واشنطن بوست: الشلل السياسي الممتد في إسرائيل يمكن أن ينقذها من كارثة

ادعاء نتنياهو بنصر كبير في الانتخابات يوم الاثنين سابق لأوانه بحسب واشنطن بوست (غيتي)
ادعاء نتنياهو بنصر كبير في الانتخابات يوم الاثنين سابق لأوانه بحسب واشنطن بوست (غيتي)

كتبت واشنطن بوست أن ادعاء بنيامين نتنياهو بـ"نصر كبير" في الانتخابات الإسرائيلية يوم الاثنين قد اتضح أنه كان سابقا لأوانه، حيث اعتقد رئيس الوزراء المخضرم أنه كسر مأزقا سياسيا أجبر الإسرائيليين على التصويت ثلاث مرات في الأشهر العشرة الماضية وفاز بولاية جديدة بعد 11 عاما في منصبه.

لكن النتائج النهائية -كما تقول الصحيفة في افتتاحيتها- أظهرت يوم الأربعاء أن حزب الليكود بزعامة نتنياهو وائتلافه اليميني ما زالا أقل بثلاثة أصوات عن أكثرية في البرلمان، ومن المحتمل أن يؤدي ذلك إلى إطالة أمد "الشلل السياسي" في البلد، لكنه قد ينقذه أيضا من كارثة أكبر.

وأشارت الصحيفة إلى أن أساس حملة نتنياهو الأخيرة كان خطة السلام للتسوية الإسرائيلية الفلسطينية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني، على ما يبدو في جهد متعمد لتعزيز أحد حلفائه الأجانب الأكثر تملقا، لكن بعد رفضها الفوري من قبل الفلسطينيين والدول العربية أصبحت فرصة الخطة ضئيلة لتحقيق السلام.

واعتبرت أن مغزى الخطة الحقيقي هو تقديم دعم الولايات المتحدة لضم إسرائيل من جانب واحد لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية، ذاك الطموح الذي طالما راود القوميين المتطرفين.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو -الذي تجنب في السابق مثل هذا التصرف المتطرف- وعد أثناء الحملة بالمضي قدما في عمليات الضم إذا تمكن من تشكيل حكومة جديدة مع حلفاء الليكود اليمينيين، ولم يعد يشعر بالقلق من العواقب المحتملة، والتي قد تشمل أزمة مع الأردن المجاورة وتسريع حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات الدولية (بي دي أس) ضد إسرائيل، ربما لأنه يحظى الآن بدعم ترامب الذي يصفه بأنه "أعظم صديق لإسرائيل في البيت الأبيض".

ومضت واشنطن بوست إلى أن الوقت قد يطول حتى يتمكن نتنياهو من حث بعض الأعضاء في تحالف يسار الوسط المنافس بقيادة حزب أزرق أبيض على الانشقاق أو إقناع الحزب بتشكيل حكومة وحدة موسعة.

ورأت الصحيفة أن هذا احتمال مرهق للسياسيين والناخبين وقد يعني ذلك أن غياب البوصلة السياسية يمكن أن يستمر لمدة عام، ومع ذلك اعتبرت هذا التوقف المستمر سيكون أفضل من التصرفات التي تجعل إنشاء دولة فلسطينية في نهاية المطاف، وسلامها مع إسرائيل، أمرا مستحيلا. وبهذا المعنى ينبغي أن يرحب أصدقاء إسرائيل بمرارة "نصر" نتنياهو.

المصدر : واشنطن بوست