لاكروا: السودان يكافح من أجل النهوض بعد عام من سقوط البشير

السودانيون لم يكتفوا بإسقاط البشير بل ضغطوا حتى أشرك المدنيون في تسيير البلد (رويترز)
السودانيون لم يكتفوا بإسقاط البشير بل ضغطوا حتى أشرك المدنيون في تسيير البلد (رويترز)
قالت صحيفة لاكروا الفرنسية إن الحكومة الانتقالية في السودان لا تزال تكافح من أجل استعادة صحة البلاد التي دمرتها الحروب بين المجموعات المختلفة وتعثر اقتصادها، وذلك بعد عام من الثورة الشعبية والعسكرية التي أطاحت في 11 أبريل/نيسان 2019 بنظام الرئيس عمر البشير الذي حكم ثلاثة عقود تميزت بالاستبداد.

وفي مقال بقلم ليو ماسيا، قالت الصحيفة إن الحكومة المؤقتة التي تسير السودان لديها ثلاث سنوات للنهوض باقتصاد البلاد الممزق، وحل النزاعات المسلحة المحلية وإخماد الغضب الاجتماعي.

ومن أجل إنقاذ الاقتصاد -يقول ماسيا- شرع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في إعادة التواصل مع الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي، ووعد في فبراير/شباط الماضي بتعويضات مالية بملايين الدولارات لعائلات البحارة الذين قتلوا في تفجير المدمرة يو "إس إس كول" عام 2000، كخطوة ضرورية للخروج من القائمة الأميركية السوداء "للدول التي تدعم الإرهاب" آملا بذلك رفع العقوبات الاقتصادية، وإن كانت واشنطن لم تحرك بعد ساكنا في الوقت الراهن.

وأشارت الصحيفة إلى الارتباط الوثيق بين تدهور الأمن الداخلي وعدم الاستقرار الاقتصادي، موضحة أن الحكومة بدأت في محادثات مع الجماعات المتمردة خاصة في منطقة دارفور غربي البلاد بهدف الوصول إلى سلام شامل.

كما نبهت إلى ما تقوم به الحكومة المؤقتة من سعي إلى أن يقف أمام العدالة المسؤولون عن "القمع الدموي" أثناء المظاهرات ضد البشير، والمسؤولون عن فض اعتصام الثوار، في محاولة لتلبية ما يطالب به الثوار والمراقبون الدوليون.

ما مصير البشير؟

وقد أشارت لاكروا إلى محاكمة الرئيس المخلوع بتهم فساد والحكم عليه في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي بالسجن عامين يقضيها في مركز إصلاحي بالخرطوم، وقد أكدت محكمة الاستئناف هذا الحكم يوم 8 أبريل/نيسان الجاري.

ونقلت الصحيفة عن مكتب المدعي العام أن هناك تحقيقات تجري مع البشير -بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية- "في جرائم القتل والجرائم ضد الإنسانية" التي ارتكبت بمنطقة دارفور عام 2003.

المصدر : لاكروا

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة