صحيفة أميركية: رغم العقوبات.. تداعيات كورونا على أميركا أسوأ بكثير مما حدث في إيران

آخر الإحصائيات ليوم السبت 28 مارس/آذار توضح أن عدد الإصابات المؤكدة بكورونا في أميركا بلغ 119,748 (رويترز)
آخر الإحصائيات ليوم السبت 28 مارس/آذار توضح أن عدد الإصابات المؤكدة بكورونا في أميركا بلغ 119,748 (رويترز)

نشرت صحيفة ذي ويك الأميركية تقريرا قالت فيه إن الانتشار المتسارع لفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة يشي بأن تفشي الوباء في أميركا سيكون أسوأ بكثير مما حدث في إيران رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وأشارت الصحيفة في مقال لمراسلها ريان كوبر تحت عنوان "تفشي فيروس كورونا في أميركا سيكون أسوأ مما حدث في إيران"، إلى أن وتيرة انتشار الفيروس بالولايات المتحدة أسرع منها في أي بلد آخر، حيث توضح آخر الإحصائيات الصادرة يوم السبت 28 مارس/آذار الحالي أن عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس في مختلف الولايات الأميركية بلغ 119,748، وهو ما يفوق مجموع الإصابات في الصين وإيطاليا، ويعد أضعاف الإصابات المؤكدة في إيران والتي بلغت 32,332 إصابة يوم 27 مارس/آذار الجاري.

وانتقد مراسل الصحيفة العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، وقال إن الطريقة التي تعاملت بها واشنطن مع طهران على مدى السنوات الثلاث الماضية تعد جريمة حرب بغيضة.

وقال إن العقوبات الاقتصادية المدمرة التي أعادت الإدارة الأميركية فرضها على إيران بعد إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعاقت قدرة الإيرانيين على مواجهة الوباء.

إبادة جماعية
ووصف المراسل رفض إدارة ترامب الاستجابة للمناشدات اليائسة من قبل الحكومة الإيرانية تخفيف العقوبات التي تمنعها من الحصول على الإمدادات الطبية الحيوية، بالوحشية وبأنها ضرب من الإبادة الجماعية.

وسخر كوبر من الانتقادات التي وجهها المسؤولون في إدارة ترامب للحكومة الإيرانية بشأن استجابتها لتفشي الوباء في إيران، حيث انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يوم 17 مارس/آذار الحالي الحكومة الإيرانية واتهمها بسوء إدارة أزمة تفشي الفيروس في بلادها. وقال إن "القيادة الإيرانية تحاول تجنب تحمل المسؤولية عن (إخفاق) حكوماتها التي تفتقر للكفاءة بشكل فادح"، وأضاف أن "كوفيد-19 قاتل والنظام الإيراني شريك له في الجريمة".

وقال كوبر إن المفارقة هي أن تلك الانتقادات صادرة عن إدارة ترامب التي ترفض التوقف عن خنق الاقتصاد الإيراني بدافع الحقد البغيض، والتي كان طابع استجابتها لتفشي الفيروس في أميركا الخداع والتأخير.

وأشار إلى أن ترامب لم يتخذ حتى الآن خطوات ذات بال لتوسيع القدرات الطبية أو تأمين الإمدادات الطبية اللازمة، ولا يزال يرفض (على ما يبدو بعد شكاوى من لوبي الأعمال) استخدام قانون إنتاج الدفاع لإجبار المصانع على إعادة الأدوات والبدء في إنتاج معدات الحماية.

المصدر : الصحافة الأميركية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة