بعد دخوله حيز التنفيذ بدقائق.. قوات النظام السوري تخرق اتفاق بوتين وأردوغان

 
وأفاد المراسل بأن قوات النظام قصفت منذ الدقائق الأولى لدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بلدات في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام أطلقت عدة قذائف مدفعية على معاقل المعارضة فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، لكنه أشار إلى أن الهدوء ساد المنطقة فيما بعد.

وقبل إعلان هذا الاتفاق، أفاد مراسل الجزيرة في سوريا بأن 16 مدنيا قتلوا وأصيب آخرون بجروح خطيرة نتيجة غارات جوية روسية استهدفت مركزا يؤوي نازحين قرب مدينة معرّة مصرين في ريف إدلب الشمالي.

كما قتلت امرأة في قصف مدفعي لقوات النظام استهدف مدينة دارة عزة بريف حلب الغربي. وأوضح المراسل أن طائرات روسية وسورية شنّت غارات جوية مكثفة على بلدات جبل الزاوية في ريف إدلب، مما ألحق دمارا كبيرا فيها.

وكان الرئيس الروسي قال -في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره التركي عقب محادثاتهما- إن الاتفاق نص على حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى النازحين، واحترام وحدة الأراضي السورية.

من جهته، قال الرئيس التركي إن وقفا لإطلاق النار في إدلب سيسري اعتبارا من منتصف هذه الليلة، وإن أنقرة وموسكو ستراقبانه، مضيفا أن تركيا ستقدم المساعدة للنازحين وستؤمن عودتهم إلى ديارهم.

واشار أردوغان إلى ضرورة أن يؤخذ مسار جنيف بشأن سوريا في الحسبان خلال المرحلة القادمة، مؤكدا احتفاظ بلاده بحق الرد على أي اعتداء من النظام السوري.

  video

بنود الاتفاق
ويعتبر الاتفاق الأخير بين تركيا وروسيا ملحقا إضافيا لاتفاق سوتشي، ويشمل ثلاث نقاط أساسية:

- إنشاء ممر آمن عرضه 6 كلم شمالي الطريق الدولي "أم 4"، و6 كلم جنوبي الطريق، على أن تنسق المعايير الدقيقة لعمل الممر بين وزراتي دفاع البلدين في غضون أسبوع.

- وقف كافة الأنشطة العسكرية على طول خط التماس في منطقة خفض التصعيد بإدلب، بدءا من منتصف ليل الخميس.

- تسيير دوريات تركية وروسية مشتركة اعتبارا من 15 مارس/آذار الجاري، على امتداد الطريق البري "أم 4" بين منطقتي ترنبة غرب سراقب وعين الحور.

من جهته، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري إن على بلاده والأمم المتحدة أن تظهرا تضامنهما مع سكان إدلب حيال الهجوم العنيف للنظام السوري ضد شعبه.

وخلال مؤتمر دولي بشأن إدلب عقد في إسطنبول، أكد جيفري أن واشنطن تضغط على الدول الأوروبية للقيام بدور أكبر في سوريا.

وفي هذا السياق، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله بأن يقود الاتفاق التركي الروسي الجديد إلى وقف فوري ودائم للأعمال العدائية، بما يضمن حماية المدنيين في شمال غربي سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات