صدمة "الربع جنيه".. غضب وسخرية بمواقع التواصل من التخفيض المحدود لأسعار البنزين بمصر

وزارة البترول المصرية خفضت أسعار البنزين بمقدار 25 قرشا فقط، وسط انهيار حاد في أسعار النفط العالمية (الجزيرة)
وزارة البترول المصرية خفضت أسعار البنزين بمقدار 25 قرشا فقط، وسط انهيار حاد في أسعار النفط العالمية (الجزيرة)

عبد الله حامد-القاهرة

شعر المصريون بالصدمة مع إعلان الحكومة خفض سعر لتر البنزين بقيمة ربع جنيه (أقل من سنتين من الدولار) بداية من اليوم السبت، عقب اجتماع لجنة تسعير الوقود، التي أوصت بهذا التخفيض.

ورغم أن قيمة التخفيض الحالية هي قيمة التخفيض نفسها التي قررتها الحكومة مطلع العام الحالي، فإن منبع الصدمة هو أن التخفيض الأخير لا يساوي قيمة الانهيار الكبير في سعر برميل النفط عالميا، الذي وصل لأدنى مستوياته منذ سنوات طويلة، بما يعادل ثلث سعره قبل شهرين.

وقالت وزارة البترول المصرية أمس الجمعة إنه تقرر خفض أسعار البنزين بمقدار 25 قرشا (1.6 سنت أميركي) فقط، مخالفة توقعات المحللين، ووسط انهيار حاد في أسعار النفط العالمية.

وحسب البيان، خفضت مصر سعر البنزين 95 أوكتان إلى 8.50 جنيهات للتر من 8.75 جنيهات، بنسبة تراجع 2.8%، والبنزين 92 إلى 7.50 جنيهات من 7.75 جنيهات، بنسبة تراجع 3.2%.

وخفضت سعر البنزين 80 أوكتان الأقل جودة إلى 6.25 جنيهات من 6.5 جنيهات، بنسبة انخفاض 3.8%.

أما السولار الذي يرتبط أكثر بمصالح بسطاء الناس، سواء في ما يتعلق بالمواصلات العامة وسيارات الأجرة، أو ماكينات الري في الريف، فلم يتم إدخال أي تخفيض -ولو طفيفا- على سعره.

 
وقال مغردون إنه كان من الأكرم للحكومة أن تعلن أنها ستقتطع الفرق بين السعر العالمي والمحلي لصالح مكافحة فيروس كورونا، بدل "الاستخفاف بالمصريين بهذا الشكل".
 
واتهم آخرون الحكومة بالتلاعب، خاصة أنها أعلنت سابقا ربط أسعار المحروقات بالأسعار العالمية، "فكيف ينخفض سعر البترول عالميا لحد الانهيار، في حين تعلن الحكومة هذا التخفيض المحدود"، حسب مغردين.
 
 
في المقابل، لم يعدم قرار الحكومة وجود مؤيدين اعتبروا أن الانخفاض غير الطبيعي لأسعار النفط عالميا لن يستمر هكذا طويلا، وسيعود بعدها للارتفاع، مما سيكبد الموازنة العامة للدولة خسائر ضخمة لو خفضت السعر المحلي وفقا للعالمي.

وقالت رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار "فاروس" رضوى السويفي إن "الحكومة تحاول تفادي الاحتياج لرفع الأسعار مرة أخرى عند عودة أسعار البترول العالمية للارتفاع، وذلك لتفادي أي موجات تضخمية ناتجة عن زيادة أسعار المواد البترولية".

وكان من المقرر انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية أوائل أبريل/نيسان الحالي، لتقرير السعر وفقا للمتغيرات العالمية، وهي اللجنة المعنية بمراجعة وتحديد أسعار بيع بعض المنتجات البترولية بشكل ربع سنوي وتطبيق المعادلة السعرية المعلن عنها.

وتساءل مغردون عن سر تأخر انعقاد اللجنة، كما تقدم البرلماني هيثم الحريري باستفسار للبرلمان عن سر تأخرها.

وأمس مع إعلان التخفيض المحدود؛ بررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية قرارها بضرورة "تجنيب جزء من الوفر المحقق من خفض التكلفة لمواجهة الارتفاع المتوقع في التكلفة خلال الفترة المقبلة، وكذلك مواجهة زيادة أعباء تبعات أزمة كورونا".

وقالت إن ذلك يأتي "في ضوء الظروف الاستثنائية غير المسبوقة التي تمر بها أسواق النفط العالمية، وكذلك الأوضاع الاقتصادية العالمية والمحلية نتيجة أزمة فيروس كورونا المستجد، ومع توقع عدم استمرار الانخفاض الحاد في الأسعار العالمية للنفط".

وأشاد إعلاميون مقربون من النظام بخطوة الحكومة، واعتبروها إنجازا رغم ضآلة مبلغ التخفيض مقارنة بانهيار أسعار النفط عالميا.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة