وفيات كورونا بأفريقيا تتجاوز 100 والوباء يدفع للهجرة نحو الأرياف

عنصر من جيش جنوب أفريقيا يتحقق من وثيقة تحملها سيدة أثناء مراقبة حظر التجول لمواجهة تفشي فيروس كورونا (رويترز)
عنصر من جيش جنوب أفريقيا يتحقق من وثيقة تحملها سيدة أثناء مراقبة حظر التجول لمواجهة تفشي فيروس كورونا (رويترز)

أعلن المركز الأفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها اليوم أن عدد الوفيات جراء وباء كورونا في القارة ارتفع إلى 117 حالة، والإصابات إلى 3924، في حين دفع الخوف من المرض العديد من الأفارقة للهرب نحو الأرياف.

وذكر المركز أن الوباء طال 46 دولة من أصل 54 دولة في القارة، ورصد المركز إصابة 3924 حالة بالفيروس، ووفاة 117 آخرين، في حين تعافى 276 شخصا في مختلف بلدان القارة.

وتفيد إحصاءات المركز المنشورة في حسابه على تويتر اليوم أن جنوب أفريقيا هي أكثر بلدان القارة تضررا من الفيروس بـ1170 إصابة وحالتي وفاة و31 مريضا تعافى من الوباء، ثم مصر بـ536 مصابا و30 وفاة وتعافي 130 آخرين.

منظمة الصحة
وتأتي الجزائر في المرتبة الثالثة أفريقيًّا بـ409 إصابات و26 وفاة و77 حالة تعافت من الفيروس.

وكانت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية في أفريقيا ماتشيديسو مويتي حذرت أمس من انتشار كارثي لوباء كورونا، مضيفة أن نحو نصف دول أفريقيا جنوب الصحراء لا تزال أمامها فرصة تتضاءل يوميا للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد بين السكان المحليين.

وينتشر الفيروس في أنحاء أفقر قارات العالم بشكل أبطأ مما هو عليه في آسيا أو أوروبا، ولكن الإصابات في أفريقيا ترتفع بشكل مطرد، لأن عمليات فحص المصابين لا تزال غير كافية.

وذكرت مويتي -في مؤتمر صحفي- أنه سجلت في الأيام القليلة الماضية  نحو ثلاثمئة إصابة يوميا في دول أفريقيا، داعية هذه الدول إلى تكثيف جهودها لمواجهة الوباء.

وأعلنت الدول الأفريقية حظرا للتجول، وأغلقت حدودها، لتطويق انتشار فيروس كورونا، وذلك في ظل مخاوف من أن يؤدي ضعف الأنظمة الصحية في الكثير من الدول إلى ارتفاع كبير في ضحايا الفيروس.

اللجوء للأرياف
وفي سياق متصل، أوردت وكالة الصحافة الفرنسية أن الفيروس المستجد دفع العديد من الأفارقة إلى ترك كبريات المدن والتوجه إلى الأرياف هربا من الإصابة بالمرض.

ففي مدغشقر، شوهد مئات السكان يتوجهون مشيا خارج العاصمة أنتاناناريفو باتجاه الأرياف، بعدما أعلنت السلطات فرض عزل تام لمنع تفشي وباء الفيروس.

وفي كينيا، وبعد تأكيد أول إصابة بالفيروس في 13 مارس/آذار الحالي، فرّ كثيرون من العاصمة نيروبي بالسيارات وعبر حافلات النقل الصغيرة المسماة "ماتاتو"؛ متجهين إلى الريف، بحثا عن مكان أكثر أمنا من العدوى بالفيروس.

واتخذت عدة دول في شرق أفريقيا إجراءات عاجلة لمواجهة مخاطر الهجرة، إذ علقت الغابون رحلات الطيران والقطار الداخلية، وناشدت السكان عدم التوجه إلى الريف.

وقال الناطق باسم اللجنة الحكومية لمحاربة الفيروس في الغابون "غاي باتريك أوبيانغ ندونغ" إن منع الرحلات الداخلية "سيوقف انتشار الفيروس إلى القرى، حيث يعيش معظم المسنين والفئات الأكثر هشاشة".

وسبق لرئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي أن أمر بداية الأسبوع بإيقاف الرحلات الجوية ورحلات القوارب بين العاصمة كينشاسا وبقية أرجاء البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

فجر وباء كورونا حرب تصريحات واتهامات بحوادث قرصنة وسطو على مواد طبية أبطالها ليسوا عصابات إجرامية بل دول، في مشهد يعيد للذاكرة حوادث القرصنة بالقرن الأفريقي.

25/3/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة