إدلب.. قمة صعبة بين أردوغان وبوتين في موسكو ومقتل نازحين بقصف روسي

لقاء الرئيس التركي ونظيره الروسي في موسكو يهدف لوقف إطلاق النار بإدلب (رويترز-أرشيف)
لقاء الرئيس التركي ونظيره الروسي في موسكو يهدف لوقف إطلاق النار بإدلب (رويترز-أرشيف)

انطلق قبل قليل في موسكو اجتماع بين الرئيسين الروسي والتركي بشأن الأوضاع في إدلب، إذ قال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين إن الرئيس أردوغان سيبحث مع نظيره الروسي بوتين تطبيق اتفاقية سوتشي، وطبيعة الخطوات الواجب اتخاذها في إدلب، وانسحاب قوات النظام إلى حدود نقاط المراقبة التركية، وذلك لوقف الخروق التي يقوم بها النظام في مناطق وقف التصعيد في إدلب.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن بوتين يتطلع في لقائه مع الرئيس التركي إلى الاتفاق على تدابير مشتركة بشأن الوضع في إدلب.

سيناريو روسي
وأفاد مراسل الجزيرة في موسكو أمين درغامي بأن مباحثات بوتين وأردوغان عصر اليوم ستكون صعبة بالنظر إلى تدهور الوضع الميداني في إدلب، والاختلاف الكبير في وجهات النظر بين أنقرة وموسكو بشأن تطبيق اتفاق سوتشي، وذلك في ظل تبادل الطرفين الاتهامات بعدم تنفيذ التزاماته المنصوص عليها في الاتفاق.

وأضاف المراسل أنه يجري الحديث في موسكو عن سيناريو بأن تكون مدينة سراقب الإستراتيجية آخر خطوط المواجهة بين فصائل المعارضة وقوات النظام، على أن توقف قوات النظام عملياتها هناك.

من جانب آخر، قالت وزارة الدفاع التركية إن حصيلة عملية درع الربيع في آخر 24 ساعة بمحافظة إدلب أسفرت عن تدمير 4 دبابات للنظام السوري و5 مدافع وراجمات صواريخ و3 مضادات طيران، فضلا عن قتل 184 من قوات النظام والقوى الداعمة له.

يشار إلى أن تركيا مدعومة بفصائل المعارضة السورية بدأت نهاية الشهر الماضي عملية عسكرية تحت اسم "درع الربيع"، عقب سيطرة قوات النظام بدعم روسي على مساحات واسعة في ريف إدلب الجنوبي ومناطق في ريف إدلب الغربي.

الوضع الميداني
وأفاد مراسل الجزيرة في سوريا بمقتل 16 مدنيا اليوم في غارات جوية روسية استهدفت مركزا يؤوي نازحين قرب مدينة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي.
 
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طفلة كانت من بين قتلى الغارات الروسية التي استهدفت تجمعا للنازحين بعد منتصف الليل، ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة وجود جرحى حالاتهم خطيرة.

ووثقت منظمة "منسقو الاستجابة" السورية مقتل أكثر من 2100 مدني -بينهم 600 طفل- منذ بداية اتفاق سوتشي في سبتمبر/أيلول 2018، كما وثقت المنظمة نزوح أكثر من مليون و30 ألف مدني في الفترة بين نوفمبر/تشرين الثاني 2019 وحتى 4 مارس/آذار الجاري.
 

جبهة سراقب
من جهة أخرى، شنت قوات المعارضة مدعومة بالمدفعية التركية هجوما على مواقع جيش النظام جنوب مدينة سراقب بريف إدلب، في محاولة لاستعادتها، بعد أن كانت خسرتها قبل يومين.

من جهتها، حاولت قوات النظام بتمهيد جوي روسي التقدم نحو بلدة أفس قرب سراقب الشرقية.

وذكر مراسل الجزيرة في إدلب ميلاد فضل أن المعارضة والنظام لم يحققا أي تقدم في جبهة سراقب رغم شدة الهجمات والاشتباكات يوم أمس، إذ استهدفت فصائل المعارضة قوات النظام في جهة الجنوب، في حين تحاول قوات النظام التقدم من جهة البوابة الشمالية للمدينة باتجاه بلدة أفس التي لا تبعد عن سراقب سوى كيلومترين.

وتكتسي مدينة سراقب أهمية إستراتيجية، فهي عقدة الطرق الدولية الرابطة بين اللاذقية وحلب من جهة، ودمشق وحلب من جهة أخرى.

وفي سياق متصل، نفى الناطق باسم الجيش الوطني التابع للمعارضة السورية يوسف حمود أن تكون روسيا قد نشرت شرطتها العسكرية في سراقب، وأوضح حمود في اتصال للجزيرة أن القوات الموجودة بالمدينة هي من مقاتلي مجموعة فاغنر الروسية ومليشيات إيرانية.

وأكد حمود أن جيش المعارضة ماض في عملية تحريرها، ويعتبر أي قوة داخل المدينة جهة معادية ويحق له استهدافها.

نقطة مراقبة
في سياق آخر، أفاد مراسل الجزيرة بأن المعارضة فكت الحصار عن نقطة مراقبة تركية بريف حلب الغربي بعد سيطرتها على تل الراقم.

وكانت قوات المعارضة قد سيطرت على تلة الشيخ عقيل بريف حلب الغربي.

المصدر : الجزيرة + وكالات