وفد أميركي زار إدلب.. هل تزود واشنطن الجيش التركي بدفاعات جوية؟

زار وفد أميركي رفيع المستوى محافظة إدلب شمال غربي سوريا أمس الثلاثاء في ظل المعارك المحتدمة هناك، وأكد استعداد الولايات المتحدة لتزويد تركيا بالعتاد العسكري والمساعدات الإنسانية.

واطلع الوفد الذي عبر إلى الأراضي السورية من ولاية هاتاي التركية، على مجريات المساعدات الإنسانية الدولية للنازحين السوريين، والتقى متطوعين في الدفاع المدني بالمحافظة.

يذكر أن قرابة مليون إنسان نزحوا من ديارهم في الشمال السوري خلال أقل من ثلاثة أشهر، بسبب الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري بدعم روسي.

وضم الوفد الأميركي المبعوث الخاص إلى سوريا جيمس جيفري والسفير الأميركي في تركيا ديفد ساترفيلد والمندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت.

وقال جيفري للصحفيين إن "تركيا شريك في حلف شمال الأطلسي.. معظم الجيش (التركي) يستخدم عتادا أميركيا.. سنعمل على التأكد من أن العتاد جاهز ويمكن استخدامه".

وصرح السفير الأميركي ساترفيلد بأن واشنطن تبحث طلب أنقرة الحصول على دفاعات جوية.

وكانت تركيا طلبت من الولايات المتحدة نشر منظومة صواريخ باتريوت الأميركية على حدودها مع سوريا، بعدما شنت قوات النظام السوري هجمات متتالية أدت إلى مقتل جنود أتراك في محافظة إدلب.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار الشهر الماضي إن واشنطن قد ترسل صواريخ باتريوت إلى بلاده بعد مقتل الجنود الأتراك، لكنه استبعد أي مساندة برية من القوات الأميركية.

اتصالات روسية تركية
وفي موسكو، أعرب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف عن رغبة موسكو في أن تسهم الاتصالات الوثيقة بين العسكريين الروس والأتراك في التقليل من خطر حدوث مواجهة بين روسيا وتركيا في إدلب.

وتأتي تصريحات بيسكوف قبل لقاء مزمع للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، لإيجاد مخرج من الأزمة الراهنة في الشمال السوري.

وأشار بيسكوف إلى أن موسكو ترفض تقرير لجنة الأمم المتحدة الذي يتهم سلاح الجو الروسي باستهداف المدنيين في إدلب عشوائيا، كما انتقد عدم احتواء التقرير على أي إشارة إلى ما سمّاها هجمات الإرهابيين في إدلب، مضيفا أن ذلك يجعل الاستنتاجات الواردة في التقرير أحادية الجانب.

وعن موعد قمة ثلاثية بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران، قال بيسكوف إن اللقاء مدرج في جدول الأعمال، وسينعقد حال الاتفاق على مواعيد الرؤساء الثلاثة.

تطورات العملية التركية
وأعلنت وزارة الدفاع التركية أمس الثلاثاء إسقاط طائرة حربية تابعة للنظام السوري في إدلب، هي الثالثة منذ يوم الأحد. وقالت الوزارة إن قواتها أسقطت طائرة حربية سورية من طراز "أل 39".

وأورد مصدر في الوزارة أنه جرى إسقاط الطائرة إثر استهدافها من قبل طائرة "أف 16" تركية. ولم يتطرق المصدر العسكري إلى مصير قائد الطائرة، في حين أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتله بعدما قفز بالمظلة في منطقة دير سنبل التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الطائرة سقطت فوق جبل الزاوية بإدلب. وفي وقت لاحق، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) التابعة للنظام أن القوات التركية استهدفت طائرة حربية للنظام.

وهذه ثالث طائرة حربية سورية تسقطها تركيا منذ الأحد الماضي، في حملة متصاعدة ضد قوات النظام السوري.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية ما قالت إنه تحييد 327 من عناصر النظام السوري خلال الساعات 24 الماضية، في إطار عملية "درع الربيع" بمحافظة إدلب.

وأضاف البيان أن عملية "درع الربيع" تواصلت بنجاح. وكانت الوزارة أعلنت مقتل جندي تركي في قصف مدفعي على إدلب أول أمس الاثنين.

معركة سراقب
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المعارضة السورية أن قوات النظام سيطرت كليا على مدينة سراقب في ريف إدلب الجنوبي. كما قال التلفزيون السوري إن قوات النظام سيطرت على قرى وبلدات جوباس وداديخ وكفر بطيخ وترنبة في محيط سراقب.

بدورها، قالت المعارضة إنها تخوض مواجهات وصفتها بالعنيفة مع قوات النظام التي تحاول التقدم باتجاه بلدة آفس شمال سراقب.

وذكرت قوات المعارضة أنها دمرت عربات ومدرعات لقوات النظام على جبهتي جبل الزاوية في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي.

وفي تطور ميداني آخر، أفادت مصادر للجزيرة بأن 24 مقاتلا من المعارضة السورية المسلحة -بينهم جرحى- وصلوا إلى مناطق المعارضة في ريف حلب، قادمين من مدينة الصنمين بريف درعا، في نطاق تسوية مع النظام، بعد مواجهات شهدتها المدينة خلال اليومين الماضيين.

وأوضحت المصادر أن مفاوضات التسوية مع النظام أدت إلى الإفراج عن 52 من عناصر النظام.

وبعد سيطرة قوات النظام على مدينة الصنمين، قالت مصادر للجزيرة إن عددا آخر من مقاتلي المعارضة يفاوضون النظام في المدينة من أجل بقائهم فيها بضمانة روسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

هكذا كان الطريق نحو جبهات ريف إدلب.. كاميرا الجزيرة توثق الدمار

يفيد تقرير نشره إل سي إي الفرنسي بأن النظام السوري يصب جام غضبه على سكان إدلب لاستعادة السيطرة عليها، ويطرح أسئلة لمحاولة فهم التطورات الأخيرة في المعقل الأخير للمعارضة السورية.

Published On 3/3/2020
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة