نجاة رئيس الوزراء السوداني من محاولة اغتيال في الخرطوم وتلميح لبصمات خارجية

صورة بثها ناشطون لآثار التفجير الذي استهدف موكب حمدوك (مواقع التواصل)
صورة بثها ناشطون لآثار التفجير الذي استهدف موكب حمدوك (مواقع التواصل)
نجا رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك اليوم الاثنين من محاولة اغتيال استهدفت موكبه في العاصمة الخرطوم بواسطة سيارة مفخخة.

وقال التلفزيون السوداني إن حمدوك نقل إلى مكان آمن بعد محاولة الاغتيال التي لم تتضح بعد أسبابها وخلفياتها.

وفي أول تعليق له على العملية، قال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في تغريدة له على صفحته بتويتر "أطمئن الشعب السوداني أنني بخير وصحة تامة".

وأضاف أن ما حدث "لن يوقف مسيرة التغيير، ولن يكون إلا دفقة إضافية في موج الثورة العاتي، فهذه الثورة محمية بسلمتيها، وكان مهرها دماء غالية بذلت من أجل غد أفضل وسلام مستدام".

كما أكدت وكالة الأنباء السودانية أن حمدوك يمارس حاليا مهامه بشكل اعتيادي، وهو بخير وبصحة جيدة وفي موقع آمن، بعد تعرض موكبه لمحاولة تفجير لم تتضح تفاصيلها بعد الساعة التاسعة من صباح اليوم، وذلك في مدخل "كوبري كوبر" في الخرطوم بحري في الموعد الذي يتوجه فيه عادة إلى مكتبه.

وقال والي الخرطوم في تصريحات من مكان الحدث إن موكب حمدوك تعرض لمحاولة تفجير عن بعد، وأكد أن صحته جيدة، وأن لدى السلطات مشتبها فيهم.

وقال مدير مكتب الجزيرة في الخرطوم المسلمي الكباشي إن هناك حالة استنكار واسعة بين عموم الشعب السوداني الذي لم يعرف يوما ثقافة الاغتيالات السياسية.

هكذا وقع الحادث
وبشأن تفاصيل العملية، نقلت مراسلة الجزيرة نت في الخرطوم مزدلفة عثمان عن مصادر موثوقة أن الانفجار نتج عن انفجار عبوة ناسفة وضعت في سيارة "هونداي" كانت تقف على الشارع الرئيسي ولم يكن داخلها أحد.

وأفادت بأن الانفجار أصاب السيارة الأولى المخصصة للحماية وداخلها فريق الحراسة الأمني، وأن السيارة الثانية التي كانت تسير بسرعة اصطدمت بالأولى، ويرجح أنها كانت تقل رئيس الوزراء، حيث تحطم زجاجها.

ولأن الانفجار وقع بقرب أحد المنازل فقد تضررت سيارة كانت تقف داخله على نحو طفيف، كما تحطم زجاج المنزل بشكل كامل.

بصمات خارجية
وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم الطاهر المرضي إن والي الخرطوم لمح إلى وجود بصمات خارجية في المحاولة الفاشلة، معتبرا أنها المرة الأولى في تاريخ السودان التي يستهدف فيها مسؤول سوداني رفيع بعملية كهذه، وهو أسلوب دخيل وغير معروف في الساحة السياسية السودانية.

ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن محاولة الاغتيال الفاشلة، كما لم تتضح بعد إذا كانت هناك إصابات في صفوف مرافقي حمدوك أم لا.

محاولات الانقضاض على الثورة
من جهتها، أفادت قوى الحرية والتغيير بأن استهداف حمدوك هجوم إرهابي وامتداد لمحاولات الانقضاض على الثورة السودانية وإجهاضها.

ويرى القيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير نور الدين صلاح الدين أن محاولة اغتيال رئيس الوزراء عبد الله حمدوك تمثل "حلقة جديدة من حلقات التآمر للانقلاب على الثورة السودانية".

وأضاف صلاح الدين في حديثه للجزيرة نت أن القوى المعادية للثورة ظلت تعمل على ضربها عبر خلق الأزمات المستمرة في كافة مسارات البناء، لإعادة السودان إلى ما قبل حقبة التغيير، وفق قوله.

وأشار إلى أن وحدة وتماسك القوى الشعبية التي أنجزت الثورة هما حائط الصد لحماية السلطة المدنية، ويجب ألا يثنيها الإرهاب عن ذلك، بل يجب أن تكون مثل هذه الجرائم الجبانة خير دافع لنا في معركتنا المتمثلة في تحقيق العبور الآمن للفترة الانتقالية في بلادنا.

وأشارت وكالة الأناضول إلى انعقاد اجتماع طارئ لمجلس الأمن والدفاع السوداني عقب تعرض رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لمحاولة اغتيال.

المصدر : الجزيرة