ليبيا.. قوات الوفاق تتقدم ميدانيا والرئيس التونسي يوضح موقف بلاده

عززت قوات حكومة الوفاق الليبية تقدمها على الأرض وأحبطت هجمات مضادة. وبينما قال رئيس الحكومة فايز السراج إنه أغلق مجال التفاوض مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر، أوضح الرئيس التونسي موقف بلاده من الوضع في ليبيا.
 
وقد أحبطت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية محاولة تقدم لقوات حفتر في محور عين زارة جنوب العاصمة طرابلس.
 
وقالت مصادر عسكرية للجزيرة إن قوات الوفاق صدّت الهجوم ودمرت ثلاث سيارات مسلحة لقوات حفتر، واستولت على سيارتين أُخرَيين.
 
وأكدت المصادر أن قوات حفتر حاولت التقدم في محوري القبايلية والشهداء بعين زارة، لكنها تراجعت بعد ذلك جراء المقاومة التي واجهتها، وأطلقت قذائف هاون بكثافة لتأمين تراجع أفرادها.
 
وفي سياق متصل، نَقل مراسل الجزيرة عن مصادر ميدانية قولَها إن قوات حكومة الوفاق تقدمت نحو مشارف قاعدة الوُطية في شمال غربي البلاد، وإن طائراتها استهدفت مواقع داخلها تمهيدا لاقتحامها.  
 
وكانت قوات الوفاق سيطرت على كامل الساحل الغربي بعد معارك ضارية مع قوات حفتر. ويخيم الهدوء على مدن صُرمان وصبراتة والعْجيلات، بعد أن استعادت قوات الوفاق السيطرة عليها.
 
ونشرت الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني أفرادا تابعين لها في مدن صبراتة وصرمان والعجيلات غرب طرابلس، لفرض الأمن وإعادة تفعيل مقار وزارة الداخلية.
 
وأعلنت قوات حكومة الوفاق سيطرتها على مدن الساحل الغربي في ليبيا، وتأمينها كامل الطريق الرابط بين العاصمة طرابلس حتى الحدود التونسية.
 
ومنذ أبريل/نيسان 2019، تشن قوات حفتر هجوما على العاصمة الليبية في محاولة للسيطرة عليها، مما أسفر عن مئات القتلى وتسبب في نزوح أكثر من مئتي ألف شخص.
 
والثلاثاء، سقطت صواريخ على طرابلس نسبتها حكومة الوفاق إلى قوات حفتر، بعد خسارتها مدينتين إستراتيجيتين في غرب ليبيا.
 

قلق أممي
على صعيد آخر، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن انزعاجها الشديد من التصعيد المستمر لأعمال العنف في ليبيا، ولا سيما اشتداد حدة القتال في الأيام القليلة الماضية.

 
وفي بيان أصدرته الأربعاء، دانت البعثة القصف العشوائي لقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس بالصواريخ التي سقط كثير منها على أحياء مدنية وأسفرت عن وقوع إصابات.
 
وقالت البعثة إنها تتابع ببالغ القلق التقارير التي تفيد بوقوع هجمات على المدنيين واقتحام سجن صرمان وإطلاق سراح نحو أربعمئة سجين دون إجراءات قانونية سليمة أو تحقيق، إلى جانب التمثيل بالجثث والأعمال الانتقامية.
 
كما أعربت البعثة الأممية عن قلقها إزاء أعمال النهب والسطو وإحراق الممتلكات العامة والخاصة في المدن الساحلية الغربية التي سيطرت عليها القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني مؤخرا.
 
توضيح من تونس
من جانبه، جدّد الرئيس التونسي قيس سعيد موقف بلاده "الثابت" من الوضع الليبي وتمسّكها بالشرعيّة وبالقانون، بحسب بيان الرئاسة التونسية.
 
وخلال مكالمة هاتفية مع السراج، قال سعيد إنّ التصريحات التي قد تصدر غير متسقة مع هذا الموقف إمّا أنّه قد أسيء فهمها، أو أنّ الترويج لها يهدف إلى الإيحاء بتغير الموقف الرسمي.
 
وكان وزير الدفاع التونسي عماد الحزقي استخدم في تصريح سابق مصطلح المليشيات عند حديثه عن القوات التابعة لحكومة الوفاق، مما أثار جدلا واسعا خصوصا على منصات التواصل الاجتماعي. 
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة