أحدهم هدد بقتل مخالفي الحظر.. كيف تعامل قادة العالم مع أزمة كورونا؟

تناول تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الطريقة التي تعامل من خلالها بعض القادة بأنحاء العالم لمواجهة انتشار فيروس كورونا كوفيد-19 في بلدانهم، والتي تراوحت بين الليونة والقسوة التي بلغت إصدار الأوامر بالقتل الفوري.
 
ويضيف التقرير أن بعض القادة هزوا أعماق المشاعر في هذا السياق، بينما حدد آخرون أسوأ السيناريوهات، لدرجة أن أحد القادة هدد بإطلاق النار على الذين يخرقون أوامر حظر التجول.
 
وأمضى قادة العالم الأسابيع العديدة الماضية وهم يتصارعون مع ما هو غير متوقع، حيث شهدت الدولة تلو الأخرى وصول الفيروس التاجي إلى حدودها وتفشي الوباء وتحوله إلى جائحة.
 

بوريس جونسون

وتشير الصحيفة إلى أنه تم انتقاد رئيس الوزراء بوريس جونسون بسبب تصريحاته المختلطة التي تفتقر إلى الشفافية، وأن بريطانيا تخلفت عن الدول الأوروبية المجاورة في مواجهة الفيروس، حتى عندما أصبح من الواضح أن البلاد تشهد انتشارا كبيرا للوباء.
 
وتضيف أن جونسون تحدث للشعب البريطاني عن "مناعة القطيع" في مواجهة فيروس كورونا، وقال للأمة إن العديد من العائلات ستفقد أبناءها، غير أنه عكس سياسته بعد أيام، وأمر بالإغلاق وببقاء البريطانيين في منازلهم، وكان جونسون نفسه قد أصيب بالفيروس وقضى أياما في العناية المركزة.
 
رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن (الجزيرة)

جاسيندا أرديرن

ويشير التقرير إلى أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن خاطبت شعبها من مكتب رئيس الوزراء، وحددت خطة وقائية واضحة وجادة للتعامل مع الفيروس التاجي.
 
كما واصلت أرديرن استضافة جلسات أسئلة وأجوبة أسبوعية من منزلها عبر فيسبوك مرتدية قميصا رياضيا في مكان واحد، بعد وضع ابنتها في السرير.
 
ويضيف التقرير أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية أعلنت الأربعاء الماضي عن خطط لتخفيض 20% من الراتب لمدة ستة أشهر، إلى جانب وزرائها، لمساعدة أولئك الذين فقدوا وظائفهم.
 

إيمانويل ماكرون

خاطب الرئيس إيمانويل ماكرون الأمة منذ بدء الوباء في أربعة خطابات متلفزة رسمية.
 
وفي أول إعلان له أعلن عن إجراءات إغلاق صارمة، وكان حازما، واستدعى صور القتال حيث أكد أن البلاد "في حالة حرب".
 
غير أن ماكرون في آخر ظهور له خفف لهجته القتالية، معترفا بالأخطاء التي ارتكبتها حكومته في توزيع الأقنعة والأدوات الواقية للعاملين الصحيين، وبأخطاء أخرى لوجستية.
 
وتحدث عن التحديات في التخطيط للمستقبل، وقال إنه ليست لديه إجابة قاطعة بشأن "متى سنتمكن من العودة إلى حياتنا السابقة؟".
 
رودريغو دوتيرتي
وتشير نيويورك تايمز إلى أن الوباء أصبح بالنسبة للأوتوقراطيين والأقوياء -مثل الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي- ذريعة لتوطيد السلطة بشكل أكبر وتوسيع نفوذهم.
 
وبالنسبة لرئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي، فقد أصبحت المرحلة الأخيرة التي تسلط الضوء على عمليات القتل خارج نطاق القضاء، وهي قضية مستمرة طوال فترة توليه منصبه.
 
واتخذ دوتيرتي تدابير صارمة لمواجهة فيروس كورونا بما في ذلك الإغلاق، في محاولة لوقف انتشاره.
 
وفي خطاب ألقاه في وقت سابق من الشهر الجاري، هدد دوتيرتي أولئك الذين يفكرون بكسر الإغلاق، وأمر الشرطة والجيش بتولي الأمور بأيديهم، وأمرهم بإطلاق النار وقتل كل من تسول له نفسه مخالفة هذه الأوامر.
 
وأصدرت الحكومة الفلبينية تشريعا يمنح دوتيرتي سلطات طوارئ و5.4 مليارات دولار للتعامل مع الوباء، والقدرة على وضع خطوات أكثر قسوة.
 

أنجيلا ميركل

ويشير التقرير إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صدمت البعض خلال واحدة من إحاطاتها الإخبارية المبكرة بشأن تفشي الوباء، وذلك عندما أوضحت أن احتمال إصابة ما يصل إلى 70% من الشعب الألماني بفيروس كورونا.
 
وفي الوقت الذي كان قادة آخرون يميلون إلى تخفيف الوطأة في تصريحاتهم بهذا السياق برزت صراحة ميركل التي وضعتها في موقف قوي.
 
وألقت ميركل خطابا في 18 الشهر الجاري -وهو الأول خلال 14 عاما في منصبها- قالت فيه إن الوضع خطير، ودعت إلى أخذ الأمر على محمل الجد، ووصفت الأزمة بأنها أكبر تحد يواجه الألمان منذ الحرب العالمية الثانية.
 
وتضيف الصحيفة أن ميركل وضعت خططا قبل أيام، لتخفيف إجراءات الإغلاق في بلادها خطوة بخطوة، مشيرة إلى أن اهتمامها بالتفاصيل وخطتها الحذرة لإعادة دفع عجلة الاقتصاد يلقيان ترحيبا واسعا.
المصدر : الجزيرة + نيويورك تايمز

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة