يعيشون بأكواخ بلاستيكية في إسبانيا.. مهاجرون أفارقة: كورونا لا يخيفنا

مركز للمهاجرين الأفارقة في مدينة موغير غرب إسبانيا (المصدر: الصحافة الإسبانية)
بعض هؤلاء المهاجرين يأكلون مرة واحدة فقط في اليوم (الصحافة الإسبانية)

"لسنا خائفين من فيروس كورونا، نعيش ظروفا أسوأ هنا".. هكذا تحدث مهاجرون قادمون من بلدان أفريقيا ويعيشون في مركز عشوائي للمهاجرين في أكواخ من البلاستيك والكرتون في ضواحي بلدة موغير بإقليم الأندلس جنوب إسبانيا، قرب الحدود مع البرتغال.

وقد أعاد تفشي فيروس كورونا، خاصة في إسبانيا التي تعتبر من أكثر البلدان تأثرا بالجائحة، تسليط الأضواء على أحوال هذه الفئة من المهاجرين التي تعيش في ظروف صعبة للغاية وتعاني من الاستغلال في الأنشطة الزراعية.

وتقدر المنظمات غير الحكومية أن أكثر من 3500 مهاجر -بعضهم نظامي وبعضهم غير نظامي- يعيشون في بلدات موغير وليبي وبالوس دي لا فرونتيرا ولوسينا ديل بويرتو قرب مدينة ويلبة (الأندلس)، ومعظمهم قادمون من غانا ومالي والمغرب ورومانيا والسنغال.

ونشرت صحيفة لاراثون الإسبانية تقريرا متعدد الوسائط (فيديو، صور، نص) عن أحوال مهاجرين يعيشون في تجمع عشوائي اسمه "لاس ماديريس" (الأمهات) قرب موغير ونقلت عن متحدث باسم المقيمين بالمركز واسمه بالا كوليبالي قوله "لسنا خائفين من فيروس كورونا، هنا لدينا أشياء أخرى أسوأ من ذلك".

‪يانا يعيش ثمانية أشخاص في كوخ واحد بتجمع عشوائي للمهاجرين الأفارقة بإقليم الأنددلس غرب إسبانيا (الصحافة الإسبانية)‬ أحيانا يعيش ثمانية أشخاص في كوخ واحد بتجمع عشوائي للمهاجرين الأفارقة بإقليم الأنددلس غرب إسبانيا (الصحافة الإسبانية)‪يانا يعيش ثمانية أشخاص في كوخ واحد بتجمع عشوائي للمهاجرين الأفارقة بإقليم الأنددلس غرب إسبانيا (الصحافة الإسبانية)‬ أحيانا يعيش ثمانية أشخاص في كوخ واحد بتجمع عشوائي للمهاجرين الأفارقة بإقليم الأنددلس غرب إسبانيا (الصحافة الإسبانية)

وأضاف كوليبالي -الذي يعيش في كوخ مساحته ستة أمتار مربعة- "ليس لدينا ماء، ولا كهرباء، ولا مكان لشحن الهاتف. الناس هنا يعانون"، ويجلب سكان المركز الماء في غالونات بلاستيكية من محطة وقود قريبة ويتدبرون موضوع الكهرباء بالطاقة الشمسية.

وحسب تقرير الصحيفة، فإن بعض هؤلاء المهاجرين يأكلون مرة واحدة فقط في اليوم، ويتقاسمون القليل الذي لديهم، ويخرجون للتحدث في الهواء الطلق حول موقد للنار لتخفيف وقع الزمن، وكل يوم يتصلون بعائلاتهم ليخبروهم عن حياة أخرى بعيدة كل البعد عن واقع ظروفهم المعيشية.

ويروي أحدهم -وهو من السنغال- كيف أنه وصل العام الماضي على متن قارب مطاطي إلى الساحل الأندلسي على غرار 19 ألف شخص آخر من القارة الأفريقية، و52 ألفا وصلوا بالطريقة نفسها عام 2018.

وتبدو تلك الأكواخ البلاستيكية والكرتونية مثل صناديق توجد داخلها أَسِرّة حديدية وبطانيات وبعض علب الطعام، ويعيش في تلك الأكواخ مهاجرون أغلبهم رجال، كل ثمانية أشخاص في كوخ واحد، وهو ما يفاقم الظروف الصعبة التي يعانون منها.

وتشير إحصائيات بلدة موغير إلى أن هناك 274 كوخًا في البلدة، منتشرة في ثماني مستوطنات. وقبل ثماني سنوات، كان هناك حوالي عشرين كوخا وحوالي 1800 مسكن فرعي، وفقا لإحصاء أعدته السلطات.

المصدر : الصحافة الإسبانية

حول هذه القصة

Employees of a mortuary enter the crematorium of La Almudena cemetery with a coffin of a person who died of coronavirus disease (COVID-19) during partial lockdown to combat the coronavirus disease (COVID-19) outbreak in Madrid, Spain, March 23, 2020. REUTERS/Juan Medina

بدأت سلطات العاصمة الإسبانية مدريد -أمس الاثنين- الاحتفاظ بجثامين وفيات فيروس كورونا في صالات التزلج، جراء توقف عمليات الدفن في مقابر المدينة واكتظاظ ثلاجات حفظ الموتى.

Published On 24/3/2020
Daniel Ivanov, 48, a temporary worker from Bulgaria, carries a cage full of white wine grapes during harvest in Moradillo de Roa, central Spain, October 2, 2018. Picture taken October 2, 2018. REUTERS/Sergio Perez

كشفت الحكومة الإسبانية عن حاجة البلاد لنحو ثمانين ألف عامل في الأسابيع القليلة القادمة للمشاركة في موسم جني المحاصيل الزراعية؛ لضمان إمدادات السوق بالمؤن الغذائية وعدم تعرض المحاصيل للتلف.

Published On 7/4/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة