​يفتقد للياقة والدبلوماسية وينطوي على إهانة.. مصر ترفض بيان إثيوبيا بشأن سد النهضة

وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)
وزير الخارجية المصري سامح شكري (رويترز)

أعربت مصر عن رفضها جملة وتفصيلا لبيان وزارة الخارجية الإثيوبية حول قرار مجلس جامعة الدول العربية الصادر بشأن سد النهضة الإثيوبي، وقالت إنه افتقد للياقة والدبلوماسية، وانطوى على إهانة غير مقبولة لجامعة الدول العربية ودولها.

وكانت إثيوبيا أعلنت أمس الجمعة رفضها لبيان صادر عن جامعة الدول العربية بشأن سد النهضة، واعتبرت أنه يوفر دعما لدولة عضو دون مراعاة الحقائق الرئيسية التي تجري في مفاوضات سد النهضة.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية اليوم السبت إن تبني جامعة الدول العربية لقرار يدعو إثيوبيا للالتزام بمبادئ القانون الدولي واجبة التطبيق، وعدم الإقدام على أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بحقوق مصر ومصالحها المائية، ما هو إلا إقرار بالمدى الذي باتت إثيوبيا تعتقد أن مصالحها تطغى على المصالح الجماعية للدول ذات السيادة الأعضاء في جامعة الدول العربية التي تسعي إثيوبيا للهيمنة عليها.

​​واعتبر البيان أن قرار الجامعة العربية "يعكس خيبة الأمل والانزعاج الشديد إزاء المواقف الإثيوبية طوال مسار المفاوضات الممتد حول سد النهضة، وبالأخص منذ إبرام اتفاق إعلان المبادئ عام 2015".

وأضاف بيان الخارجية المصرية أن "النهج الإثيوبي يدل على نية في ممارسة الهيمنة على نهر النيل وتنصيب نفسها كمستفيد أوحد من خيراته. وقد تجلى ذلك في إصرار إثيوبيا على ملء سد النهضة بشكل منفرد في شهر يوليو/تموز 2020 دون التوصل لاتفاق مع دولتي المصب".

ووصفت الخارجية المصرية سلوك إثيوبيا بأنه "محاولة لجعل مسار المفاوضات رهينة لاعتبارات سياسية داخلية، وهو ما يمثل خرقا ماديا لاتفاق إعلان المبادئ ويثبت بما لا يدع مجالا للشك سوء نية إثيوبيا وافتقادها للإرادة السياسية للتوصل لاتفاق عادل ومتوازن بشأن سد النهضة".

واعتبرت مصر أن حقيقة مواقف إثيوبيا ظهرت بجلاء في عدم موافقتها على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الذي أعده الوسطاء المحايدون (الولايات المتحدة بالتنسيق مع البنك الدولي)، مؤكدا أن الجامعة العربية رحبت بالاتفاق تعبيرا عن دعمها السياسي، ودعت إثيوبيا لمراجعة موقفها والنظر في توقيع هذا الاتفاق.

​​وشدد البيان على أنه ليس من حق إثيوبيا أن تعطي دروسا لجامعة الدول العربية أو دولها الأعضاء عن الصلات والوشائج التي تجمع الشعوب العربية والأفريقية "وهي الروابط التاريخية التي ليس لإثيوبيا أن تحدد مضمونها".

ودعا بيان الخارجية المصرية المجتمع الدولي للانضمام للجامعة العربية "في إدراك طبيعة سياسة إثيوبيا القائمة على العناد وفرض الأمر الواقع، وهو ما يهدد بالإضرار بالاستقرار والأمن الإقليميين"، كما دعا إثيوبيا لتأكيد التزامها بعدم البدء في ملء سد النهضة دون اتفاق، وللموافقة على الاتفاق الذي أعده الوسطاء المحايدون.

وختم البيان بأنه لا يزال هناك حل متوازن لموضوع سد النهضة يؤمن المصالح المشتركة لكافة الأطراف ويوفر فرصة تاريخية لكتابة فصل جديد من التعاون بين الدول المشاطئة للنيل الأزرق، وهي الفرصة التي يجب اغتنامها لمصلحة 240 مليون مواطن في مصر والسودان وإثيوبيا.

المصدر : الجزيرة