سبيكتاتور: كيم جونغ أون.. ميت أم حي؟

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أسوشيتد برس)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وشقيقته كيم يو جونغ (أسوشيتد برس)

تعد الأخبار الصادرة من بيونغ يانغ مثيرة للقلق وغامضة في الوقت ذاته، فمرة يشاع أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في حال صحية حرجة، ومرة أخرى أن من المحتمل أن يكون ميتا. 

ويقول ديفيد باتريكاراكوس في مقال نشرته له مجلة ذي سبيكتاتور البريطانية إن كيم اختفى عن الرأي العام في 11 من الشهر الجاري، وإنه لم يظهر مرة أخرى بعد، وإن اختفاءه كان مفاجئا بعد عدة التزامات عامة وتغطية إخبارية وافرة في بداية الشهر.

ويضيف المقال أن الخبراء في حيرة في هذا السياق، ففي 14 أبريل/نيسان الحالي -أي بعد أيام قليلة من اختفائه- اختبرت كوريا الشمالية منصات صواريخ مختلفة، وهو شأن لا يملك الحق في الأمر بتنفيذه سوى كيم نفسه. 

ولكن المدير الأول للدراسات الكورية في مركز المصلحة الوطنية هاري كازيانيس، يلاحظ أن كيم جونغ أون غاب عن احتفالات عيد ميلاد جده كيم إيل سونغ -مؤسس كوريا الشمالية- في اليوم التالي أيضا. ويقول كازيانيس إن "هذا الاحتفال أمر كبير ويعد عطلة وطنية مثل عيد الميلاد لدى الغرب، حيث يكون فيه كيم جونغ أون بمثابة سانتا كلوز".

نوبة محمومة
وأشار الكاتب إلى أن وسائل الإعلام تغرق في نوبة محمومة حول ما يحدث في كوريا الشمالية، وإلى أن شائعات بدأت عن وفاة كيم في الانتشار مساء الخميس بعد أن زعمت شبكة سي إن إن -نقلا عن مصدر واحد من المفترض أنه "مسؤول أميركي مطلع بشكل مباشرة على ما يحدث في كوريا"- أنه "مريض للغاية".

وقال مصدر ثان مطلع على أجهزة المخابرات لشبكة "سي إن إن" إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب التقارير المتعلقة بصحة كيم.

وتواترت بعد ذلك شائعات بأن كيم مات دماغيا، وقد انتشرت "الأخبار" عندما نشرت مذيعة قناة "إم إس إن بي سي" كاتي تور، تغريدة تفيد بأن كيم "مات دماغيا"، مشيرة إلى أن مصادرها هم "مسؤولون أميركيون"؛ ولكنها سرعان ما حذفت المنشور معتذرة، في انتظار تزويدها بالمزيد من المعلومات.

وذكر الكاتب أن "سي إن إن" أو "إم إس إن بي سي" لم تكونا أول من نشر مثل هذه الأخبار، فقد نشر موقع "ديلي إن كي" الإخباري الذي تديره عناصر معارضة من كوريا الشمالية، أخبارا مشابهة قبل أيام، ولكنهم زعموا في ذلك الوقت أن لديهم مصادر متعددة، إلا أنهم قاموا بتعديل قصتهم وقالوا إنهم حصلوا على هذه المعلومات من مصدر واحد فقط.  

ويضيف المقال أن صحيفة "نيويورك بوست" لخصت كل هذه الأخبار في مقال تحت عنوان "دكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون.. يشاع أنه ميت أو ميت دماغيا أو على ما يرام"،  كما زعمت شبكة إذاعية في هونغ كونغ يوم السبت الماضي أن كيم مات، نقلا عن "مصدر موثوق جدا".

حالة غيبوبة
كما ذكرت مجلة يابانية في وقت متأخر من يوم الجمعة، أن كيم في "حالة غيبوبة"، بينما وسائل الإعلام الكورية الشمالية تتصرف وكأن كل شيء يسير بشكل طبيعي.

ونبه الكاتب إلى أن كيم سبق أن اختفى من قبل في عام 2014 لمدة 40 يوما، بعد إجرائه عملية جراحية لقدمه، وأن شائعات انتشرت حينها بأنه مات. ويضيف الكاتب أن من السهل إدراك السبب وراء هذه الإشاعات، وذلك لأن كيم بدين ويدخن ويشرب.

ويضيف الكاتب أن الأخبار بدأت تتحدث عن خليفته المحتمل، موضحا أنه في حال أضحى كيم بالفعل عاجزا عن تسيير شؤون بلاده بشكل أو بآخر، فإن المرشح الأكثر احتمالا هي أخته كيم يو جونغ.

وإذا سارت عملية انتقال السلطة بشكل سلس، فربما يكون هذا الخيار هو الأفضل لكوريا الشمالية والعالم،  إذ لا أحد يرغب في حدوث صراع داخلي على السلطة في دولة فاشلة مليئة بأسلحة الدمار الشامل.

ويضيف الكاتب أن من المحتمل أن تتبع كوريا الشمالية السياسات نفسها إلى حد كبير، أي المزيد من العزلة والإرهاب والجنون.

واختتم الكاتب بأن وسائل الإعلام الغربية لا تزال مهووسة بمتابعة كل التطورات والمستجدات التي تطرأ على ساحة بيونغ يانغ. وفي عالم الجغرافيا السياسية، فإن كوريا الشمالية تعد خير مثال على البلاد التي تعشق ممارسة أساليب الإثارة والتشويق.

المصدر : الجزيرة + سبكيتاتور

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة