موجود هنا منذ شهور.. ترامب ممتعض من الحجْر بالبيت الأبيض و"يحرض" ضمنيا على التظاهر

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب في آخر ظهور إعلامي له وهو يضيق ذرعا بالحجر الذي فرضه فيروس كورونا عليه، كما بدا وكأنه يقدم دعما لمتظاهرين خرقوا الحجر واحتجوا على الإغلاق، وحرض على "تحرير" ثلاث ولايات يحكمها ديمقراطيون.

فقد عبّر عن إحباطه بسبب عدم تمكّنه من مغادرة واشنطن، بينما كان اعتاد سابقا على قضاء عطلة نهاية الأسبوع في مارالاغو بفلوريدا. وقال "أعتقد أنني موجود في البيت الأبيض منذ.. لا أعرف.. منذ شهور".

كما عبّر عن أمله في أن يستأنف سريعا حملته للانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، والتي توقفت جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وقال الرئيس الساعي إلى الفوز بولاية رئاسية ثانية، خلال مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض، "آمل أننا سنتمكن من عقد تجمعات (انتخابية)، هذا جيد جدا للبلاد" و"هذا مهم جدا للسياسة. هذه طريقة رائعة لنشر رسالتنا".

وكان الملياردير الجمهوري قد ضاعف التجمعات السياسية، وفي كل مرة كان يجمع حشدا كبيرا في بداية الحملة الانتخابية المخصصة لانتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

لكن هذه الحملة توقفت منذ بداية تفشي وباء كورونا، غير أن الرئيس يستغل إحاطاته الصحافية شبه اليومية حول كورونا لمهاجمة خصومه بانتظام.

"تحرير" ثلاث ولايات
وفي تصريحات أخرى، بدا ترامب وكأنه يقدّم الدعم لمتظاهرين احتجوا على أوامر الحجْر المتعلقة بفيروس كورونا، ودعا إلى "تحرير" ثلاث ولايات أميركية يحكمها ديمقراطيون.

وكتب الملياردير الجمهوري رسائل بأحرف كبيرة على حسابه في تويتر "حرروا مينيسوتا!"، "حرروا ميشيغان!" و"حرروا فرجينيا!".

وهذه الولايات الثلاث يحكمها ديمقراطيون أمروا السكان بالبقاء في منازلهم.

وأودى وباء كوفيد-19 بأكثر من 30 ألف شخص في الولايات المتحدة، التي سجلت الجمعة نحو 700 ألف إصابة بفيروس كورونا، حسب جامعة جونز هوبكنز.

وفي ميشيغان هناك زهاء 2000 وفاة، فضلا عن 208 وفيات في فرجينيا، و87 في مينيسوتا.
وفي هذه الولايات، خرق متظاهرون هذا الأسبوع أوامر البقاء في المنزل، وخرجوا احتجاجا على الحجْر، ومن أجل دعوة حكامهم إلى إعادة فتح الاقتصاد.

وفي سانت بول في مينيسوتا، تجمّع المئات الجمعة تحت شعار "حرروا مينيسوتا"، واحتشدوا أمام منزل الحاكم تيم وولز، حسب الإعلام المحلي.

وفي لانسينغ عاصمة ولاية مشغن، تجمّع زهاء ثلاثة آلاف الأربعاء، وبعضهم كان مسلحا، للتنديد بالحاكمة الديمقراطية غريتشن ويتمان، وحمل بعضهم لافتات مؤيدة لترامب.

وقالت الحاكمة إنها تأمل في ألا تُشجع تغريدات ترامب على "مزيد من الاحتجاجات".

من جهته قال حاكم فرجينيا رالف نورثام إنه "ليس لديه وقت للانخراط في حروب على تويتر". وأضاف أمام صحافيين "فريقي وأنا نخوض حربا بيولوجية" ضد فيروس كورونا.

أما حاكم مينيسوتا تيم وولز فقال إن "مسؤوليتي الأولى" تتمثل في حماية السكان. وقال إنه إذا كان ممكنا "العودة إلى العمل غدا، فهذا بالضبط ما سنفعله".

بدوره عبر الحاكم الديمقراطي لولاية واشنطن جاي إنسلي عن غضبه حيال تغريدات ترامب لأنه قال إنها تشجع على "أعمال خطرة وغير قانونية". وقال "إنه يُعرض ملايين الناس لخطر الإصابة بكوفيد-19. إن (..) دعواته إلى تحرير ولايات قد تؤدي إلى أعمال عنف".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يبدو أن بعض الأميركيين ضاقوا ذرعا بإجراءات الإغلاق والحجر المنزلي فخرجوا إلى الشوارع احتجاجا، بينما تسربت معلومات تفيد بأن ابنة الرئيس ترامب وصهره تجاهلا توصيات الحجر واحتفلا بعيد الفصح اليهودي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة