خلال 5 سنين.. شركة بريطانية باعت أسلحة للسعودية بـ15 مليار جنيه أسترليني

داخل ورشة لتصنيف مقاتلات يوروفايتر تايفون التي تصنعها شركة بي أي إي سيستيمز شمالي بريطانيا (رويترز)
داخل ورشة لتصنيف مقاتلات يوروفايتر تايفون التي تصنعها شركة بي أي إي سيستيمز شمالي بريطانيا (رويترز)

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن شركة "بي أي إي سيستيمز" البريطانية لتصنيع الأسلحة باعت للسعودية أسلحة وخدمات ملحقة بها بأكثر من 15 مليار جنيه إسترليني (الجنيه الإسترليني يعادل 1.25 دولار أميركي) في السنوات الخمس الأخيرة، وهي الفترة نفسها التي بدأت فيها الرياض قيادة تحالف من عدة دول للدخول في حرب اليمن.

وذكرت الصحيفة أن التقرير الحكومي السنوي لمبيعات الشركة البريطانية كشف عن أنها حققت عائدات فاقت 2.5 مليار جنيه إسترليني من مبيعات السلاح للجيش السعودي في العام الماضي فقط.

وأشارت الغارديان إلى أن هذه المبيعات تأتي في وقت قتل فيه آلاف المدنيين بهجمات جوية شنتها طائرات التحالف السعودي الإماراتي في اليمن، وذلك بعد حصول الرياض على السلاح من شركة "بي أي إي سيستيمز"، وشركات غربية أخرى.

ثالث عميل
ويعد الجيش السعودي ثالث أكبر عميل لمبيعات شركة "بي أي إي سيستيمز"، وذلك بعد وزارة الدفاع الأميركية ونظيرتها البريطانية، ويقول متحدث باسم الشركة إن كافة العتاد والتدريب والدعم التي توفرها الشركة للسلطات السعودية تتم بموافقة وإشراف الحكومة البريطانية.

ويقول رئيس التحالف ضد تجارة الأسلحة أندرو سميث "رأينا في السنوات الخمس الأخيرة أزمة إنسانية بشعة يعيش فيها الشعب اليمني، ولكن شركة بي أي إي سيستيمز استمرت في أعمالها التجارية بوتيرة معتادة"، مضيفا أن حرب اليمن استمرت "بسبب مواصلة شركات السلاح صادراتها، ودعم الحكومات المتواطئة مع تلك الشركات".

ويُتهم سلاح الجو السعودي بالمسؤولية عن مقتل 12 ألفا وستمئة يمني في الغارات التي شنها على مواقع داخل الأراضي اليمنية منذ بدء التدخل العسكري للتحالف.

ووجهت انتقادات كثيرة داخل بريطانيا لمبيعاتها من الأسلحة للرياض منذ بدء الحرب في اليمن عام 2015، ورغم ذلك استمرت الحكومات المتعاقبة ببريطانيا في دعم استمرار بيع الأسلحة للجيش السعودي، رغم توفر أدلة على سقوط ضحايا مدنيين في الغارات الجوية التي شنها التحالف بقيادة الرياض في اليمن.

وشهدت مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية توقفا في صيف عام 2019 إثر قرار لمحكمة بريطانية قضى بعدم وجود أي تقييم رسمي من قبل سلطات لندن لمعرفة إذا كان التحالف بقيادة السعودية ارتكب خروقا للقانون الإنساني الدولي خلال عملياته في اليمن، غير أن الحكومة البريطانية استأنفت الحكم لدى المحكمة العليا في البلاد، وقضت لصالح الحكومة.

المصدر : غارديان

حول هذه القصة

رفضت محكمة الاستئناف بالعاصمة البريطانية طلب الحكومة إلغاء قرار يقضي بعدم قانونية بيع الأسلحة للسعودية بسبب استخدامها باليمن. وكانت الأخيرة تعهدت بعدم إصدار تراخيص جديدة لبيع الأسلحة للرياض خلال الاستئناف.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة