ترامب يتوعد الصين لو ثبت تورطها.. إصابات تركيا تتجاوز إيران والوفيات تنخفض في نيويورك وإيطاليا

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاقبة الصين لو ثبت أنها تعمدت نشر فيروس كورونا. وبينما تراجع معدل الوفيات بسبب الفيروس في إيطاليا ونيويورك، تجاوزت تركيا إيران من حيث أعداد الإصابات.

وقد تجاوز عدد المصابين بمرض كوفيد-19 الذي يسببه هذا الفيروس 2.29 مليون شخص في أنحاء العالم، توفي منهم أكثر من 158 ألفا، بينما تعافى 586 ألفا، حسب أحدث الإحصاءات المجمعة التي تنشرها جامعة جونز هوبكنز الأميركية.

وقال الرئيس ترامب السبت إنه لا بد أن تواجه الصين عواقب إذا كانت "مسؤولة عن عمد" عن جائحة فيروس كورونا.
 
وأضاف في مؤتمره الصحفي بشأن كورونا "لو كان خطأ فالخطأ خطأ، ولكن إذا كانوا مسؤولين عن عمد فأعني هنا أنه لا بد أن تكون هناك عواقب". 
 
ولم يدل ترامب بتفاصيل بشأن الإجراءات التي قد تتخذها الولايات المتحدة.
 
وانتقد الرئيس الأميركي ومسؤولون كبار سلطات الصين بحدة لافتقارها إلى الشفافية بعد تفشي فيروس كورونا في مدينة ووهان. 
 
ونشبت مرارا خلافات علنية بين واشنطن وبكين بشأن الفيروس. وقال ترامب إن السؤال الآن هو "هل ما حدث بشأن فيروس كورونا خطأ خرج عن نطاق السيطرة، أم أنه تم بشكل متعمد"، مضيفا أن "هناك فرقا كبيرا بين الأمرين". 
 
كما أثار ترامب تساؤلات بشأن مختبر في مدينة ووهان قالت محطة "فوكس نيوز" في الأسبوع الماضي إنه من المرجح أنه طوّر فيروس كورونا في إطار جهود الصين لإظهار كفاءة جهودها لتحديد ومكافحة الفيروسات. 
 
وقال إن حكومته تحاول تحديد إن كان الفيروس قد خرج من مختبر صيني.
 
وشكك ترامب أيضا في عدد الوفيات في الصين الذي تم رفعه يوم الجمعة. 
 
وكانت الصين أجرت الجمعة تعديلا على حصيلة وفيات الفيروس في ووهان وأضافت 1300 وفاة. ويمثل هذا العدد نصف إجمالي العدد المعلن سابقا. ولكن بكين رفضت اتهامها بالتستر على حجم الوفيات.

إلى ذلك،  قالت وكالة الحماية المدنية في إيطاليا إنها سجلت اليوم السبت 482 حالة وفاة جديدة بمرض كوفيد-19، وهي أقل حصيلة يومية منذ 12 أبريل/نيسان الجاري، في حين استقر عدد الإصابات اليومية الجديدة عند حوالي 3490 إصابة.

وكانت إيطاليا سجلت في اليوم السابق 575 وفاة و3493 إصابة. ووفقا لتلك الإحصاءات، يستمر الوضع المستقر نسبيا على مدى الأيام الـ13 الماضية، في ثاني أشد البلدان تضررا في العالم بوباء كورونا.

وفي المجمل، قالت وكالة الحماية المدنية الإيطالية إن عدد المتوفين في البلاد منذ ظهور المرض يوم 21 فبراير/شباط الماضي ارتفع إلى 23.22 ألفا، في حين تجاوز عدد الإصابات 175.92 ألفا.

وفيات إسبانيا تتجاوز 20 ألفا
وأعلنت وزارة الصحة الإسبانية السبت أن حصيلة الوفيات بفيروس كورونا المستجد تجاوزت 20 ألف حالة في إسبانيا، ثالث الدول الأشد تضررا في العالم بعد الولايات المتحدة وإيطاليا.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إنه سيطلب من البرلمان تمديدا ثالثا لمدة 15 يوما لإجراءات الحجر العام المفروضة لكبح انتشار الفيروس، لتستمر حتى 9 مايو/أيار المقبل.

وبدأت إسبانيا في تخفيف إجراءات الحجر المشددة التي فرضت يوم 14 مارس/آذار الماضي وفتحت الأسبوع الماضي بعض القطاعات الاقتصادية. لكن أغلب الناس لا يزالون قابعين في منازلهم إلا للحاجات الضرورية.

ووفقا لمسؤولي الصحة، تجاوزت إسبانيا ذروة الوباء الذي خلف 950 وفاة في يوم واحد هو الموافق 2 أبريل/نيسان الجاري، وانحسرت الضغوط في المستشفيات.

بيد أن السلطات تحذر من أن تغيرات قد تطرأ على الإحصاءات مع اعتمادها نظاما جديدا لتسجيل الحالات وتوسيع دائرة الفحوص في عموم البلاد.

وتقول بعض الأقاليم الإسبانية إن الآلاف توفوا بعد ظهور أعراض المرض عليهم، ولكن دون أن يخضعوا لاختبار الكشف عن الفيروس لعدم توفر أدوات الاختبار.

وتتعرض دول عديدة لضغوط تحثها على إعادة النظر في إحصاء الإصابات والوفيات بفيروس كورونا المستجد لأسباب متعددة، بعدما تجاوز العدد الإجمالي للمصابين 2.25 مليون شخص.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن دولا ستضطر إلى مراجعة حصيلة ضحايا الوباء لديها كما فعلت الصين أمس الجمعة.

بريطانيا.. وفيات المسنين
أعلنت السلطات البريطانية تسجيل 888 وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، بما يرفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 15 ألف وفاة. وقالت وزارة الصحة في بيان إن عدد المصابين ارتفع إلى أكثر من 114 ألفا.

وأعلنت هيئة "كير إنغلاند" -التي تمثل دور الرعاية في بريطانيا- وفاة آلاف المسنين في تلك الدور، مرجحة أن يكون العدد 7500 وفاة.

ولا تشمل الحصيلة التي تعلنها وزارة الصحة البريطانية سوى وفيات المرضى داخل المستشفيات.

وأحصى مكتب الإحصاء الوطني البريطاني -الذي يعدّ الوفيات لكن بفارق عشرة أيام- 217 وفاة حتى يوم 3 أبريل/نيسان الجاري في دور المسنين بإنجلترا وويلز، حسب آخر حصيلة أسبوعية.

وردا على سؤال طرحته لجنة برلمانية أمس الجمعة بشأن أرقام مكتب الإحصاء الوطني، أقر وزير الصحة البريطاني مات هانكوك بأن العدد الفعلي للوفيات في دور المسنين "أعلى بكثير"، مؤكدا أن أرقاما رسمية "ستنشر قريبا جدا".

تراجع نسبي في نيويورك
قال حاكم ولاية نيويورك بالولايات المتحدة أندرو كومو اليوم السبت إن 540 شخصا في الولاية توفوا بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية، وهي أقل حصيلة يومية للوفيات خلال أكثر من أسبوعين.

وأضاف كومو في إيجاز صحفي يومي أن عدد من ينقلون إلى المستشفيات يوميا ظل حول معدل ألفي مريض، ورأى أن هذه المؤشرات تبين أن الولاية ربما تكون قد تجاوزت ذروة أزمة فيروس كورونا في طريقها نحو استقرار نظام الرعاية الصحية.

وصرح قائلا "إذا نظرت إلى الأيام الثلاثة الماضية، يمكنك القول بأننا تجاوزنا مرحلة استقرار المنحنى وبدأنا في النزول، وهو ما سيكون خبرا سارا للغاية".

لكنه أكد أنه سيتخذ نهجا حذرا فيما يتعلق بإعادة فتح الشركات والمدارس في الولاية.

وفي عموم الولايات المتحدة وهي البلد الأشد تضررا بالوباء في العالم، تم تسجيل 3798 وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية ليرتفع العدد الإجمالي إلى 37,084. كما سجلت 35,407 إصابات جديدة رفعت العدد الإجمالي إلى 706,832.

وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو السبت إن كندا والولايات المتحدة اتفقتا على تمديد القيود المفروضة على الحدود لمدة 30 يوما أخرى.

مخاوف الأميركيين
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال أمس إنه يعتقد أن ذروة وباء كورونا في بلاده قد مرت بالفعل، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يتراوح عدد الوفيات جراء الجائحة بين 60 و65 ألفا.

وأضاف ترامب في مؤتمر صحفي لخلية أزمة كورونا أن إدارته ستفتح الاقتصاد الأميركي مع توخي معايير الأمن والسلامة تجاه جائحة فيروس كورونا، موضحا أن تكثيف إجراء اختبارات الفيروس سيسهم في إعادة فتح البلاد.

لكن تقارير صحفية تشير إلى مخاوف في أوساط الساسة والمجتمع الأميركي من الجوع والفوضى مع استمرار فصول الأزمة في البلد الأشد تضررا في العالم بوباء كورونا.

وقدم الرئيس ترامب دعمه لمتظاهرين يحتجون على أوامر الحجر الصحي في ولاياتهم، ودعا صراحة إلى التصدي لإجراءات العزل، إذ كتب عبر تويتر رسائل بأحرف كبيرة "حرروا مينيسوتا!"، "حرروا ميشيغان!" و"حرروا فرجينيا!"، حيث يستعد ناشطون -بعضهم مسلحون- في هذه الولايات لتحدي قرارات السلطات والتجمع في الشوارع، وهذه الولايات الثلاث يحكمها ديمقراطيون أمروا السكان بالبقاء في منازلهم.

وأضاف ترامب "أنقذوا التعديل الثاني الرائع.. إنه محاصر!"، في إشارة إلى المادة الدستورية التي تنص على حق الأميركيين في حمل السلاح.

وأبدى الحاكم الديمقراطي لولاية واشنطن جاي إنسلي غضبه حيال تغريدات ترامب، وقال إنها تشجع على "أعمال خطرة وغير قانونية".

وأضاف أنه (ترامب) "يعرّض ملايين الناس لخطر الإصابة بكوفيد-19.. إن دعواته إلى تحرير ولايات قد تؤدي إلى أعمال عنف".

في غضون ذلك، تتزايد المخاوف من حدوث نقص في المواد الغذائية واللحوم بسبب تفشي فيروس كورونا. ويواجه المزارعون الأميركيون مشكلات في تأمين الأيدي العاملة لمزارعهم، وصعوبات في نقل وتسويق منتجاتهم.

ومن المتوقع أن تعلن وزارة الزراعة الأميركية هذا الأسبوع عن تفاصيل خطة لدعم الشركات المنتجة للأغذية.

وبسبب عدم وجود إجراءات حماية اجتماعية، اضطر ملايين الأميركيين للجوء إلى بنوك الطعام.

ويقول دان فلاورز المدير العام لبنك الأغذية في أكرون بولاية أوهايو "نظمنا على مدى سنوات شبكة تموين قادرة على تلبية بعض الحاجات.. زيادة القدرة بنسبة 30% بين ليلة وضحاها أمر شبه مستحيل".

وفضلا عن ذلك، تواجه بنوك الطعام اضطرابات كبيرة تهز كل قطاع الصناعات الغذائية في الولايات المتحدة، فالمستهلكون ينقضون على متاجر البقالة التي لم يعد لديها بضائع تكفي حاجة المستهلكين.

أكبر حصيلة يومية بروسيا
وأعلن مركز العمليات الروسي لمكافحة كورونا تسجيل 4785 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 36,793 حالة، وهي أعلى حصيلة يومية تسجل حتى الآن، في حين تم تسجيل 40 وفاة بكورونا رفعت عدد الوفيات إلى 313.

وحذر عمدة موسكو من أن العاصمة الروسية ستدخل خلال أسبوعين أو ثلاثة، مرحلة ذروة تفشي فيروس كورونا.

تركيا.. أكبر عدد للإصابات بالشرق الأوسط
قال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجه السبت إن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 82,329، لتصبح الأعلى في الإصابات بالشرق الأوسط متخطية إيران للمرة الأولى.

وسجلت تركيا 3783 حالة إصابة مؤكدة خلال الساعات الـ24 الماضية، مما قربها أيضا من العدد الإجمالي للإصابات في الصين التي ظهر فيها المرض.

وقال قوجه إن 121 مصابا توفوا خلال 24 ساعة، مما رفع عدد الوفيات الإجمالي في البلاد إلى 1890، بينما تعافى 10,453 مريضا حتى الآن.

وقالت وزارة الداخلية التركية إنها مددت القيود على السفر بين 31 مدينة لمدة 15 يوما إضافية اعتبارا من منتصف هذه الليلة.

باكستان.. إقامة الصلوات
قررت السلطات في باكستان السماح بإقامة الصلاة في المساجد تحت قيود أقل من ذي قبل. وكانت الحكومة الباكستانية قد قيدت عدد المصلين في المسجد بما بين ثلاثة وخمسة مصلين، ضمن إجراءاتها لمكافحة وباء كورونا.

وجاء القرار الجديد خلال اجتماع بين الرئيس الباكستاني عارف علوي وكبار المشايخ في باكستان، قبل أسبوع من حلول شهر رمضان.

وقال بيان صدر بعد الاجتماع إن "المساجد ستُمنح الإذن بشرط اتخاذ إجراءات احترازية"، مضيفا أنه سيكون لزاما على المصلين ارتداء كمامات واقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

سلطت نشرة الثامنة نشرتكم (2020/4/17) الضوء على الجدل الواسع وتباين الآراء حول ضرورة احترام إجراءات الوقاية من كورونا وبين أهمية الاستغناء عنها أو تخفيفها للحد من معاناة الطبقات المتوسطة والفقيرة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة