوة لتغطية هزائمه، فيما أكدت الولايات المتحدة رفض تلك الخطوة.

وفي وقت سابق من يوم أمس الاثنين، أعلن حفتر إسقاط الاتفاق السياسي ليصبح جزءا من الماضي وتنصيب نفسه على رأس قيادة البلاد.

وفي 23 أبريل/نيسان الجاري دعا حفتر أبناء الشعب إلى إسقاط الاتفاق السياسي، وتفويض المؤسسة التي يرون أنها مناسبة لقيادة البلاد، ليخرج بعض أنصاره في المدن التي يسيطر عليها مثل بنغازي (شرق) لدعوته لإدارة البلاد. 

وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية إنه لم يعد بمقدور أحد أو أي دولة "التبجح بشرعية حفتر بعد هذا الإعلان"، مضيفا أن حفتر انقلب حتى على المؤسسات السياسية التي دعمته وعينته.

ودعا المجلس أعضاء مجلس النواب إلى الالتحاق بزملائهم في طرابلس لبدء حوار شامل.

من جهته، حذر عضو المجلس الرئاسي الليبي محمد عماري في تصريحات للجزيرة من "دور إماراتي تخريبي يسعى إلى تقسيم ليبيا".

وقال إن حكومة الوفاق تؤكد استمرارها في معركتها ضد حفتر الذي أكد بقراره أنه لا يوجد شريك في العملية السياسية.

وأضاف عماري للجزيرة أن حفتر أطلق رصاصة الرحمة على كل ما له علاقة بالعملية السياسية، وأكد بخطوته هذه أنه لا يوجد شريك سياسي، وأنه لا حل سياسيا في ليبيا قبل القضاء على مشروع الانقلاب.

وأضاف عضو المجلس الرئاسي أن حكومة الوفاق تراقب كل التطورات عن كثب، وتؤكد استمرارها في معركتها ضد اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

رفض أميركي
من جهتها، رفضت الولايات المتحدة الأميركية أمس الاثنين إعلان حفتر تنصيب نفسه حاكما لليبيا وإسقاط اتفاق الصخيرات السياسي.

جاء ذلك في بيان للسفارة الأميركية لدى طرابلس بعد ساعات من إعلان حفتر تنصيب نفسه على رأس قيادة البلاد، وأفادت السفارة بأن الولايات المتحدة تعرب عن أسفها لما وصفته بـ"اقتراح حفتر".

وشددت على أن "التغييرات في الهيكل السياسي الليبي لا يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب".

لكن السفارة رحبت بأي فرصة لإشراك حفتر وجميع الأطراف في حوار جاد بشان كيفية حلحلة الأزمة وإحراز تقدم في البلاد.

وحثت مليشيات حفتر على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني (المعترف بها دوليا) في إعلان وقف فوري للأعمال العدائية لدواعٍ إنسانية، في ظل استمرار معاناة المدنيين خلال رمضان وجائحة فيروس كورونا الذي يهدد بحصد المزيد من الأرواح.

واعتبر البيان أن وقفا فوريا للأعمال العدائية سيؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار على النحو المنصوص عليه في محادثات "5+5" التي مهدت لها البعثة الأممية للدعم في ليبيا في 23 فبراير/شباط الماضي في جنيف.

وتتشكل لجنة "5+5" العسكرية من 5 ضباط يمثلون حكومة الوفاق، و5 عسكريين يمثلون حفتر، واجتمعت في جنيف لبحث وقف إطلاق النار برعاية أممية، لكن استمرار مليشيات حفتر في قصف أحياء العاصمة طرابلس أدى إلى تجميد اجتماعاتها.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015 وقع طرفا النزاع في البلاد اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية أنتج تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، بالإضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة، لكن حفتر سعى طوال سنوات إلى تعطيله وإسقاطه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

عملية_بركان_الغضب: ميليشيات حفتر الارهابية تواصل القصف المتكرر بقذائف الهاون على بلدية عين زارة المكتظة بالسكان وتستهدف فجر اليوم مسجد الهداية

قالت عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق الوطني إن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر استهدفت فجر اليوم الأحد مسجدا في العاصمة طرابلس بالقذائف المدفعية.

Published On 26/4/2020
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة