نيويورك تايمز: الإيغور يخشون أن يؤدي إغلاق منطقتهم إلى الجوع

عمال يصنعون ملابس وقائية في مصنع للوازم الطبية بإقليم شينجيانغ في شمال غرب الصين (رويترز)
عمال يصنعون ملابس وقائية في مصنع للوازم الطبية بإقليم شينجيانغ في شمال غرب الصين (رويترز)

كتب مراسل نيويورك تايمز في هونغ كونغ أوستين رامزي أن منطقة شينجيانغ، حيث يحتجز مئات الآلاف من المسلمين فيما تطلق عليه الصين معسكرات التلقين، لا تتوفر عنها معلومات كافية، وأن أهلها من الإيغور يخشون أن يؤدي أي إغلاق تام في المنطقة إلى دفع الكثيرين إلى الجوع.

وأشار المراسل إلى إعلان الحكومة الصينية أن المنطقة الواقعة في شمالي غرب البلاد قد استأنفت مشروعات البناء الكبرى وعاد عمال حقول النفط للعمل وبدأت مصانع الملابس تصنع الكمامات وغيرها من المشروعات.

وتظهر الصور والتقارير الرسمية أن الحياة في شينجيانغ تعود إلى طبيعتها بعد أكثر من شهر على إغلاق المنطقة إغلاقا تاما للسيطرة على فيروس كورونا، كما أعلنت صحيفة الشعب اليومية في 12 مارس/آذار الجاري.

ولكن لا تزال هناك تساؤلات حول شدة تفشي المرض في المنطقة التي وصفها المراسل بأنها متخلفة إلى حد كبير، وما إذا كان الإغلاق المحكم قد جعل من الصعب على بعض السكان البقاء أحياء.

وذكر رامزي أن الإحصاء الرسمي لحالات كورونا في المنطقة التي يبلغ عدد سكانها 24.5 مليون نسمة هو 76 حالة وثلاث وفيات، لكن الإيغور الذين يعيشون في الخارج كانوا قلقين بشأن مصير ما يصل إلى مليون أو أكثر من الإيغور والكزاخ وأفراد الأقليات الأخرى ذات الأغلبية المسلمة الذين كانوا محتجزين في شبكة مترامية الأطراف من معسكرات التلقين التي تقول الحكومة إنها ضرورية لمحاربة التطرف الديني.

وشكك الإيغور في الخارج بالعدد الرسمي للحالات ويخشون انتشار الفيروس بسرعة في المنطقة إذا وصل إلى المعسكرات أو إلى السجون أو المناطق الريفية ذات الرعاية الصحية المحدودة. وبالنسبة للعديد من الإيغور فإن قطع الاتصال بالعالم الخارجي كان بسبب الحملة الحكومية إلى حد كبير مما زاد من عدم اليقين.

ونقل المراسل عن جيفلان شيرمميت، وهو من الإيغور المقيمين في تركيا قوله إن تفشي الفيروس جعله يخاف على صحة أمه التي تعيش في شينجيانغ وحكم عليها بالسجن خمس سنوات بتهمة دعم الإرهاب، وأعرب عن قلقه بأنه إذا انتشر الفيروس في المنطقة فإن الأمل سيكون ضعيفا لتتجنب أمه الإصابة بالعدوى.

ومما زاد قلق شيرمميت -بحسب المراسل- الأخبار المتواترة من البلاد عن اجتياح الفيروس لما لا يقل عن أربعة سجون في ثلاث مقاطعات في شرق الصين الشهر الماضي مصيبا أكثر من خمسمئة سجين وحارس بالعدوى. 

وألمح المراسل إلى أنه بحلول 20 مارس/آذار الجاري أرسل أكثر من عشرين ألف شخص من مقاطعات فقيرة معظمها من الإيغور في جنوب شينجيانغ للعمل في مدن منها هوتان وقشغر وأورومتشي عاصمة المنطقة. وكان الهدف وفقا لصحيفة شينجيانغ ديلي الحكومية هو نقل خمسين ألف شخص بحلول نهاية مارس/آذار الجاري.

المصدر : نيويورك تايمز

حول هذه القصة

قالت واشنطن بوست إن شعب الإيغور المسلمين وكذلك الأقليات العرقية الأخرى بالصين يواجهون استجابة بكين القاسية لوباء كورونا وبلطجتها التي تضاعف آلام الملايين من هذه الأقليات الخاضعة أصلا لقيود صارمة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة