التحالف يدعو لإعادة الوضع السابق في عدن والإمارات تخطط لزعزعة الوضع في سقطرى

أعلن التحالف السعودي الإماراتي ضرورة عودة الأوضاع إلى سابق عهدها في عدن بعد إعلان المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا حالة الطوارئ، وهو الإعلان الذي وصفته وكالة الأنباء السعودية بالمستغرب، في حين قال مصدر من الحكومة اليمنية للجزيرة إن الإمارات تسعى لزعزعة الوضع في سقطرى.
 
وأكد التحالف في بيان على ضرورة إلغاء أي خطوة تخالف اتفاق الرياض، وأوضح أنه اتخذ خطوات عملية لتنفيذ الاتفاق الذي يمثل الإطار الذي أجمع عليه الطرفان لتوحيد الصفوف، وعودة مؤسسات الدولة، والتصدي لخطر الإرهاب.
 
وشدد التحالف على أن المسؤولية تقع على الأطراف الموقعة على الاتفاق لاتخاذ خطوات واضحة باتجاه تنفيذ بنوده، ووقف أي تحركات تصعيدية.
 
وفي وقت سابق أمس الأحد، قال مصدر من الحكومة اليمنية للجزيرة إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على زعزعة الوضع في أرخبيل سقطرى، بالتزامن مع تمرد المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن وإعلانه حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية.
 
وأضاف المصدر أن الإمارات حاولت شراء ولاء 13 ضابطا في الجيش اليمني، ووظفت 270 شخصا تدربوا في أبو ظبي لتنفيذ انقلاب على السلطة المحلية.
 
وأكد المصدر للجزيرة أن الإمارات جهزت سفينة وثلاثة قوارب وزورقين وخمس مروحيات صغيرة للقيام بعمليات إنزال وتفريغ أسلحة في سقطرى.
 
وأوضح أن الإمارات تستغل رحلة مدنية أسبوعية بين أبو ظبي وسقطرى لتنفيذ عملياتها، ونقل عناصرها من الجزيرة وإليها.
 

محاولة اغتيال

من جهة أخرى، نجا إياد يحيى مبارك نائب مدير مطار سقطرى من محاولة اغتيال قام بها مسلحون تابعون لما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.
 
وقال مصدر محلي إن المسلحين أوقفوا مبارك أثناء مغادرته مقر عمله، لكنه رفض الاستجابة لهم، فطاردوه وأطلقوا النار على سيارته.
 
وأشار المصدر إلى أن ذلك قد يعود لطلب مبارك من حرس المطار إنزال شعارات المجلس الانتقالي التي رفعها جنود متمردون على الحكومة اليمنية.
 
وفي مديرية طور الباحة بمحافظة لحج جنوبي اليمن، قالت مصادر محلية إن قوات اللواء 17 مشاة  أفشلت محاولة من مسلحي الحزام الأمني المدعوم إماراتيا لدخول أحد معسكرات اللواء.
 
ورفضت قوات اللواء 17 تأييد بيان المجلس الانتقالي، معلنة تمسكها بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.
 
وقد وصل محافظ محافظة لحج أحمد التركي إلى المعسكر للاطلاع على الوضع، كما حذر زعماء قبليون في منطقة الصبيحة من الدخول في صراع قبلي يغذيه المجلس الانتقالي.
 
وكانت السلطة المحلية في محافظة لحج قد أعلنت ولاءها لشرعية الرئيس هادي، رافضة بيان المجلس الانتقالي الذي أعلن فيه حالة الطوارئ والإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية.
 

نسف لاتفاق الرياض

من جهتها، وصفت الحكومة اليمنية أمس الأحد إعلان ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا الإدارة الذاتية لجنوب اليمن بأنه نسف للجهود المبذولة منذ أشهر من أجل تطبيق اتفاق الرياض ومعالجة تداعيات التمرد المسلح الذي وقع مطلع أغسطس/آب الماضي.
 
وحملت الحكومة في بيان المجلس وقادته الموجودين في أبو ظبي المسؤولية الكاملة عن عدم تنفيذ اتفاق الرياض، كما جددت دعوتها للتحالف السعودي الإماراتي لتحمل مسؤولياته التاريخية تجاه وحدة اليمن وسلامة أراضيه.
 
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي إلى إدانة هذا الانقلاب، ودعم الحكومة الشرعية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الخاصة باليمن.
 
وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا قد أعلن أمس الإدارة الذاتية للمناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد.
 
كما أعلن المجلس في بيان صدر عن رئيسه عيدروس الزبيدي حالة الطوارئ العامة في عدن والمحافظات الجنوبية، وتكليف القوات التابعة للمجلس بالتنفيذ اعتبارا من يوم السبت، واتهم الزبيدي في بيانه الحكومة اليمنية بعدم القيام بواجباتها.
 

رفض المحافظات

وفي ردها على هذه الخطوة، أعلنت سلطات ست محافظات يمنية جنوبية -من أصل ثماني محافظات- رفضها إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حكما ذاتيا على جنوب البلاد.
 
وعبرت سلطات المحافظات في حضرموت وشبوة والمهرة وأبين وسقطرى ولحج في بيانات متلاحقة رفضها إعلان الانتقالي الجنوبي، وتمسكها بالولاء للشرعية وللرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
 
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2019 رعت الرياض اتفاقا بين الحكومة و"الانتقالي الجنوبي" عقب نزاع مسلح بينهما في الجنوب قبل شهر آنذاك، وحددت شهرين مهلة زمنية للتنفيذ، غير أن معظم بنود الاتفاق -ولا سيما الأمنية- لم تنفذ حتى الآن، وسط اتهامات متبادلة.
 
ويشهد اليمن منذ 6 أعوام قتالا شرسا بين القوات الحكومية التي يدعمها تحالف بقيادة السعودية، وبين جماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات يمنية -بينها العاصمة صنعاء- منذ خريف 2014.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تدخل الأزمة اليمنية في منعطف جديد بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات حالة الطوارئ والإدارة الذاتية لجنوب اليمن، مما يفتح باب التساؤلات عن مآلات هذه التطورات "الخطيرة".

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة