فايننشال تايمز: تورط شركتين في الإمارات بشحن الوقود لقوات حفتر

ناقلة نفط راسية في ميناء بنغازي شرقي ليبيا في أواخر أغسطس/آب من العام الماضي (رويترز)
ناقلة نفط راسية في ميناء بنغازي شرقي ليبيا في أواخر أغسطس/آب من العام الماضي (رويترز)

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن شركتين -مقرهما دولة الإمارات العربية المتحدة- شحنتا ما يقرب من 11 ألف طن من وقود الطائرات إلى شرقي ليبيا، معقل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، وذلك في انتهاك لحظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا الذي أقرته الأمم المتحدة.

وقالت الصحيفة البريطانية إن شحنة الوقود -التي وصلت مدينة بنغازي كبرى مدن الشرق الليبي في 16 مارس/آذار الماضي- تخضع للتحقيق من لدن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، وقد بلغت القيمة السوقية للشحنة قرابة خمسة ملايين دولار عند تحميلها في الإمارات.

وفي هذا السياق، صرحت مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني ويليامز لصحيفة فايننشال تايمز بأن وقود الطائرات يعد "إمدادات قتالية" حسب قرار الحظر الأممي، مضيفة أن هذه الشحنة غير القانونية يمكن أن تمثل انتهاكا للحظر الدولي المفروض على ليبيا عقب سقوط نظام معمر القذافي في آخر عام 2011.

وأوردت الصحيفة البريطانية أن دبلوماسيين يشتكون منذ شهور مما يصفونه بانتهاكات متكررة وصارخة لحظر الأسلحة من قبل القوى الأجنبية، بما في ذلك الإمارات.

وقالت صحيفة "فايننشال تايمز" إنها اطلعت على وثائق للشحن والبضائع تكشف تفاصيل، قد تورط ثلاث شركات في قضية شحن الوقود من الإمارات إلى قوات حفتر.

المورد والناقل
وتشير الوثائق إلى أن شركة "أفريفين لوجستيك أف زيد إي" ومقرها في إمارة الشارقة، هي مورد الوقود. وأوضحت الوثائق أنه وقع تحميل الشحنة على ناقلة تحمل علم ليبيريا، واسمها "إم تي غولف بتروليوم 4″، وتدير السفينة شركة الخليج لخدمات الشحن، ويذكر سجل الشركة الأخيرة في الإنترنت أن مقرها في إمارة عجمان.

ويؤكد مسؤولون في الأمم المتحدة أن الشركتين المتورطتين في شحن الوقود لشرقي ليبيا مسجلة في الإمارات، وأن الوقود الذي جرى شحنه مصدره الدولة الخليجية نفسها، ولكن المسؤولين أنفسهم يرفضون تأكيد أسماء الشركات الإماراتية التي أوردتها الصحيفة البريطانية.

وقال المسؤولون الأمميون إن تحقيقات الأمم المتحدة جارية لتحديد كيفية إجراء المعاملات المالية لشحنة الوقود والجهات المتورطة في ذلك.

اتهامات لأبو ظبي
ويتهم المسؤولون في حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، المعترف بها دوليا، أبو ظبي بمواصلة نقل الذخائر والمعدات العسكرية إلى اللواء المتقاعد حفتر على الرغم من وجود اتفاق بين القوى الأجنبية يقضي بوقف التدخل الأجنبي في الصراع الليبي.

غير أن الحكومة الإماراتية تجاهلت الاتفاق، وزادت من دعمها العسكري لحفتر بعد أن أرسلت تركيا قبل بضعة أشهر دعما عسكريا لحكومة الوفاق.

وتشير صحيفة "فايننشال تايمز" إلى أنه في ظل حالة الانقسام في مؤسسات الدولة الليبية بين الشرق والغرب، قامت قوات حفتر بإنشاء شركة نفط في الشرق منافسة للشركة الوطنية للنفط التي تتخذ من طرابلس مقرا لها، والتي تحظى باعتراف دولي باعتبارها المستورد والمصدر الشرعي الوحيد للوقود من ليبيا وإليها.

وتقول المؤسسة الوطنية للنفط إنه "لا يوجد مبرر لاستيراد وقود الطائرات إلى شرق ليبيا"، وتقوم هذه المؤسسة الإستراتيجية بتكرير وقود الطائرات. وتشير إحصاءاتها إلى أنها مدت المنطقة الشرقية للبلاد بنحو 73 ألف طن العام الماضي من وقود الطائرات التجارية.

المصدر : فايننشال تايمز

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة