أردوغان يقدم مساعدات طبية للولايات المتحدة.. الحركة تعود لشوارع عربية ومصانع السيارات الإيطالية تستأنف الإنتاج

صورة التقطت الاثنين لركاب داخل عربة مترو بمدينة ميلانو الإيطالية (رويترز)
صورة التقطت الاثنين لركاب داخل عربة مترو بمدينة ميلانو الإيطالية (رويترز)
أعلن الرئيس التركي أن بلاده سترسل الثلاثاء معدات طبية للولايات المتحدة لمساعدتها في تفشي فيروس كورنا المستجد، في حين عادت الحركة لشوارع دول عربية واستأنفت بلدان أوروبية الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
 
وتفيد آخر الإحصاءات بأن فيروس كورونا المستجد أصاب أزيد من ثلاثة ملايين إنسان، توفي منهم نحو 208 آلاف، فيما تماثل للشفاء 852 ألفا.
 
وتتركز معظم الأضرار في أوروبا بواقع 125 ألف وفاة ونحو 1.4 مليون إصابة، تليها الولايات المتحدة بـ55 ألف وفاة ونحو مليون إصابة.
 
لكن الأرقام تشير إلى ارتفاع نسبة الشفاء إلى 28.40% من بين مجموع المصابين، فيما استقرت نسبة الوفيات عند 6.7%، وواصلت معدلات الإصابة التراجع بشكل ملحوظ، مما يعني أن إجراءات العزل والإغلاق بدأت تؤتي ثمارها على مستوى العالم.
 
ومع تراجع أعداد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد، بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى العديد من  الدول والأقاليم التي كانت مغلقة تماما طوال الشهرين الماضيين.
 
العجلة تدور من جديد
ففي إيطاليا، بدأت الاثنين الشركات الإستراتيجيّة استئناف العمل تدريجيّا، مع التزامها تدابير سلامة صارمة لتجنّب طفرة جديدة في عدوى كوفيد-19. 
 
وقدمت السلطات جدولا زمنيّا لاستئناف النشاط في البلاد الأكثر تضررا في أوروبا بتسجيلها نحو 26 ألف وفاة. 
 
وتمارس الشركات المعنيّة "الأنشطة الانتاجيّة والصناعيّة الموجهة أكثر نحو التصدير"، على غرار صناع السيارات والموضة، وذلك لتجنّب تخلّفها عن منافسيها الأجانب.
 
وفي ميرافيوري بضواحي تورينو (شمال)، عاد مئة عامل إلى مصنع فيات كرايسلر للسيارات، وسيرتفع عددهم إلى 250 في غضون يومين.
 
أما شركة "سافيل" المتخصصة في صناعة السيارات التجارية والشاحنات الصغيرة، فقد أعادت 6 آلاف موظف (من بين 6700) إلى العمل لإنتاج سيارات "دوكاتو" في مدينة أتيسا (وسط) قرب الساحل الأدرياتيكي. 
 
وقرب مدينة بولونيا (وسط)، عادت شركة موتو دوكاتي الشهيرة إلى النشاط تدريجيّا، مع إعطاء الأولوية للعمل من بُعد بالنسبة للأنشطة المتعلقة بالمبيعات والترويج والإدارة المالية.
 
وفي جنوب البلاد الأقل نموّا، أعادت شركات كبرى فتح أبوابها، على غرار عملاق التجهيزات المنزلية ويرلبول الذي استأنف نشاطه في نابولي بوجود 420 عاملا. 
 
ومن ناحية أشمل، ستعيد إيطاليا تنشيط "كامل القطاع الصناعي وقطاع البناء وكذلك تجارة الجملة المرتبطة به"، اعتبارا من 4 أيار/مايو، وفق ما أكد رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي. 
 
ومثل إيطاليا، بدأت إسبانيا مؤخرا تخفيف قيود الإغلاق، وسمحت بالتنقل في قطارات السكك الحديدية وبخروج الأطفال من منازلهم لأول مرة منذ ستة أسابيع.
 
وتجاوزت وفيات إسبانيا جراء الفيروس 23,521 شخصا، فيما بلغت الإصابات فيها أزيد من 209 آلاف.
 

إلى صالون الحلاقة
وفي سويسرا، انهمك الحلّاقون اليوم الاثنين في تصفيف الشعر الأشعث لزبائنهم، مع بدء تخفيف القيود التي فرضتها البلاد لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

 
ففي جنيف، بدأ مصففو الشعر يومهم في وقت مبكر لاستقبال العدد الكبير من الزبائن.
 
وفي صالون "أنيتا كوافور"، باشرت أنيتا أيما -التي ارتدت كمامة خلف درع بلاستيكي للوجه- يوم عمل طويلا امتلأ بمواعيد تستمر 12 ساعة. 
 
وعند المدخل، كتب على لافتة وضعت أمام عبوة معقّم: "يرجى تعقيم اليدين ووضع قناع واق، شكرا".
 
وقالت أيما "زبائني عزيزون عليّ كثيرا، لكن علينا المحافظة على التباعد وألا نحيي بعضنا البعض بالقبلات"، وأضافت "أنا سعيدة للغاية بعودتنا إلى العمل. إذا لم نعمل يموت كل شيء".
 
وفي فرع قريب لصالون "مودز" للشعر، بدا الموظفون منشغلين ولم يتوقف الهاتف عن الرنين، بينما سجّلوا على عجل المواعيد لتمتلئ الحجوزات لأسابيع مقبلة.
 
كذلك سمحت السلطات للأطباء بإجراء العمليات الجراحية، ولأطباء الأسنان ودور الحضانة ومصففي الشعر ومراكز التجميل والتدليك بإعادة فتح أبوابهم، كما سمحت بإعادة فتح متاجر بيع الخردة والأزهار ومعدات الحدائق.
 
وأعلنت سويسرا إصابة أكثر من 29 ألفا بفيروس كورونا المستجد، بينما توفي أكثر من 1300 في البلد الأوروبي الذي يبلغ تعداد سكانه 8,5 ملايين نسمة.
 

 تطورات عربية

عربيا، خففت السعودية القيود على الحركة وساعات حظر التجول التي تفرضها على مدنها لوقف تفشي الفيروس القاتل، باستثناء مدينة مكة المكرمة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السعودية.
 
وأمر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز برفع منع التجول جزئيا في جميع مناطق المملكة، ليكون من الساعة التاسعة صباحا (06:00 بتوقيت غرينتش) وحتى الخامسة مساء، وأبقى منع التجول الكامل على مدى 24 ساعة في مكة المكرمة وأحياء محدّدة من مدن أخرى.
 
وقرّر الملك كذلك الإذن بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية في فترة السماح، من بينها محلات تجارة الجملة والتجزئة والمراكز التجارية.
 
وبدأت دول خليجية وفي شمال أفريقيا مؤخّرا تخفيف إجراءات الحد من التنقل مع بداية شهر رمضان الجمعة الماضي.
 
وتسعى السعودية -التي سجّلت أكبر عدد من الإصابات في العالم العربي- إلى الحد من انتشار الفيروس على أراضيها.
  
وفي الأردن، أعلن وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد عودة العضايلة، السّماح للمواطنين باستخدام مركباتهم الخاصّة ما بين الساعة الثامنة صباحا والسادسة مساءً، داخل المحافظة فقط، اعتبارا من يوم الأربعاء المقبل. 
 
ونبّه إلى أنّ ذلك سيتم وفق ضوابط وشروط تراعي السلامة العامّة، وتمنع الازدحام والتهافت، مؤكّدا أن هذه التجربة ستخضع للتقييم والمراجعة بشكل مستمرّ، للوقوف على مدى جدواها. 
 
من جهة أخرى، صرح وزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري أنه سوف يتم السماح لمصففي الشعر وورش الإصلاح ومغاسل الملابس، باستئناف عملهم.
 
وكان الأردن قد فرض حظر تجوال في 21 مارس/آذار، ومنع التنقل بين المدن، وسمح للعامة بالتسوق لساعات محددة كل يوم؛ للحد من تفشي كورونا. وقد سجل الأردن حتى اليوم الاثنين 449 إصابة بالفيروس. 
 
كذلك، اتخذت الحكومة الجزائرية خطوات لتخفيف القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا المستجد، وسمحت للعديد من المتاجر باستئناف نشاطها بغرض الحد من الآثار الاقتصادية 
والاجتماعية للأزمة الصحية التي تسببت فيها الجائحة.
 
وقال مكتب رئيس الوزراء إن المتاجر التي ستعيد فتح أبوابها، تشمل: محلات مواد البناء والأشغال العامة والأدوات المنزلية والأقمشة والمجوهرات والملابس والأحذية وأدوات التجميل والعطور وأثاث المنازل والمكاتب والمعجنات ومصففي الشعر، بالإضافة إلى نقل الأفراد بسيارات الأجرة.
 
وسجلت الجزائر حتى مساء الاثنين 432 وفاة و3515 إصابة، مقابل 1558 حالة شفاء، بحسب بيانات وزارة الصحة.
 
يد المساعدة
في سياق متصل، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده سترسل غدا الثلاثاء أدوات طبية إلى الولايات المتحدة، منها ملابس واقية وكمامات للمساعدة في جهودها الرامية لاحتواء تفشي فيروس كورونا.
 
وفي الشأن الداخلي، أوضح الرئيس التركي -بعد اجتماع لمجلس الوزراء- أنه سيتم فرض العزل 
العام لمدة ثلاثة أيام في 31 مدينة اعتبارا من الأول من مايو/أيار، وأن الحظر المفروض في عطلات نهاية الأسبوع سيستمر إلى ما بعد عيد الفطر أواخر مايو/أيار.
 
وقال إنه سيتم الإعلان قريبا عن عودة الحياة إلى طبيعتها في البلاد.
 
ووفقا للبيانات الرسمية، فقد سجلت تركيا أكثر من 110 آلاف إصابة، وأكثر من 2800 وفاة حتى  أمس الأحد.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يأتي شهر رمضان المبارك هذا العام مع تفشي وباء فيروس كورونا المستجد في العالم، فهل يؤثر الفيروس على الصوم؟ وما النصائح لصيام صحي؟

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة