تحذير حقوقي دولي من خطر انتشار كورونا بين مسلمي ميانمار

الأمم المتحدة تصف مسلمي الروهينغا بأنهم الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم (غيتي)
الأمم المتحدة تصف مسلمي الروهينغا بأنهم الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم (غيتي)

حذرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية، المعنية بالدفاع عن الحقوق والحريات، من خطورة تفشي فيروس كورونا المستجد على حياة مسلمي أراكان الموجودين في معسكرات بميانمار.

وأشارت المنظمة -في تقرير لها أمس- إلى أن أوضاع المعسكرات التي تعاني من كثافات كبيرة، ولا تطبق فيها معايير النظافة، ولا توجد فيها مساحات تسمح بالحركة، تجعل اللاجئين عرضة للإصابة السريعة بفيروس كورونا حال إصابة أحد الأشخاص به.

ولفت التقرير إلى أن 40 شخصًا في تلك المعسكرات يستخدمون المرحاض نفسه، وأن 600 منهم يستخدمون الصنبور ذاته، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع من شأنها تسهيل عملية انتشار الفيروس بشكل كبير.

وبيّن التقرير أن الكثافة المرتفعة بتلك المخيمات تجعل من الصعب اتخاذ المسافة الشخصية بين النزلاء، لافتًا إلى تعمد السلطات في ميانمار تقييد حرية سفر اللاجئين.

وشدد على أن 350 ألف شخص تقريبًا باتوا على أعتاب كارثة صحية، موضحًا أن اللاجئين لا تجرى لهم اختبارات الكشف عن الفيروس.

وطالب التقرير حكومة ميانمار برفع القيود المفروضة على مسلمي أراكان، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة تخصيص مساحات لهم تسمح باتخاذ المسافات المطلوبة بين اللاجئين لمنع انتقال الفيروس.

وفي تصريحات أوردها التقرير، قال مسؤول المنظمة الدولية بآسيا براد آدامز إن "الأوضاع الصحية في المخيمات كارثية في الأساس، لكن مع احتمال تفشي فيروس كورونا في ظل تلك الأوضاع، باتت حياة اللاجئين في خطر كبير".

وفي عموم ميانمار أجريت اختبارات فيروس كورونا لنحو 300 شخص تقريبًا، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات كبيرة بسبب بطء تحركها لمواجهة تفشي الفيروس القاتل.

يأتي هذا في الوقت الذي ترى فيه منظمة الصحة العالمية، النظام الصحي في ميانمار أحد أكثر الأنظمة غير الملائمة حول العالم.

وأصيب بالفيروس في ميانمار حتى اليوم 15 شخصًا، في حين لقي شخص واحد حتفه جرّاء الإصابة به.

وحتى مساء الأربعاء، أصاب كورونا قرابة 927 ألفا حول العالم، توفي منهم أكثر من 46 ألفا، في حين تعافى حوالي 193 ألفا.

ومنذ 25 أغسطس/آب 2017، تشن القوات المسلحة في ميانمار، ومليشيات بوذية، حملة عسكرية ومجازر ضد الروهنغيا في أراكان.

وأسفرت الجرائم المستمرة منذ ذلك الحين عن مقتل آلاف الروهينغيين، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة المليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.

وتصنف الأمم المتحدة الروهينغا "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة