سعيا لإنهاء "حرب النفط".. مشرّعون بالكونغرس يلوحون بسحب القوات الأميركية من السعودية

مصفاة نفط بولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
مصفاة نفط بولاية نيوجيرسي الأميركية (رويترز)
قال العضو الجمهوري بمجلس الشيوخ الأميركي دان سوليفان إنه يعمل مع السيناتور كيفن كريمر على مشروع قانون يُرتقب أن يحظى بتأييد المجلس، ينص على سحب جميع القوات الأميركية وأنظمة الدفاع الصاروخية من السعودية، ما لم تقم الرياض بدور بنّاء في إعادة الاستقرار لأسواق النفط.
 
وأضاف سوليفان -في تصريح لشبكة "سي إن بي سي" الأميركية- أن السعوديين إذا لم يتحركوا، فإن العلاقة الإستراتيجية بين واشنطن والرياض ستتغير، وأن الخيار يعود للسعودية.
 
من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف -اليوم الأربعاء- إنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لاتصال بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بشأن الوضع في سوق النفط.
 
وأضاف بيسكوف أن البلدين لا يجريان محادثات بشأن سوق النفط في الوقت الراهن، وأن تلك المحادثات قد يجري الإعداد لها سريعا إذا اقتضت الضرورة.
 
على صعيد آخر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حرب الأسعار بين السعودية وروسيا أدت إلى فائض كبير في كميات النفط، وهبوط شديد في الأسعار.
 
وأضاف أنه اتصل هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وأنه سيتدخل شخصيا في الوقت المناسب.
 
وكانت وكالة رويترز قد كشفت في وقت سابق أن كبار المسؤولين الأميركيين جمّدوا في الوقت الحالي مقترحا كان يجري بحثه داخل البيت الأبيض، لإقامة تحالف أميركي سعودي لإدارة سوق النفط العالمية.
 
ونقلت رويترز عن ثلاثة مصادر أميركية مطلعة، أن فكرة بديل "أميركي سعودي" لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هي من أفكار مستشاري الأمن القومي في الإدارة الأميركية.
 
وقالت المصادر إن وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الطاقة دان برويليت، بحثا فكرة التحالف البديل لأوبك مع مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، لكنْ لم يتقرر أي شيء.
 
يشار إلى أن ستة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي -من بينهم دان سليفان- كانوا قد اتهموا في 27 مارس/آذار الماضي، السعودية وروسيا بشن حرب على الولايات المتحدة عبر النفط.
 
وقال الأعضاء الجمهوريون -في رسالة وجهوها إلى وزير الخارجية الأميركي- إن المملكة اختارت توقيت انتشار وباء كورونا والأزمة الاقتصادية لتصفية الحسابات في سوق النفط، مؤكدين أن دوافع السعودية قد تكون متعددة، تشمل معاقبة موسكو، وزعزعة استقرار استثمارات طويلة الأجل في أميركا.
 
وجاءت الرسالة في وقت رفعت فيه السعودية (أكبر مصدر للنفط) إنتاجها بهدف إغراق أسواق الخام، وذلك عقب رفض روسيا الانضمام إلى اتفاق مع دول أوبك لخفض إمدادات النفط ودفع أسعارها للارتفاع، وذلك في ظل ضعف الطلب العالمي الناتج عن تداعيات وباء كورونا.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

نفذت السعودية تعهدها بزيادة صادرات النفط الشهر الحالي، بينما عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداده للتوسّط في الخلاف النفطي بين موسكو والرياض، وسط استمرار تهاوي أسعار الخام بالأسواق العالمية.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة