سباق تسلح بالفضاء.. روسيا تختبر صاروخا مضادا للأقمار الصناعية

لحظة إطلاق صاروخ فضائي روسي من طراز "كوبرنيكوس سانتينيل3" من محطة بليسيتسك كوزمودروم (غيتي-أرشيف)
لحظة إطلاق صاروخ فضائي روسي من طراز "كوبرنيكوس سانتينيل3" من محطة بليسيتسك كوزمودروم (غيتي-أرشيف)

قال الجيش الأميركي إن روسيا أجرت أمس الأربعاء تجربة لصاروخ مضاد للأقمار الصناعية، واصفا ذلك بأنه مثال على التهديدات التي تواجهها الولايات المتحدة في الفضاء، وذلك في سياق تسابق القوى العسكرية الكبرى في العالم لتطوير قدراتها في الفضاء.

وصرح قائد القيادة الفضائية الأميركية الجنرال جون ريموند في بيان بأن "الولايات المتحدة مستعدة وملتزمة بردع العدوان والدفاع عن بلدنا وعن حلفائنا، وعن المصالح الأميركية في مواجهة الأعمال العدائية في الفضاء".

وتوقع محللون أن تكون التجربة لنظام نودول الصاروخي الروسي الجديد المضاد للأقمار الصناعية، وأضاف هؤلاء أن إطلاق الصاروخ جرى من منطقة "بليسيتسك كوزمودروم" الواقعة على ثمانمئة كيلومتر شمال موسكو.

خطر قائم
ويقول خبراء إن الأسلحة المضادة للأقمار الصناعية التي تدمر أهدافا تشكل خطرا على الفضاء، إذ تنشئ كومة شظايا يمكن أن تصطدم بأشياء أخرى، ومن المحتمل أن تطلق سلسلة من الانفجارات عبر مدار الأرض.

ويأتي الاختبار الصاروخي الروسي في وقت يقول فيه مسؤولون أميركيون إن الفضاء يتحول بشكل متزايد إلى مجال مهم للصراع، مع تعزيز الولايات المتحدة ودول أخرى -مثل روسيا والصين- وضعها العسكري في المدار القريب من الأرض، وقرب القمر.

وأجرت الولايات المتحدة والصين في الفترة الماضية تجارب صاروخية مضادة للأقمار الصناعية.

وفي مارس/آذار الماضي، أجرت الهند أحدث تجربة صاروخية مضادة للأقمار الصناعية، استهدفت قمرا في مدار قريب من الأرض، مما تسبب في انتشار شظايا لا تزال تدور حول الأرض حتى اليوم.

جبهة جديدة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إن "الفضاء جبهة الحرب الجديدة في العالم"، وأنشأ في أغسطس/آب الماضي قيادة عسكرية للفضاء، تحت اسم "سبيس كوم"، وأصبحت القيادة العسكرية الـ11 بوزارة الدفاع (بنتاغون)، أي أنها تعادل على سبيل المثال القيادة العسكرية الوسطى المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، أو "ساوث كوم" المسؤولة عن أميركا اللاتينية.

وفي روسيا، قال الرئيس فلاديمير بوتين نهاية العام الماضي إن أميركا تعمل على تطوير قدراتها العسكرية بسرعة من أجل عمليات محتملة في الفضاء، وإن ذلك يعني أن روسيا ستواصل تطوير قطاع الفضاء الخاص بها.

وفي منتصف يوليو/تموز الماضي، كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أنه وافق على إنشاء قيادة للفضاء داخل سلاح الجو الفرنسي لتحسين القدرات الدفاعية لبلاده، موضحا أن العقيدة العسكرية الجديدة الداعية لتأسيس قيادة فضائية ستعزز سبل حماية الأقمار الصناعية الفرنسية.

وبعد تصريح ماكرون بأيام قليلة، أوضحت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي هذه العقيدة العسكرية الجديدة، قائلة إن الحكومة خصصت ميزانية بقيمة 4.3 مليارات يورو لقطاع الفضاء العسكري بين عامي 2019 و2025.

المصدر : الجزيرة + الصحافة الفرنسية + رويترز

حول هذه القصة

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الولايات المتحدة تعمل على تطوير قدراتها العسكرية بسرعة من أجل عمليات محتملة في الفضاء، وإن واشنطن تنظر إلى الفضاء باعتباره مسرحا محتملا للحرب.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة