اتهامات لبن سلمان باستخدام الرياضة في التغطية على الانتهاكات وضغوط عليه للإفراج عن أمراء

هيومن رايتس ووتش: تسارع اهتمام بن سلمان بالإطار الرياضي هو محاولة منه لحرف الأنظار عن الممارسات الحقوقية الفظيعة بالمملكة (الجزيرة)
هيومن رايتس ووتش: تسارع اهتمام بن سلمان بالإطار الرياضي هو محاولة منه لحرف الأنظار عن الممارسات الحقوقية الفظيعة بالمملكة (الجزيرة)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش ولي العهد السعودي محمد بن سلمان باتخاذ الرياضة ورقة إلهاء وصرف أنظار عن السجل الحقوقي في بلده، في وقت يكثف فيه الأوروبيون ضغطهم للإفراج عن أمراء سعوديين معتقلين.

وقال تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية إن تسارع اهتمام ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالإطار الرياضي ونشاطاته وأخباره هو محاولة منه لحرف الأنظار عن السلوك والممارسات الحقوقية الفظيعة والمتدهورة في المملكة.

ونقل التقرير عن مديرة المبادرات العالمية في المنظمة مينكي وردن تذكيرها بمحاولات محمد بن سلمان الحثيثة لاستخدام الرياضة وشراء الأندية وعقد المباريات الكبرى والمسابقات للتعمية على سلوك المملكة بملفات حقوق الإنسان.

وكانت وردن غردت على موقع تويتر مذكرة بملفات حرب اليمن التي سمتها بالوحشية، إلى جانب ملف قضية قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي وملف عشرات السجناء والنساء الناشطات في مجال حقوق المرأة وكيف يستخدم بن سلمان ما أسمته الغسيل الرياضي الذي يقوم به للتغطية عن تلك الممارسات.

وفي السياق كانت تقارير صحفية ذكرت أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي اقترب من الاستحواذ على ملكية نادي نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم بعد تقديم الوثائق القانونية إلى الجهات الرسمية في بريطانيا الثلاثاء الماضي.

ضغوط أوروبية
من جهة أخرى، دعا النائب في البرلمان الأوروبي مارك طرابيلا السلطات السعودية للإفراج عن الأمير سلمان بن عبد العزيز بن محمد آل سعود الذي اعتقل مع والده في يناير/كانون الثاني 2018، دون توجيه أي تهم لهما.

وقال طرابيلا، وهو نائب عن الحزب الاشتراكي البلجيكي، إن الأمير سلمان نُقل قسرا يوم 27 مارس/آذار الماضي إلى مكان مجهول على يد ضباط بزي مدني.

ونقل النائب الأوروبي عن مصادر سعودية أن الأمير سلمان قد يكون نُقل إلى سجن الحائر جنوبي العاصمة الرياض حيث سُجلت إصابات بوباء كورونا.

وقال طرابيلا، نقلا عن مسؤول الأمن والسياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل، إن الاتحاد أثار في مناسبات عدة مع وزارة الخارجية السعودية مِلف الأمراء المحتجزين، لكنه لم يحصل على معلومات دقيقة عن مكان احتجازهم أو التهم الموجهة لهم.

وفي مقابلة مع الجزيرة، أعرب طرابيلا عن قلق الاتحاد إزاء وضع الأمير سلمان بن عبد العزيز بن محمد آل سعود، بعد نقله إلى مكان بعيد عن العاصمة الرياض.

وقال إن الاتحاد سيواصل طرح الأسئلة على السلطات السعودية بشأن هذه المسألة، ويأمل في أن تستجيب لنداءاتهم المتكررة "خصوصا مع قرب بداية شهر رمضان الذي نأمل أن يفتح الباب أمام بداية جديدة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حذر نحو 50 من النواب الجمهوريين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من أن التعاون الاقتصادي والعسكري بين البلدين معرض للخطر، لفشل الرياض في خفض الإنتاج وإعادة التوازن لأسواق النفط.

طوال عقود؛ اتسمت السياسة الخارجية السعودية بالاعتماد شبه الكلي على “القوة الناعمة” المرتبطة باستخدام المال السياسي، لكن هذه السياسة دخلت مرحلة الموت السريري بهيمنة محمد بن سلمان على السلطة بالبلاد.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة