لمواجهة كورونا وآثاره الاقتصادية.. مجموعة العشرين تعقد قمة افتراضية برئاسة السعودية

القمة الأخيرة لمجموعة العشرين عقدت في أوساكا اليابانية في أغسطس/آب الماضي (رويترز-أرشيف)
القمة الأخيرة لمجموعة العشرين عقدت في أوساكا اليابانية في أغسطس/آب الماضي (رويترز-أرشيف)
يعقد قادة دول مجموعة العشرين الصناعية الكبرى اليوم الخميس قمة طارئة عبر تقنية الفيديو بإشراف السعودية التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، لتنسيق جهود التصدي لوباء فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة أكثر من 21 ألف شخص، وأجبر أكثر من ثلاثة مليارات عبر العالم على ملازمة بيوتهم.
 
وتضم مجموعة العشرين الولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا وإيطاليا وفرنسا، وستشارك في هذه القمة دول أخرى طالها الفيروس، مثل إسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا، وكذلك رؤساء منظمات دولية كبرى.
     
ويأتي الاجتماع غداة تخصيص الولايات المتحدة تريليوني دولار في خطة أقرها مجلس الشيوخ والنواب أمس الأربعاء، وتبني خطة دعم بقيمة 1100 مليار يورو في ألمانيا.
 
وسيشارك الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في القمة الافتراضية التي سيترأسها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في خضم ضغوط على المملكة لإنهاء حرب أسعار النفط مع موسكو.
 
واتفق وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من دول المجموعة هذا الأسبوع على رسم "خطة عمل" للتصدي لتفشي فيروس كورونا الذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يثير حالة ركود عالمية.
 
وسيلقي مدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس كلمة للزعماء يطلب فيها زيادة التمويل ودعم إنتاج أدوات الوقاية الشخصية للعاملين في المجال الطبي.
 
وخلال مؤتمر صحفي في جنيف في ساعة متأخرة أمس قال إن "علينا مسؤولية عالمية كمجتمع إنساني، خاصة دولا مثل أعضاء مجموعة العشرين.. يتعين عليها دعم البلدان على مستوى العالم".
 
وكتب الملك سلمان -الذي ترأس بلاده المجموعة هذا العام- تغريدة على تويتر أمس قال فيها "في هذا الوقت الحرج الذي يواجه فيه العالم جائحة كورونا المستجد -التي تؤثر على الإنسان والأنظمة الصحية والاقتصاد العالمي- نجتمع بمجموعة العشرين في قمة استثنائية، للخروج بمبادرات تحقق آمال شعوبنا، وتعزز دور حكوماتنا، وتوحد جهودنا لمواجهة هذا الوباء".
 
وتتزايد المخاوف بشأن إجراءات الحماية الاقتصادية التي يجري بحثها أو تبنيها، في حين تجاهد الدول للتصدي لتفشي الفيروس.
 
ويواجه المؤتمر تعقيدات من حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين بشأن منشأ الفيروس.
 
وذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" نقلا عن مصادر دبلوماسية أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا خلال المحادثات التحضيرية على وقف تبادل الاتهامات بشأن الفيروس مؤقتا.
 
لكن المحادثات بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تعطلت بسبب إصرار الولايات المتحدة على أن يذكر في أي بيان مشترك أن الصين هي منشأ الفيروس، وفقا لشبكة "إن بي سي" الإخبارية.
 
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن واشنطن قد تنتهز فرصة القمة لبدء مناقشة حرب أسعار النفط بين الرياض وموسكو التي دفعت أسعار الخام لأدنى مستوياتها في 20 عاما، في وقت قوض فيه الوباء الطلب العالمي.
 
يشار إلى أن نحو 20 ألفا لقوا حتفهم وأصيب نحو نصف مليون شخص بوباء كورونا عبر العالم منذ ظهور الفيروس في الصين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتدفع أوروبا الثمن الأكبر لهذا الوباء، إذ سجل فيها ثلثا الضحايا، وارتفعت حصيلة القتلى أمس الأربعاء، خصوصا في إسبانيا (3430 وفاة) التي تجاوزت الصين (3281)، كما شهدت النسبة أيضا ارتفاعا مطردا في كل من فرنسا وإيطاليا، البلد الذي سجل فيه العدد الأكبر من الوفيات حتى الآن بأكثر من 7500 حالة.
المصدر : وكالات