الصين في معركة الانتخابات الأميركية.. بايدن متهم بصداقتها وترامب بالتقاعس عن محاسبتها

قال جو بايدن المرشح الديمقراطي المفترض في انتخابات الرئاسة الأميركية، إن الأميركيين يدفعون ثمن تقاعس الرئيس دونالد ترامب عن محاسبة الصين على جائحة فيروس كورونا.

وتحركت حملة ترامب بسرعة لاستخدام سجل بايدن على مدى نحو 50 عاما، وهو عضو في مجلس الشيوخ ونائب للرئيس ومرشح للرئاسة، مادة لشن هجمات عليه تتعلق بالصين، وهي قضية ظهرت بوصفها ساحة مواجهة رئيسية للحملات الانتخابية قبل الانتخابات التي تجري في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وكشفت يوم الخميس لجنة عمل سياسي مؤيدة لترامب تطلق على نفسها اسم "أميركا أولا" عن عشرة ملايين دولار في حملة إعلانات جديدة للهجوم على بايدن في ولايات تمثل ساحة مواجهة، وهي بنسلفانيا ومشغن وويسكونسن، مصورة بايدن كصديق للحزب الشيوعي الحاكم في الصين في الوقت الذي سلطت فيه الضوء على قرار ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي بحظر السفر من الصين بعد بدء تفشي فيروس كورونا هناك.

ورحب حلفاء بايدن بهذه المعركة، وقالوا إن ترامب قوّض المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وسمح بالانتشار السريع لفيروس كورونا المستجد الذي ظهر لأول مرة في الصين ولكنه أودى الآن بحياة أكثر من 35 ألف شخص في الولايات المتحدة أكثر من أي دولة أخرى.

وقال بايدن في مقطع مصور بث على الإنترنت إن "الحقيقة المرة هي أن دونالد ترامب ترك أميركا مكشوفة ومعرضة لهذه الجائحة. لقد تجاهل تحذيرات خبراء الصحة ووكالات المخابرات، وبدلا من ذلك وضع ثقته في زعماء الصين".

وأضاف بايدن أن ترامب أنهى تمويل برنامج تم إنشاؤه خلال إدارة أوباما وبايدن لرصد الأمراض المعدية الطارئة، وخفّض عدد خبراء المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها في الصين بواقع الثلثين، وترك مكانا كان مخصصا لأميركي شاغرا داخل وكالة مكافحة الأمراض بالصين. وأضاف "والآن ندفع كلنا الثمن".

وكشفت "مؤسسة أميركان بريدج للقرن 21" السياسية الديمقراطية النقاب عن "الموجة الأولى" من حملة إعلانات مناهضة لترامب تبلغ تكلفتها 15 مليون دولار يوم الجمعة في ولايات بنسلفانيا ومشغن وويسكونسن أيضا.

وانتقدت الإعلانات ترامب لتقديمه إمدادات طبية أميركية لمساعدة الصين، ولإشادته بالرئيس الصيني شي جين بينغ لشفافيته في طريقة معالجة الفيروس، على الرغم من التشكك الواسع النطاق في دقة حصيلة الوفيات التي ذكرتها الصين والتي تبلغ الآن نحو 4600 وفاة بعد إجراء تعديل يوم الجمعة لإضافة نحو 1300 شخص إلى الحصيلة.

وقالت "ترامب وثق بالصين وأرسل لها إمداداتنا، والآن ينظر إلى الفوضى التي نحن فيها".

وأنشأت الجماعة المؤيدة لترامب أيضا موقعا على الإنترنت اسمه "بكين بايدن" خصص لجمع أموال، وسرد تصريحات بايدن السابقة بوصفها "ساذجة" بشأن التهديدات التي يشكلها ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وردت حملة ترامب على شريط بايدن المصور، وأدانت نائب الرئيس السابق لاعتراضه على أمر أصدره ترامب في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي لفرض قيود على المسافرين غير الأميركيين القادمين من الصين لمكافحة كورونا.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

تابعت حلقة (2020/4/16) من برنامج "سيناريوهات" أبعاد التجاذب الأميركي الصيني بشأن منظمة الصحة العالمية، وكذا تبعات قرار الرئيس دونالد ترامب على مستقبل المنظمة والجهود التي تقودها لاحتواء فيروس كورونا.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة