كورونا.. أميركا تسجل ربع وفيات العالم وترامب يقترح فكرة علاجية خارج المألوف

الولايات المتحدة أشد البلدان تضررا بالوباء (رويترز)
الولايات المتحدة أشد البلدان تضررا بالوباء (رويترز)

زادت إحصاءات الوفيات العالمية جراء فيروس كورونا المستجد إلى 190 ألفا، سجلت 50 ألفا منها في الولايات المتحدة، بينما انهالت الانتقادات على الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاقتراحه فكرة علاجية خارج المألوف.

وبلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في أنحاء العالم منذ ظهوره في الصين أواخر العام الماضي أكثر من 2.7 مليون حالة، تعافى منها ما لا يقل عن 743 ألف حالة، وفقا للإحصاءات المجمعة التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأميركية.

وناهزت حصيلة الوفيات الناجمة عن الفيروس بالولايات المتحدة 50 ألفا مساء أمس الخميس، بعدما حصد الوباء خلال 24 ساعة أرواح 3176 شخصا في حصيلة يومية شبه قياسية، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

ونهاية الأسبوع الماضي سجلت الولايات المتحدة حصيلتي وفيات يوميتين قياسيتين (حوالي 4500 و3800 وفاة)، لكن السبب في هذا العدد المرتفع يرجع جزئيا إلى إحصاء وفيات إضافية حصلت سابقا بسبب "ترجيح ارتباطها" بفيروس كورونا. 

وإذا استُثنيت هاتان الحصيلتان، تصبح حصيلة الوفيات المسجلة مساء أمس الخميس أعلى حصيلة وفيات على الإطلاق يسجلها بلد في العالم. 

 

ترامب تعرض لانتقادات متكررة لخوضه في تفاصيل طبية دقيقة بشأن علاج كورونا (رويترز-أرشيف)

 

العدد الحقيقي
والولايات المتحدة التي سجلت فيها أول وفاة بالفيروس نهاية فبراير/شباط الماضي، هي الدولة الأكثر تضررا بالوباء على مستوى العالم، سواء من حيث عدد الوفيات أو الإصابات.

وارتفع إجمالي عدد الإصابات المؤكدة في البلاد إلى 866.646 إصابة، بعدما أتت نتيجة 26.971 فحصًا أجريت خلال الساعات الـ24 الأخيرة إيجابية.

لكن عدد المصابين الحقيقي في الولايات المتحدة ربما يكون أكبر بكثير من الإحصاءات المعلنة، بسبب تأخر إجراء فحوصات على نطاق واسع في البلاد. وتجاوز عدد الفحوصات التي أجريت حتى الساعة 4.6 ملايين فحص.

وتفيد دراسات طبية بأنه على الأقل أصيب خُمس السكان في نيويورك بفيروس كورونا المستجد.

ورغم تلك الأرقام المقلقة فإن عددا من الولايات -مثل تكساس وفيرمونت وجورجيا- قررت الشروع في إنهاء تدابير الإغلاق المفروضة للحد من تفشي الوباء، وسمحت بالتالي لبعض القطاعات التجارية بالعودة لمزاولة عملها.

فكرة ترامب
في غضون ذلك، جر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نفسه انتقادات شديدة من المجتمع الطبي بعدما اقترح خلال مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أمس الخميس حقن مواد مطهرة داخل أجسام المرضى.

وجاء تصريح ترامب أثناء عرض مسؤول أميركي نتائج دراسة توضح إستراتيجيات محتملة لمكافحة الوباء، وتضمنت نتائج عن تأثير أشعة الشمس في قتل الفيروس، وكذلك بعض المواد المطهرة مثل مواد التبييض وكحول الأيزوبروبيل.

وفي تعقيبه على نتائج الدراسة، قال ترامب وهو يلتفت إلى منسقة جهود إدارة أزمة كورونا بالبيت الأبيض الدكتورة ديبوراه بيركس، "لنفترض تعريض الجسم بقوة للأشعة فوق البنفسجية أو مجرد ضوء شديد.. وأعتقد أنك ذكرت أن هذا لم يستكشف لكنهم سيختبرونه".

وتابع قائلا "أرى كيف أن المطهر يمكنه القضاء على الفيروس في دقيقة.. دقيقة واحدة.. فهل ثمة طريقة لفعل شيء كهذا، بالحقن داخليا، أو ما يشبه التنظيف؟ من المثير للاهتمام تجربة ذلك".

وضمن التعليقات على فكرة ترامب، قال الدكتور جون بالميس طبيب أمراض الرئة في مستشفى زوكربيرغ سان فرانسيسكو العام وأستاذ الطب بجامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو في تصريح لشبكة بلومبيرغ، إن "مجرى الهواء والرئتين لم يخلقا ليتعرضا ولو لذرة من المطهر".

وأضاف "ولا حتى تركيز منخفض من المبيض أو كحول الأيزوبروبيل يعد آمنا.. هذه فكرة سخيفة تماما".

تأثير الشمس
وأثناء المؤتمر الصحفي الذي حضره ترامب، قال القائم بأعمال مديرية العلوم والتكنولوجيا بوزارة الأمن الداخلي وليام براين إن باحثين تابعين للحكومة توصلوا إلى أن فيروس كورونا يعيش بشكل أفضل في الأماكن المغلقة والأجواء الجافة، ويضعف مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة خاصة عندما يتعرض لأشعة الشمس.

وصرح براين بأن "الفيروس يموت بأسرع ما يمكن في وجود أشعة الشمس المباشرة".

وأضاف أنه على الأسطح غير المسامية كالصلب، يفقد الفيروس نصف قوته بعد 18 ساعة في أجواء مظلمة منخفضة الرطوبة. أما في الأجواء العالية الرطوبة، فقد انخفضت تلك الفترة إلى 6 ساعات. وعندما تم تعريض الفيروس لرطوبة عالية وإلى أشعة الشمس، فقدَ نصف عمره خلال دقيقتين فقط.

وقد تنعش هذه النتائج الآمال في أن يسلك مرض "كوفيد 19" الذي يسببه فيروس كورونا المستجد المسمى "سارس كوف-2″، مسار الأمراض الأخرى التي تصيب الجهاز التنفسي كالإنفلونزا التي تكون أقل عدوى في الأجواء الدافئة.

لكن فيروس كورونا أظهر أيضا أنه قادر على الفتك بالبشر في أجواء دافئة مثل أجواء سنغافورة، وهو ما يثير مزيدا من التساؤلات بشأن تأثير العوامل البيئية.

إنقاذ الشركات الأميركية الصغيرة
من ناحية أخرى، أقر مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة مشروع قانون يخصص 484 مليار دولار لتمويل المستشفيات والشركات الصغيرة المتضررة من أزمة وباء كورونا، مما يرفع الإنفاق الكلي لمواجهة الأزمة إلى مبلغ غير مسبوق يقارب 3 تريليونات دولار.

وأحال المجلس مشروع القانون -وهو الأحدث ضمن أربعة قوانين إنقاذ- إلى الرئيس ترامب لتوقيعه.

انتقادات أميركية للصين
في غضون ذلك، جددت الولايات المتحدة انتقاداتها للصين بشأن مدى مسؤوليتها عن انتشار فيروس كورونا في العالم.

وأعرب وزير الخارجية مايك بومبيو عن غضب الأميركيين والرئيس ترامب من بكين ومن تسببها في كثير من الأسى والوفيات، حسب تعبيره.

وقال بومبيو في حديث إلى قناة "فوكس نيوز" الأميركية إن "إخفاء الصين للمعلومات عن الفيروس شكّل تحديا كبيرا للاقتصاد الأميركي".

وأكد أنه يؤمن بأن الحزب الشيوعي الصيني الحاكم سيدفع ثمن عدم كشفه أسرار جائحة كورونا.

وقال إن الولايات المتحدة ستلجأ إلى فرض عقوبات على الصين، دون أن يخوض في تفاصيل ذلك.

من جانبها، أعربت الصين عن دعمها لمنظمة الصحة العالمية، وذلك ردًّا على الانتقادات التي وجهتها الإدارة الأميركية للمنظمة في الآونة الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية إنه لا يوجد أساس واقعي لما وصفها بمحاولة الولايات المتحدة تشويه سمعة منظمة الصحة العالمية.

إسبانيا.. تراجع الوفيات
قالت السلطات الإسبانية اليوم الجمعة إن حصيلة الوفيات اليومية بفيروس كورونا انخفضت إلى أدنى مستوى خلال أكثر من شهر حيث بلغت 367 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية.

وأوضحت وزارة الصحة الإسبانية أن هذا يرفع العدد الإجمالي للوفيات إلى 22.524 وفاة، في حين ارتفع عدد الإصابات إلى نحو 220 ألفا.

إصابات جديدة بدول عربية
وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 761 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليصل العدد الإجمالي إلى 8525.

وقالت وزارة الصحة في المغرب إنها سجلت 124 إصابة جديدة بالفيروس، ليصل العدد الإجمالي إلى 3692.

كما أعلنت وزارة الصحة الكويتية تسجيل حالة وفاة و215 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 2614.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة