بتهمة إخفاء معلومات عن الوباء.. ولاية أميركية تقاضي الصين وأستراليا تطالب بتحقيق دولي

رفعت ولاية ميزوري الأميركية دعوى ضد الصين بتهمة إخفاء خطورة وباء كورونا والتسبب بأضرار بشرية ومادية فادحة للولاية وفي العالم، كما طالبت أستراليا بتحقيق دولي على خلفية التهمة ذاتها.

وتستهدف دعوى الحق المدني -التي قدمها المدعي الجمهوري بالولاية أريك شميت الحكومة والحزب الشيوعي ومسؤولين آخرين ومؤسسات في الصين.

وتضمنت الدعوى تحديدا اتهام المذكورين "بإخفاء معلومات مهمة" في فترة ظهور الوباء واعتقال المبلغين عن ذلك وإنكار الطبيعة الشديدة العدوى لفيروس كورونا المستجد. وقال المدعي "يجب أن يحاسبوا على أعمالهم".

ولا تتمتع الدعوى بفرص نجاح كبيرة لأن القانون الأميركي يمنع عموما أي تحرك قضائي ضد حكومات أجنبية.

وتم تأنيب طبيب على الأقل من قبل الشرطة الصينية بمدينة ووهان (وسط) التي كانت البؤرة الأولى للوباء لأنه قام بتنبيه زملاء له إلى انتشار فيروس مشابه لسارس بدون أن تكون عرفت طبيعته بعد، لكن لم يتم اعتقال أي شخص مبلغ بحسب معلومات وكالة الصحافة الفرنسية.

وبحسب شميت فان "إخفاء المعلومات" الذي يتهم به الصين تسبب من جانب آخر "بوباء عالمي حتمي" خلف وفيات وعواقب اقتصادية كبرى مع خسائر بمليارات الدولارات على الأقل لميزوري بحسب الوثائق القانونية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه اتهامات مماثلة إلى بكين، معتبرا أنها أخفت الحصيلة الحقيقية للوفيات في البلاد، وهو ما نفته الصين بشدة، كما أن ترامب لم يقدم أدلة تؤكد ما ذهب إليه.

ورد الناطق باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ الأربعاء بالقول "ما يسمى دعوى لا تستند إلى أي دليل.. أمر سخيف جدا" وأكد أن الإجراءات التي اتخذتها بلاده "ليست من اختصاص محاكم أميركية".

وأضاف في مؤتمر صحافي في بكين "منذ بدء انتشار الوباء، أبدت الحكومة باستمرار انفتاحا وشفافية وحسا بالمسؤولية".

وسجلت أكثر من 5800 إصابة بكورونا في ميزوري مع 177 وفاة على الأقل بحسب السلطات المحلية. وفي العالم أصيب أكثر من 2.5 مليون شخص وتوفي أكثر من 177 ألفا.

تحقيق دولي
من ناحية أخرى، قالت الحكومة الأسترالية اليوم إن رئيس الوزراء سكوت موريسون طلب الدعم لفتح تحقيق دولي بشأن هذه الجائحة، في اتصالات هاتفية مع ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وكذلك المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وقال موريسون اليوم إنه أجرى "نقاشا بنّاء للغاية" مع ترامب عن استجابة البلدين لمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، والحاجة لعودة النشاط الاقتصادي.

وأضاف في تعليقات على تويتر "تحدثنا كذلك عن منظمة الصحة العالمية، والعمل معا من أجل تحسين شفافية وكفاءة الاستجابة الدولية للجوائح".

وقال مكتب موريسون إن رئيس الوزراء تحدث كذلك مع ميركل وماكرون بشأن دور منظمة الصحة.

وأثار مسعى أستراليا -لبدء مراجعة مستقلة بشأن منشأ الفيروس وتفشيه واستجابة منظمة الصحة له- انتقادات حادة من الصين التي اتهمت المشرعين الأستراليين بتلقي التوجيهات من الولايات المتحدة.

وأبلغت بكين منظمة الصحة لأول مرة بانتشار فيروس كورونا المستجد -الذي يعتقد أنه نشأ في سوق بمدينة ووهان (وسط البلاد)- يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ووصل مسؤولو المنظمة إلى ووهان يوم 20 يناير/كانون الثاني بعد انتشار الفيروس في ثلاث دول أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

أظهرت بيانات اليوم أن عدد الإصابات بفيروس كورونا ارتفع لأكثر من مليونين و183 ألفا، في حين أعلنت ألمانيا السيطرة على الوباء. ومن جانبه وجه الرئيس الفرنسي اتهامات للصين بإخفاء الحقائق.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة