بسبب الطلب غير المسبوق عليها.. شركات عالمية تكثف إنتاج أجهزة التنفس الصناعي

مصاب بفيروس كورونا موصول بجهاز تنفس صناعي في مستشفى بمدينة فان الفرنسية (رويترز)
مصاب بفيروس كورونا موصول بجهاز تنفس صناعي في مستشفى بمدينة فان الفرنسية (رويترز)
تحاول شركات التصنيع في أنحاء العالم جاهدة لإنتاج كميات كبيرة من أجهزة التنفس الصناعية بسبب الطلب الهائل عليها لمواجهة فيروس كورونا المستجد الذي بات يتفشى بوتيرة متسارعة في أوروبا والولايات المتحدة خاصة.
 
وإلى جانب النقص في الأقنعة والقفازات، أبرز انتشار الوباء في كل زاوية من زوايا العالم تقريبا، الحاجة الماسة إلى أجهزة متخصصة تساعد المصابين في البقاء على قيد الحياة.
 
وتعمل شركات عدة في الولايات المتحدة وأوروبا على إنتاج أعداد كبيرة من أجهزة التنفس الصناعية لتلبية الطلب المتزايد عليها من أجل إنقاذ أرواح آلاف المصابين.
 
وتحدث رئيس مجموعة "جنرال إلكتريك هيلث كير" كيران ميرفي عن طلب غير مسبوق على المعدات الطبية، بما في ذلك أجهزة التنفس الصناعي.
 
وقد وظفت المجموعة المزيد من العمال، وهي تعمل الآن من دون توقف.
 
كما تعمل مجموعة "غيتنغه" السويدية على زيادة الإنتاج لتلبية النمو الهائل في الطلب على هذه المعدات في أنحاء العالم.
 
وقالت المجموعة في بيان إن كل المعدات التي تستخدم عادة للتدريب أو في المعارض ستوفر للزبائن بشكل فوري.
 
أما شركة "إير ليكيد" الفرنسية فتخطط لزيادة إنتاج أجهزة التنفس الصناعي من 500 وحدة في الشهر إلى 1100 في أبريل/نيسان المقبل.
 
وبينما أعلنت شركة "دريغر"، عملاق التكنولوجيا الطبية الألماني، أنها ضاعفت عدد أجهزة التنفس الصناعي التي تنتجها، طلبت الحكومة الألمانية من شركة "لوفنشتاين" توفير 6500 جهاز تنفس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
 
وقد بدأت لوفنشتاين في زيادة الإنتاج في فبراير/شباط الماضي بسبب الطلب الكبير على هذه الأجهزة من الصين.
 
أجهزة تنفس صناعي مخصصة للتوزيع في نيويورك (رويترز)

ضوء أخضر
وقد لجأ قادة العالم إلى المجموعات الصناعية التي لديها الدراية اللازمة والقدرة على مساعدة المستشفيات.

 
وفي تغريدة على تويتر، أعطى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء الأخضر لشركات "فورد" و"جنرال موتورز" و"تيسلا" للمساعدة في تعزيز إنتاج أجهزة التنفس الاصطناعي.
 
من جهتها، قالت مجموعة "بي أس إي" الفرنسية -التي تمتلك شركتي "بيجو" و"سيتروين"- إنها تبحث الانضمام إلى الشركات التي تصنع تلك الأجهزة الطبية.
 
وفي شرق فرنسا المتضرر بشدة جراء فيروس كورونا، يعمل مشغل في جامعة بلفور مونبليار على نموذج أولي لجهاز تنفس اصطناعي.
 
وفي فرنسا أيضا، قال مسؤولون إن تفشي فيروس كورونا ألقى بثقله على المستشفيات حيث أصبحت بعض وحدات العناية المركزة فيها مليئة بالمرضى، محذرين من أنها معرضة لخطر نفاد المعدات الأساسية.
 
وفي وقت سابق من هذا الشهر، ناقشت الجمعية الإيطالية لأطباء التخدير وموظفو وحدة العناية المركزة وضع سن قصوى لقبول المصابين.
 
وأشار الرئيس السابق للاتحاد الفرنسي لأطباء التخدير وموظفي وحدة العناية أوليفييه دو كوك إلى وجود حاجة ماسة إلى الموظفين ومعدات الحماية أكثر من الأجهزة.
 
وأوضح أنه في وحدة العناية المركزة، من الشائع وضع المصابين بفيروس كورونا على بطونهم، وهو أمر يتطلب خمسة أشخاص.
 
ولفت إلى أن المستشفيات تحتاج إلى موظفين ومستلزمات لحماية هؤلاء العاملين، لا سيما الأقنعة والنظارات الواقية.
المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من أجهزة طبية
الأكثر قراءة