"فيروس في القصر الرئاسي".. دعوات لإقالة رئيس البرازيل بعد اتهامه بالتدخل في شؤون القضاء

الرئيس البرازيلي يواجه سخطا متناميا بعد استقالة اثنين من أعضاء حكومته خلال أيام (رويترز)
الرئيس البرازيلي يواجه سخطا متناميا بعد استقالة اثنين من أعضاء حكومته خلال أيام (رويترز)

نفى الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو بشدة أي تدخل من جانبه في شؤون القضاء، بعد اتهامه بذلك من قبل وزير العدل سيرجيو مورو الذي أعلن استقالته وسط ضجة كبيرة.

 
الاتهامات التي أطلقها القاضي السابق الذي يتمتع بشعبية كبيرة والمكلف بمكافحة الفساد، أثارت ردود فعل سياسية حادة، حتى إن شخصيات بارزة اعتبرتها سببا كافيا لإقالة الرئيس.
 
ورد الرئيس اليميني المتطرف على هذه الاتهامات بالتأكيد أن "لا أساس لها"، في خطاب أمام مجموعة من الوزراء وقفوا خلفه دون أقنعة واقية، باستثناء وزير الاقتصاد، في أوج انتشار فيروس كورونا المستجد.
 
وقال الرئيس إن الوزير المستقيل "لا يهتم سوى بنفسه ولا تهمه البرازيل"، ويتطلع إلى "مقعد في المحكمة العليا".
 
وهذه ثاني استقالة تهز حكومة بولسونارو خلال ثمانية أيام بعد رحيل وزير الصحة لويز انريكي مانديتا الذي يتمتع بشعبية كبيرة أيضا ويؤيد فرض إجراءات العزل، خلافا للرئيس.
 
يحفر قبره بيده
وجاءت استقالة وزير العدل بعد أشهر من التوتر مع الرئيس الذي كان قد وعده عند تعيينه بإطلاق يده.
 
وغادر سيرجيو مورو الحكومة عندما أقال بولسونارو أحد الذين يتمتعون بثقته وهو قائد الشرطة الفدرالية ماوريسيو فاليخو.
 
وقد فجّر مورو قنبلة بتأكيده عند استقالته أن الرئيس يريد أن يحل محل فاليخو "شخصا على علاقة شخصية به يمكنه الاتصال به للحصول على معلومات عن التحقيقات" الجارية.
 
إلا أن بولسونارو أكد أن مورو كان موافقا على إقالته لكن ليس قبل نوفمبر/تشرين الثاني بعد تأكده من تعيينه رئيسا للمحكمة العليا، ونفى مورو ذلك في تغريدة على تويتر. 
 
وأكد جايير بولسونارو أنه "لم يطلب يوما معلومات عن أي تحقيق جار"، لكنه اعترف بأنه تدخل مرات عدة بملفات للشرطة الفدرالية خصوصا بشأن التحقيق في عملية الطعن التي تعرض لها في سبتمبر/أيلول 2018.
 
وتساءل "هل طلب معرفة من أراد قتل جايير بولسونارو تدخل؟ّ!". وعبر عن أسفه لأن المحققين "يولون أهمية أكبر" للتحقيق في اغتيال المستشارة السابقة اليسارية مارييل فرانكو في مارس/آذار الماضي.
 
ومساء السبت عين بولسونارو قائدا جديدا للشرطة الفدرالية وهو ألكسندر راماجيم المدير الحالي للاستخبارات البرازيلية. 
 
وعلى الرغم من نفي الرئيس، أعلن النائب العام الجمعة فتح تحقيق في الاتهامات التي أطلقها مورو.
 
‪وزير العدل المستقيل يحظى بشعبية كبيرة وأدت استقالته إلى تراجع البورصة وهبوط سعر العملة المحلية‬ (رويترز)

وقال رئيس نقابة المحامين بالبرازيل فيليبي سانتا كروز في بيان "إنها تصريحات خطيرة جدا تشير إلى جرائم قد يكون رئيس الجمهورية ارتكبها".

 
ورد الرئيس اليميني المعتدل السابق فرناندو انريكي كاردوسو (1995-2002) بحدة على تويتر. وكتب "الرئيس يحفر قبره بيده. ليقدمْ استقالته قبل أن تجري إقالته. وليعفنا، فوق ما نحن فيه من جراء كورونا، من إجراءات إقالة طويلة".
 
أما حاكم ساو باولو جواو دوريا، فكتب "على بلدنا أن يقاتل فيروسين، كورونا وفيروسا آخر يقبع في قصر بلانالتو" الرئاسي.
 
خصم صاعد لانتخابات 2022
وأثارت الاستقالة القلق في الأسواق إذ تراجعت بورصة ساو باولو 5.4%، بينما تراجع سعر العملة الريال إلى 5.66 للدولار الواحد.
 
ويخشى محللون أن تخسر الحكومة وزيرا ثالثا أساسيا هو وزير الاقتصاد باولو غيديس الذي تدهورت علاقاته مع الرئيس بولسونارو.
 
ويرى سيلفيو كوستا -وهو مؤسس موقع "كونغريسو ام فوكو" المختص بشؤون البرلمان- أن استقالة سيرجيو مورو يمكن أن تشكل ضربة قاسية لشعبية بولسونارو وأن "تدفع في الوقت نفسه إلى الواجهة" خصما له للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2022.
 
لكن الرئيس فضّل مع ذلك المجازفة "لحماية نفسه" بمحاولته تعيين رجل ثقة في منصب قائد الشرطة الفدرالية التي تجري تحقيقات تطال مقربين منه، ومن هؤلاء السيناتور فلافيو بولسونارو المتهم باختلاس أموال عبر وظائف وهمية عندما كان نائبا في برلمان ريو دي جانيرو.
المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قالت وزارة الدفاع الأميركية إنها أول إصابة بوباء كورونا داخل مبنى البنتاغون، وأعلن الرئيس ترامب حالة الطوارئ بنيويورك وتكساس وفلوريدا، في حين وصف الرئيس البرازيلي إغلاق كبرى مدن بلاده بالجريمة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة