كورونا.. الصين تنفي تورّطها بنشر الفيروس وكوريا الجنوبية تسجل انخفاضا غير مسبوق في الإصابات

طباخون صينيون في بيكين يزاولون وظيفتهم مع أخذ احتياطات لتجنب العدوى بفيروس كورونا المستجد  (غيتي إيميجز)
طباخون صينيون في بيكين يزاولون وظيفتهم مع أخذ احتياطات لتجنب العدوى بفيروس كورونا المستجد (غيتي إيميجز)

سجلت كوريا الجنوبية أدنى معدل إصابات بفيروس كورونا، بالتزامن مع نفي مدير مختبر في مدينة ووهان الصينية أي مسؤولية عن انتشار الفيروس، بعد توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الصين إذا ثبتت مسؤوليتها عن ذلك.

وتجاوز عدد المصابين بفيروس كورونا 2.29 مليون شخص بأنحاء العالم، توفي منهم أكثر من 158 ألفا، في حين تعافى 586 ألفا، حسب أحدث الإحصاءات التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأميركية.

من جانبها، أعلنت كوريا الجنوبية اليوم الأحد 8 إصابات بفيروس كورونا المستجد، وهي المرة الأولى التي تعلن فيها سول رقما أحاديا لحالات الإصابة بكورونا منذ شهرين.

وقالت المراكز الكورية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إن من بين الحالات الجديدة خمس إصابات واردة من الخارج، وارتفع عدد الوفيات إلى 234 حالة.

ونجحت كوريا الجنوبية إلى حد كبير في السيطرة على تفشي الفيروس، وأعلنت في الآونة الأخيرة عن زيادة يومية ذات متوسط 20 حالة.

وقال رئيس كوريا الجنوبية مون جيه إن اليوم الأحد إن تقدم سول أعطى أملا في "إمكان التغلب" على كوفيد-19 في مناطق أخرى من العالم. وفي وقت سابق كان لدى كوريا الجنوبية أعلى عدد من حالات الإصابة بكورونا خارج الصين، ولكن دولا أخرى تجاوزتها بعد ذلك.

وقال مون "الحكومة ستستعد للحياة اليومية الجديدة وللنظام العالمي الجديد بعد كوفيد-19 بقوة المواطنين الموحدة".

مختبر ووهان
وفي الصين، نفى مدير المختبر الذي تشير إليه وسائل إعلام أميركية إلى أنه قد يكون مصدر فيروس كورونا المستجد، أي مسؤولية في انتشار الوباء.

وقال يوان زيمينغ مدير معهد علم الفيروسات في ووهان، بؤرة الوباء العالمي، متحدثا لشبكة "سي جي تي أن" التلفزيونية الرسمية "من المستحيل أن يكون هذا الفيروس صادرا عنا".

ويعتقد معظم العلماء أن فيروس كورونا الجديد انتقل على الأرجح إلى الإنسان من حيوان، وأشير بالاتهام في هذا الصدد إلى سوق في ووهان لبيع الحيوانات البرية الحية بهدف استهلاكها.

لكن وجود معهد علم الفيروسات على مسافة كيلومترات قليلة من السوق يثير منذ بضعة أشهر تكهنات بشأن تسرب الفيروس من هذه المنشأة الحساسة.

ويحظى المختبر التابع للمعهد بحماية مشددة، وفيه سلالات أخطر الفيروسات المعروفة مثل إيبولا، وهو مختبر بي-4 للسلامة البيولوجية من المستوى الرابع.

وقال مدير المعهد "نعرف تماما أي نوع من الأبحاث تجري في المعهد وكيف يتم التعامل مع الفيروسات والعينات".

وأضاف أنه من حيث موقع المعهد في ووهان "لا يمكن للناس إلا أن يقيموا رابطا"، منتقدا وسائل الإعلام التي "تحاول عمدا خداع الناس بتوجيه اتهامات مبنية على مجرد تكهنات من دون أدلة".

وأوردت صحيفة واشنطن بوست أن سفارة الولايات المتحدة في بكين وبعد زيارات عدة إلى المعهد، أخطرت السلطات الأميركية في 2018 بإجراءات السلامة غير الكافية كما يبدو في مختبر يجري دراسات على فيروسات كورونا الناجمة عن الخفافيش.

وكان الرئيس دونالد ترامب قال السبت إنه لا بد أن تواجه الصين عواقب إذا كانت "مسؤولة عن عمد" عن جائحة فيروس كورونا.

وأضاف في مؤتمره الصحفي بشأن كورونا "لو كان خطأ، فالخطأ خطأ، ولكن إذا كانوا مسؤولين عن عمد فأعني هنا أنه لا بد أن تكون هناك عواقب".

تراجع الإصابات في الصين
من جانب آخر، أعلنت لجنة الصحة الوطنية بالصين 16 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس كورونا أمس السبت، وهو ما يعد أقل عدد منذ 17 مارس/آذار الماضي وبتراجع عن 27 حالة أعلنت في اليوم السابق.

وكان من ضمن هذه الحالات تسع حالات لأشخاص جاؤوا من الخارج، وهو أقل عدد منذ 13 مارس/آذار الماضي وبتراجع عن 17 حالة في اليوم السابق. أما الحالات السبع المتبقية فكانت منقولة محليا بتراجع عن عشر حالات في اليوم السابق.

وقالت لجنة الصحة إن الحالات الجديدة التي تم اكتشافها لأشخاص لم تظهر عليهم أعراض، بلغت 44 بتراجع عن 54 حالة قبل يوم. وأضافت أن ثلاثا من هذه الحالات الجديدة واردة من الخارج.

وأضافت اللجنة أنه لم يتم الإبلاغ عن وفيات جديدة.

وبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بكورونا في الصين حتى السبت 82,735 حالة. وقالت اللجنة إن إجمالي عدد حالات الوفاة من الفيروس بلغ 4632.

مظاهرات في أميركا
وفي الولايات المتحدة، طالب متظاهرون مؤيدون في الغالب للرئيس دونالد ترامب بولايات نيوهامبشر وكاليفورنيا وتكساس وأوهايو، أمس السبت بإنهاء إجراءات الحجر التي فُرضت لاحتواء فيروس كورونا المستجد.

وتجمع نحو 400 متظاهر، بعضهم في سيارات، أمام برلمان كونكورد، عاصمة ولاية نيوهامبشر الصغيرة (1.3 مليون نسمة) التي ظلت نسبيا بمنأى عن الفيروس وسجلت حتى يوم الجمعة 1287 إصابة و37 وفاة. وكان الحاكم الجمهوري كريس سنونو أصدر أوامر بفرض حجر حتى 4 مايو/أيار المقبل على الأقل.

وكُتب على لافتات حملها المتظاهرون "الأرقام تكذب" و"أعيدوا فتح نيوهامبشر". وبدا أن هؤلاء تجاهلوا تعليمات السلطات المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، وكان هناك بينهم رجال مسلحون ومقنعون على غرار المليشيات، ومتظاهرون يضعون قبعات مؤيدة لترامب.

وخلال مؤتمره الصحفي اليومي أمس السبت، بدا أن ترامب يُبرر الاحتجاجات، قائلا إن "بعض الحكام ذهبوا بعيدا جدا" في إجراءات الحجر. وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع كبير في عدد العاطلين عن العمل في كل أنحاء البلاد وحرمان العديد من الناس من أي مصدر دخل.

كما هنأ ترامب حاكمي تكساس وفيرمونت الجمهوريَين على "السماح باستئناف بعض الأنشطة يوم الاثنين"، مطالبا في الوقت نفسه باتخاذ الإجراءات المناسبة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي.

وفي وقت بدا أن المظاهرات ضمت العديد من أنصار ترامب، شدد بعض المشاركين فيها على أن دوافعهم اقتصادية في المقام الأول.

وسُجلت في الولايات المتحدة 1891 وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات الإجمالي في البلاد السبت إلى 38,664، استنادا إلى إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.

وأشارت الجامعة إلى أن عدد الإصابات بالفيروس في البلاد بلغ 732,197 منذ بدء الوباء.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاقبة الصين لو ثبت أنها تعمدت نشر فيروس كورونا. وبينما تراجع معدل الوفيات بسبب الفيروس في إيطاليا ونيويورك، تجاوزت تركيا إيران من حيث أعداد الإصابات.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة