كادت تتسبب بحرب مفتوحة مع إيران.. التحالف الدولي يسحب قواته من قاعدة مهمة بالعراق

قوات أميركية خلال انتشار سابق في العراق (الأوروبية)
قوات أميركية خلال انتشار سابق في العراق (الأوروبية)
أعلن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية سحب قواته من قاعدة كركوك الجوية (شمالي العراق) وتسليم المعدات للقوات العراقية، وأوضح أن ذلك يأتي في إطار إعادة تموضع القوات في العراق وليس له علاقة بالهجمات الأخيرة التي تعرضت لها قواعد عسكرية عدة يوجد فيها قوات من التحالف.
 
وأكد التحالف الدولي استمراره في دعم القوات العراقية في محاربة تنظيم الدولة. وقال الناطق باسم التحالف مايلز كاغينز لوكالة الأنباء العراقية (واع) اليوم الأحد، إن "مراسم تسليم قاعدة (كي ا) إلى القوات العراقية جاء بعد النجاح والعمل والتنسيق المشترك مع الحكومة العراقية".
 
وأضاف أن "الانسحاب من القاعدة وتسليمها للقوات العراقية خطط له منذ أشهر"، مؤكدا استمرار التحالف في محاربة تنظيم الدولة، والعمل المشترك لإسناد القوات العراقية في مختلف المجالات.
 
يشار إلى أن قاعدة كركوك هذه كانت قد شهدت نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي مقتل متقاعد أميركي جراء قصفها بصواريخ، اتهمت الولايات المتحدة مليشيات مدعومة من إيران بالوقوف وراء القصف.
 
وانتقمت أميركا باستهدف مواقع عدة للحشد الشعبي، إضافة إلى مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني والقيادي في الحشد أبو مهدي المهندس، وهو ما صعد الموقف وأنذر بصدام أميركي إيراني في العراق.
 
وتسلمت القوات العراقية في وقت سابق من هذا الشهر قاعدة القائم غربي البلاد على الحدود مع سوريا، كما تسلمت قاعدة القيارة في محافظة نينوى (شمالي البلاد) من التحالف الدولي.
 

تهديد متبادل
ويأتي ذلك في وقت كشف فيه مسؤول بواشنطن عن مؤشرات تفيد بأن كتائب حزب الله العراقي تسعى لمهاجمة القوات الأميركية، وأنها أصبحت أكثر جرأة، في حين تبحث إدارة الرئيس دونالد ترامب خيارات المواجهة.

 
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أميركي قوله إن المسؤولين يتلقون تقارير شبه يومية عن هجمات وشيكة من كتائب حزب الله العراقي على مرافق عسكرية أو دبلوماسية أميركية.
 
وأضاف المصدر أن المليشيات العراقية المدعومة من إيران أصبحت أكثر جرأة في مهاجمة الجيش الأميركي في العراق، وأن هجماتها تكررت وأصبحت تُنفذ في وضح النهار.
 
وقالت الصحيفة إن إدارة ترامب تبحث اتخاذ خطوات لمواجهة المليشيات دون إثارة انتقام مُكلف، إلا أنها منقسمة بشأن كيفية الرد وتوقيته.
 
وأفادت واشنطن بوست نقلا عن مصدرين اثنين أن الإدارة بحثت يوم 11 من الشهر الحالي قائمة من الأهداف، منها مواقع مرتبطة بالحرس الثوري في إيران وسوريا، إلا أن المقترح رُفض مخافة أن يترتب عليه تصعيد أكبر.
 
وقبل أيام أعلنت فرنسا والتشيك سحب قواتهما العسكرية العاملة في العراق مؤقتا بسبب التهديدات الأمنية والمخاوف من انتشار فيروس كورونا، بعد أيام من سحب بريطانيا عددا من قواتها، وانسحاب القوات الأميركية من قاعدة القائم.
 
وتزامنت هذه التحركات مع تكرر الهجمات الصاروخية التي تشنها في الغالب فصائل عراقية موالية لإيران على قواعد عسكرية تضم قوات التحالف، وخاصة الأميركية منها، منذ أشهر.
 
وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد يوم 3 يناير/كانون الثاني الماضي.
المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة