مرشحان سبعينيان.. ماذا سيحدث في حال وفاة ترامب أو بايدن قبل تنصيب الرئيس؟

محمد المنشاوي-واشنطن

يثير ارتفاع عُمر مرشحي الرئاسة الأميركية، الجمهوري والرئيس الحالي دونالد ترامب (73 عاما) والمرشح الديمقراطي جو بايدن (77 عاما)، مخاوف بعض الخبراء من قدرتهما على الاستمرار في السباق الرئاسي.

ومع انتشار فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة ووصول عدد الإصابات لما يقرب من ثلاثة أرباع المليون، واقتراب عدد الوفيات من 40 ألفا حتى يوم الجمعة، يزداد القلق على مصير مرشحي الانتخابات المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

ويعد المرشحان الأكبر عمرا في التاريخ الأميركي عند الترشح، وقبلهما كان رونالد ريغان هو الرئيس الأكبر سنا عندما تبوأ مهام منصبه الرئاسي مع بلوغه السبعين من عمره عام 1981.

وتستعرض الجزيرة نت أربعة سيناريوهات في حال وفاة أي من المرشحين، وتتوقف طبيعة كل سيناريو بالأساس على توقيت حدوث الوفاة.

أولا: سيناريو الوفاة قبل المؤتمر العام للحزب:
إذا حدثت وفاة أحد المرشحين قبل انعقاد المؤتمر العام لحزبهما في أغسطس/آب القادم، فيعتمد ذلك على توقيت الوفاة، فإذا حدثت الوفاة قبل إجراء الانتخابات التمهيدية في الولايات التي لم تشهد انتخابات تمهيدية بعد، يتم فتح باب التنافس بين مرشحين جدد
. وإذا حدثت بعد، فيتم في الأغلب تصعيد نائب الرئيس، وهو إما مايك بينس الجمهوري، أو المرشحة التي ينتظر أن يختارها بايدن لمنصب نائب الرئيس.

وإذا لم يكن هناك اختيار لنائب الرئيس في الجانب الديمقراطي، يُعقد ذلك من اختيار مرشح ديمقراطي جديد ليخلف جو بايدن بطريقة سهلة.

وبعض الولايات تلزم مندوبيها بالتصويت للمرشح الفائز في انتخاباتها التمهيدية، وبعض الولايات تمنح مرونة أكبر للمندوبين في الظروف القاهرة أو الطارئة.

ثانيا: سيناريو الوفاة بعد المؤتمر العام للحزب وقبل إجراء الانتخابات بوقت كاف
في حالة الحزب الجمهوري، يجتمع أعضاء اللجنة القومية للحزب البالغ عددهم 168 (ثلاثة من كل ولاية وإقليم أميركي)، ويمنح كل عضو وزنا نسبيا طبقا لعدد سكان ولايته، ويتم انتخاب مرشح جديد، وغالبا يكون نائب الرئيس
.

في حالة الحزب الديمقراطي، يجتمع أعضاء اللجنة القومية للحزب البالغ عددهم 447 عضوا ليتم اختيار مرشح جديد بأغلبية بسيطة (50%+1)، ويكون في الأغلب الشخص المرشح لمنصب نائب الرئيس.

ثالثا: سيناريو الوفاة قبل الانتخابات بأيام قليلة
يُجمع أغلب الخبراء على تصعيد شخص نائب الرئيس ووضعه مكان الرئيس، واختيار نائب رئيس جديد
.

إجرائيا قد يتعقّد هذا السيناريو إذا حدثت الوفاة قبل يوم أو اثنين من موعد الانتخابات بحيث يستحيل طباعة بطاقات اقتراع جديدة بأسماء جديدة، خاصة أنه قد يكون تم تلقي بعض البطاقات عن طريق التصويت بالبريد في بعض الولايات.

رابعا: سيناريو الوفاة بعد الانتخابات وقبل تنصيب الرئيس الجديد
أقر التعديل العشرون للدستور أنه إذا توفي الرئيس المنتخب قبل تنصيبه رئيسا يوم 20 يناير/كانون الثاني ينتقل المنصب تلقائيا لنائب الرئيس
.

وعند حدوث الوفاة قبل التوثيق الرسمي على نتائج الانتخابات والذي يجري في منتصف ديسمبر/كانون الأول، يمكن لأعضاء المجمع الانتخابي تغيير اسم الرئيس في وثائقهم الرسمية التي يقدمونها للكونغرس لاعتماد نتائج الانتخابات.

وتحظر قوانين بعض الولايات تغيير أعضاء المجمع الانتخابي بها اسم المرشح الفائز في الانتخابات، إلا أن هناك مرونة في هذه الحالات القاهرة.

في النهاية، تنتهي رئاسة ترامب دستوريا في تمام الساعة الثانية عشر ظهر يوم 20 يناير/كانون الثاني 2021 تحت أي ظرف من الظروف، ولا يمكن دستوريا أن يظل رئيسا بعده إلا إذا تمت إعادة انتخابه.

وعلى مدار التاريخ الأميركي، لم يتم تأجيل الانتخابات الرئاسية، وأجريت الانتخابات أثناء الحرب الأهلية وأثناء الحربين العالميتين. لكن إذا تم تأجيل الانتخابات، وهو ما يتطلب موافقة مجلسي الكونغرس، تصبح زعيمة مجلس النواب رئيسا جديدا للولايات المتحدة ظهر العشرين من يناير/كانون الثاني القادم، لكن ذلك سيناريو يصعب تخيله.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة