بومبيو: ضمّ أجزاء من الضفة الغربية قرار يعود لإسرائيل

بومبيو ونتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك سابق في تل أبيب (رويترز)
بومبيو ونتنياهو في مؤتمر صحفي مشترك سابق في تل أبيب (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اليوم إن اتخاذ قرار بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية يعود في نهاية المطاف لإسرائيل، وإن واشنطن ستبدي موقفها بهذا الشأن للحكومة الإسرائيلية الجديدة بشكل غير معلن.

وتضمّنت الخطة الأميركية للسلام -التي عرضها الرئيس دونالد ترامب في آخر يناير/كانون الثاني الماضي- اقتراح ضم إسرائيل 130 مستوطنة تقع في الضفة، وأيضا غور الأردن، وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.

وردا على تصريحات بومبيو، هدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإلغاء كل الاتفاقات والتفاهمات التي أبرمتها السلطة مع إسرائيل والولايات المتحدة، في حال أعلنت تل أبيب ضم أي جزء من أراضي الضفة.

وأضاف الرئيس عباس في تصريحات تلفزيونية "أبلغنا جميع الجهات الدولية المعنية -بما في ذلك الحكومتان الأميركية والإسرائيلية- بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي إذا أعلنت إسرائيل ضمّ أي جزء من أراضينا".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو، ورئيس مجلس النواب بيني غانتس، وقعا أول أمس الاثنين اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة طارئة، يتناوب كل منهما رئاستها، على أن يبدأ نتنياهو أولا لمدة 18 شهرا.

ويقضي اتفاق تقاسم السلطة على البدء في طرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية بالضفة المحتلة مطلع يوليو/تموز المقبل.

"حكومة الضم"
وندد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية بتشكيل "حكومة الضم الإسرائيلية"، مشيرا إلى أنها تمثل نهاية حل الدولتين.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن ما تخطط له القيادة الإسرائيلية من ضمّ لأجزاء من الضفة سيلتهم أكثر من 30% من مساحتها، وحذر الفلسطينيون مرارا من أن الضم سينسف فكرة حل الدولتين من أساسها.

وتحض قوى في تيار اليمين المتنفذ في دواليب الحكم في إسرائيل، على أن تضم تل أبيب بشكل سريع المستوطنات الموجودة في الضفة قبل إجراء الانتخابات الرئاسية في أميركا المرتقبة في نوفمبر/تشرين الأول المقبل، والتي يمكن أن ينجم عنها رحيل الرئيس ترامب عن السلطة، وهو الذي يدعم بقوة خطط الاحتلال الإسرائيلي.

خطط نتنياهو
وكان نتنياهو قال في مؤتمر انتخابي في فبراير/شباط الماضي إنه بصدد رسم خريطة الأراضي التي ستكون -وفق ما جاء في بنود خطة ترامب للسلام- جزءا من دولة إسرائيل، على حد تعبيره.

وأضاف أن المنطقة ستشمل كل المستوطنات الإسرائيلية وغور الأردن، وهي منطقة أبقتها إسرائيل تحت الاحتلال منذ السيطرة عليها في حرب 1967، لكن الفلسطينيين يطالبون بها كجزء من دولتهم المستقبلية.

وردت الرئاسة الفلسطينية آنذاك على تصريحات نتنياهو بالقول إن "الخريطة التي نعرفها هي خريطة دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ولن نتعامل مع خرائط غيرها".

وأضافت الرئاسة أن "خريطة دولة فلسطين هي الخريطة التي يعترف بها العالم وفق قرارات الأمم المتحدة، وهي الوحيدة التي تحقق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، وأي خرائط أخرى تعني استمرار الاحتلال ولا يمكن القبول بها".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة