تنديد محلي ودولي بقرار ترامب وقف تمويل منظمة الصحة العالمية

ترامب يتحدث من حديقة البيت الأبيض للصحفيين عن وباء كورونا أمس (رويترز)
ترامب يتحدث من حديقة البيت الأبيض للصحفيين عن وباء كورونا أمس (رويترز)

توالت اليوم الأربعاء التصريحات الرافضة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف تمويل منظمة الصحة العالمية، حيث ندد به نائبان أميركيان، وكذلك كل من ألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

وانتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأميركي إليوت إنغل قرار ترامب، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق بشأن إدارة المنظمة وباء كورونا، ومتهما إدارة ترامب بالسعي لإلقاء اللوم على منظمة الصحة العالمية والصين والخصوم السياسيين.

ووصف السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي القرار بغير المنطقي، لا سيما أن العالم يواجه أسوأ وباء منذ قرن.

تنديد دولي
وبدوره، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن أفضل الاستثمارات في مكافحة الوباء يكون عبر تدعيم الأمم المتحدة، ولا سيما منظمة الصحة العالمية التي تعاني من نقص التمويل في تطوير وتوزيع الاختبارات واللقاحات.

وأكد ماس عبر تويتر ضرورة إيجاد تعاون دولي وثيق في مكافحة وباء كورونا، مضيفا أن الفيروس لا يعرف حدودا، وأن ما سماه اللوم المتبادل لن يفيد في شيء.

وأعرب وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل عن "أسفه العميق" لقرار ترامب، وكتب في تغريدة أنه ليس هناك أي سبب يبرره في وقت تُعتبر فيه جهود منظمة الصحة العالمية "ضرورية أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف "فقط عبر توحيد القوى يمكننا التغلب على هذه الأزمة التي لا حدود لها".

‪‬ ماس: اللوم المتبادل لن يفيد في شيء(وكالة الأناضول)

كما انتقدت وزارة الخارجية الروسية قرار ترامب، وقالت في بيان إن "الشيء المهم بالنسبة للولايات المتحدة هو العثور على مذنبين بأدلة وهمية لإثبات براءتهم".

وأضافت أن السياسيين الأميركيين يتهمون روسيا بالوقوف وراء هزيمة هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية، كما يلقون باللائمة على الرئيس فلاديمير بوتين جراء المشاكل في نظام الرعاية الصحية الأميركية.

أما المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية فقال في بيان "ستبحث الصين المسائل ذات الصلة وفقا لاحتياجات الموقف".

وأضاف أن تفشي الفيروس، الذي أصاب نحو مليوني شخص على مستوى العالم، بلغ مرحلة حرجة، وأن قرار واشنطن سيؤثر على جميع دول العالم.

وقال ترامب أمس "إنني اليوم آمر بتعليق تمويل منظمة الصحة العالمية، في الوقت الذي يتم فيه إجراء مراجعة لتقييم دور المنظمة في سوء الإدارة الشديد والتعتيم على تفشي فيروس كورونا المستجد".

وفي أول رد فعل دولي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن الوقت غير مناسب لخفض موارد منظمة الصحة العالمية أو أي منظمة إنسانية أخرى تكافح كورونا، مطالبا بضرورة إجراء مراجعات لاحقة لمعرفة أسباب ظهور الوباء.

كما دعا المجتمع الدولي إلى الوحدة والعمل في تضامن لوقف انتشار كورونا وعواقبه المدمرة.

أما مدير المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس فدعا قادة العالم إلى عدم تسييس الأزمة الناجمة عن تفشي فيروس كورونا، قائلا إنه يتوقع استمرار التمويل الأميركي بالدعم التقليدي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة