كندا تلغي قرار تجميد تصدير الأسلحة للسعودية

كندا قالت إن تحسينات مهمة أجريت على عقد تصدير المركبات العسكرية للسعودية (رويترز)
كندا قالت إن تحسينات مهمة أجريت على عقد تصدير المركبات العسكرية للسعودية (رويترز)

أعلنت الحكومة الكندية أنها قررت رفع التجميد عن تصدير الأسلحة للسعودية وإعادة التفاوض بشأن عقد تعرض لانتقادات قيمته عشرة مليارات دولار أميركي لبيع عربات مدرعة تنتجها شركة جنرال داينامكس للرياض.

وأوردت رويترز أن وزير الخارجية فرانسوا فيليب شامبين قال في بيان إن "تحسينات مهمة" على العقد ستحافظ على آلاف الوظائف في الفرع الكندي من الشركة الأميركية التي تصنع العربات.

ونقلت وكالة الأناضول عن شامبين قوله إنه إذا اكتشفت كندا أن السعودية لا تستخدم العربات للغرض المعلن فإن بإمكانها تأجيل أو إلغاء التصاريح دون غرامات.

تفاديا للغرامات
وأضاف الوزير في بيانه أن إلغاء هذا العقد كان يمكن أن يؤدي إلى عقوبات بمليارات الدولارات على الحكومة الكندية وتهديد وظائف آلاف الكنديين.

وأوضح أنه بفضل هذه "التحسينات" لن تضطر كندا بعد الآن إلى دفع غرامات إذا ما تأخرت في إصدار "تصاريح تصدير مستقبلية" أو رفضت إصدار هذه التصاريح بسبب حصول انتهاكات لضمانات استخدام الأسلحة.

وقال شامبين إن الأسلحة لا يمكن تصديرها إذا كان هناك خطر كبير في أنها ستستخدم لارتكاب أو تسهيل ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني أو للقانون الدولي لحقوق الإنسان أو أعمال عنف خطيرة قائمة على أساس النوع الاجتماعي.

متطلبات القانون الدولي
وأضاف أنهم بعد الانتهاء من مراجعة تصاريح التصدير إلى السعودية التي أجراها مسؤولون من دائرة الشؤون العالمية في كندا -بما في ذلك تلك المتعلقة بهذه الصفقة- قد بدؤوا الآن مراجعة طلبات التصاريح على أساس كل حالة على حدة، للتأكد من أنها تمتثل للمتطلبات القانونية المذكورة أعلاه.

يذكر أن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو كشف ولأول مرة في ديسمبر/كانون الأول 2018 أن حكومته تبحث عن مخرج لصفقة أسلحة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات مع السعودية، وذلك على خلفية تدهور العلاقات بين البلدين.

وأصر المعارضون السياسيون في ذلك الوقت على ضرورة إلغاء صفقة جنرال داينامكس التي تفاوضت عليها حكومة المحافظين السابقة، مشيرين إلى قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي ومشاركة السعودية في حرب اليمن.

تحذير سابق
وكان الفرع الكندي لشركة الدفاع الأميركية جنرال داينامكس قد حذر في 17 ديسمبر/كانون الأول 2018 من تداعيات إنهاء العقد الخاص بتوريد الأسلحة للسعودية.

وأفادت الشركة بأن إنهاء هذا العقد سيكون له أثر سلبي كبير على قطاع الدفاع في كندا.

وتعد هذه الصفقة -التي أبرمت في 2014 وتتعلق بـ928 آلية مدرعة خفيفة لكنها خفضت في مطلع السنة إلى 742 آلية- أكبر صفقة لبيع أسلحة في تاريخ كندا، ويمثل إعلان الحكومة الكندية الخميس تحولا في سياسة ترودو.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

أكد رئيس الوزراء الكندي أن بلاده منحت الفتاة السعودية رهف القنون حق اللجوء، بعد أن بدأت أزمتها بمطار تايلند بين الترحيل للسعودية والمساعي للحصول على اللجوء في أستراليا أو كندا.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة