إيطاليا تتحول إلى نموذج مرعب ومخاوف من موجة كورونا ثانية بآسيا وأنظار العالم على أفريقيا

تزداد حالات الوفاة والإصابات بشكل مفزع في إيطاليا (غيتي)
تزداد حالات الوفاة والإصابات بشكل مفزع في إيطاليا (غيتي)

شهدت مناطق عديدة ارتفاعا غير مسبوق في الإصابات بكورونا، وتحولت "المأساة" الإيطالية إلى نموذج مرعب في القارة العجوز، وسط مخاوف من موجة إصابات ثانية في آسيا مهد الوباء.

وأعلنت وزارة الصحة السعودية تسجيل 119 إصابة جديدة بالفيروس، بينها 72 اكتشفت في أحد فنادق مكة المكرمة، وسط حالة من الذهول تعم العالم جراء تمدد كورونا.

وقال المتحدث باسم الوزارة محمد العبد العالي -في مؤتمر صحفي- إنه بعد الإصابات الجديدة، ارتفع العدد الإجمالي إلى 511 إصابة، بينما تعافت 17 حالة.

وأوضح العبد العالي أن السبب الأكبر لهذه الإصابات هو الاختلاط وعدم الالتزام بمنع التجمعات.

وتسبب فيروس كورونا حتى الآن في وفاة نحو 13.5 ألف شخص في العالم منذ ظهوره في ديسمبر/كانون الأول الماضي، كما تم تسجيل أكثر من 308 آلاف إصابة رسميا في أكثر من 170 بلدا.

حظر تجول بالكويت
وقررت الحكومة الكويتية فرض حظر تجول جزئي من الخامسة مساء حتى الرابعة صباحا ضمن إجراءات مواجهة الفيروس، وأعلنت تسجيل 12 إصابة جديدة ليصل العدد إلى 188، بينما تعافت ثلاث حالات جديدة، ليرتفع عدد المتعافين إلى 30.

وفي عُمان، منعت السلطات التجمعات في الأماكن العامة، وقلصت عدد الموظفين في الجهات الحكومية، وسُجلت ثلاث حالات إصابة جديدة، ليرتفع عدد المصابين إلى 55، في حين تعافت 17 حالة.

وفي المغرب، بلغ عدد الإصابات 109 تعافت منها ثلاث. أما الوفيات فبلغت ثلاثا.

السيسي يتحدث
وفي مصر، حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن أعداد المصابين بفيروس كورونا قد يصل إلى آلاف الحالات خلال أيام قليلة إذا لم نتعامل مع الأمر بجدية.

ودعا السيسي المصريين إلى مساعدة الدولة لكي تواجه أكبر أزمة قد تواجهها، وقال إنه تم التعامل مع أزمة كورونا بشفافية منذ البداية، وإن البيانات الحكومية تعكس الواقع.

وأضاف أنه يعمل حتى لا يتضرر الشعب المصري بأي شكل من الأشكال من الفيروس، معلنا أنه تم تخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة الوباء. 

وخاطب السيسي المصريين قائلا "نقعد أسبوعين ملتزمين"، ونحتاج "مزيدا من الالتزام والمسؤولية والجدية والانضباط والحذر، فلا نريد لحجم الإصابات أن يزيد".

وأعلنت القاهرة مساء أمس تسجيل حالتي وفاة وتسع إصابات جديدة بالفيروس، ليرتفع عدد الضحايا إلى 294 مصابا، توفي منهم 10، وتعافى 41.

وفي الأردن، قال رئيس الوزراء عمر الرزاز -في مقابلة مع الجزيرة- إن حكومته لا تسعى لإخافة الأردنيين، وإنما إلى تطمينهم، مشددا على جاهزية الحكومة للتعامل مع أسوأ السيناريوهات المحتملة.

كما أعلن وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي إطلاق منصة لتعليم التلاميذ عن بعد، مؤكدا أن الوزارة ستطلق برنامجا تدريبيا للمعلمين ليتابعوا الطلبة إلكترونيا.

17 ولاية جزائرية
في الجزائر، أعلنت وزارة الصحة دخول البلاد مرحلة تفشي وباء كورونا، بعد تسجيل إصابات بالفيروس في 17 ولاية.

وكشفت الوزارة عن ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس إلى 201.

وبشأن إجراءات الحد من تفشي الوباء، قال وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد إن رئيس الجمهورية هو الوحيد المخول بإعلان حجر صحي شامل في عموم البلاد.

ورجح بن بوزيد وجود أشخاص مصابين بالفيروس لكنهم لم يتقدموا إلى المؤسسات الصحية، وأكد أن أغلب الذين توفوا بالفيروس لم يكونوا تحت الرقابة الطبية.

أما تونس، فأعلنت ارتفاع عدد الوفيات بالفيروس إلى ثلاث، والإصابات إلى 75، بعد اكتشاف 15 حالة جديدة.

الإعلان عن أول حالة بسوريا
سجلت دمشق اليوم الأحد أول إصابة بفيروس كورونا، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.

وأفاد الوزير نزار يازجي في تصريح للتلفزيون الرسمي التابع للنظام "بتسجيل أول إصابة بفيروس كورونا في سوريا لشخص قادم من خارج البلاد"، موضحا أنه "تم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معها".

طوارئ في الأراضي المحتلة
أكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية ارتفاع عدد المصابين بالفيروس إلى 59 بعد تسجيل 6 إصابات جديدة، اثنتان منها لفلسطينيين من قطاع غزة عادا من باكستان مؤخرا عبر مصر.

من جهته، كشف رئيس الوزراء محمد اشتية عن إجراءات طوارئ تلزم المواطنين بالبقاء في منازلهم لمدة 14 يوما، كإجراءات وقائية لمحاصرة تفشي الوباء.

واشتملت الإجراءات على حظر التنقل بين المحافظات وبين القرى والمخيمات والمدن، وعدم السماح لفلسطيني الخط الأخضر بدخول الضفة الغربية والخروج منها.

وتقتصر الحركة فقط على الطواقم الطبية والأمنية والمهن الضرورية بموجب تصاريح خاصة.

وطالبت الحكومة الفلسطينية الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لإطلاق سراح المعتقلين خشية إصابتهم بكورونا.

وفي إسرائيل، كشفت وزارة الصحة عن 62 إصابة جديدة، ليرتفع العدد إلى 945 حالة.

وكانت سلطات الاحتلال قد بدأت تطبيق تدابير الطوارئ التي اتخذتها لمواجهة تفشي الفيروس، وتستمر أسبوعا قابلة للتمديد.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن رجال الشرطة وأجهزة الأمن الأخرى يتابعون التنفيذ، ويلاحقون مخالفي الأوامر التي ألزمت الإسرائيليين كافة بالبقاء في منازلهم وعدم السماح بالتجمهر ولا بالتنقل في السيارات لأكثر من شخصين. كما تفرض الأوامر عدم التوجه إلى أماكن العمل باستثناء العاملين في الوظائف الضرورية.

تمديد الحظر بالعراق
وفي العراق، أعلنت خلية الأزمة الوزارية تمديد حظر التجول وتعطيل الدوام إلى السبت المقبل للحد من انتشار فيروس كورونا. ودخل حظر التجول يومه الخامس على التوالي في بغداد ومدن عراقية أخرى.

وقالت مصادر للجزيرة إن حركة التبادل التجاري مفتوحة مع الأردن وسوريا عبر المنافذ الحدودية البرية، في وقت لا تزال فيه الحدود البرية مع إيران في مناطق الوسط والجنوب تحديدا مغلقة بكتل خرسانية.

وأعلنت وزارة الصحة في لبنان تسجيل 18 إصابة جديدة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى 248.

المأساة الإيطالية
وفي حصيلة مأساوية، أعلنت إيطاليا اليوم الأحد ارتفاع عدد وفيات كورونا إلى نحو 5.5 آلاف بعد تسجيل 651 حالة جديدة خلال الساعات 24 الأخيرة.

وتحتل إيطاليا نتيجة ذلك المرتبة الأولى في العالم من حيث عدد الوفيات بسبب كورونا، في حين تجاوز عدد الإصابات على أراضيها 53 ألفا.

وكان رئيس الوزراء الإيطالي أعلن سلسلة إجراءات إضافية للحد من تفشي الفيروس، تتضمن إغلاق الشركات ووقف أي نشاط إنتاجي في البلاد باستثناء ما يقدم خدمات أساسية. وسيتم الإبقاء على الخدمات العامة كالصحة والغذاء والنقل، فضلا عن الخدمات البريدية والمصرفية.

وتسود المخاوف في أوروبا التي اعتبرتها منظمة الصحة العالمية بؤرة لتفشي كورونا، من تكرار السيناريو الإيطالي.

وفي تركيا قال وزير الصحة فخر الدين قوجة إن 9 أشخاص توفوا جراء الإصابة بالفيروس، ليصل إجمالي الوفيات إلى 30 حالة. كما زاد عدد الإصابات المؤكدة بواقع 289 ليصل عددها الإجمالي إلى 1256.

وذكر الوزير أن إجمالي الفحوصات التي أجرتها السلطات بلغت 20345 شخصا.

هل هي موجة ثانية بآسيا؟
وبعدما تخطى عدد الإصابات في آسيا 95 ألفا، تسري تساؤلات إن كانت القارة تشهد موجة ثانية من انتشار الوباء. 

فقد سجلت الصين 46 إصابة جديدة بكورونا، جميعُها قادمة من الخارج باستثناء إصابة واحدة، ليرتفع إجمالي الإصابات إلى نحو 82 ألفا، بينما بلغ عدد الوفيات 3261.

وبعدما أبدت السلطات الصينية قلقا من ارتفاع عدد المصابين القادمين من الخارج، قالت إدارة الطيران المدني إنه سيتم تحويل جميع الرحلات الدولية القادمة إلى العاصمة بكين، نحو 12 مطارا آخر بهدف فحص الركاب قبل وصولهم العاصمة.

وفي الهند، فرضت السلطات حظرا للتجول لمدة 14 ساعة، تعتبره اختبارا لتقييم قدراتها على التصدي لتفشي وباء كورونا.

وفي ماليزيا، أعلن الجيش اليوم الأحد بدء انتشار قواته في عموم البلاد، لتعزيز تطبيق القيود على الحركة في إطار تدابير مواجهة كورونا.

وأعلنت أفغانستان -البلد الذي تمزقه الحرب منذ عقود- تسجيل أول وفاة بفيروس كورونا.

حصيلة إيرانية
أعلنت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 129 وفاة و1028 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات 24 الأخيرة، ل
يرتفع عدد الوفيات إلى 1685، والإصابات إلى نحو 22 ألفا، في حين بلغت حالات الشفاء 7913.

ويأتي هذا في وقت أغلِقت فيه المحلات التجارية ومراكز التسوق كافة في العاصمة طهران، ضمن إطار الإجراءات الحكومية للحد من انتشار الفيروس.

وخصصت الهيئة العامة للقوات المسلحة الإيرانية 52 من أصل 58 مستشفى تابعا للقوات المسلحة من أجل علاج المصابين بكورونا.

وقال رئيس الهيئة اللواء محمد باقري إن ما تقوم به الطواقم الطبية في القوات المسلحة يمكن اعتباره مناورات للدفاع البيولوجي.

أوروبا
وفي إسبانيا، أعلنت وزارة الصحة تسجيل 394 وفاة بفيروس كورونا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 1720 حالة.

كما سجلت 3646 إصابة جديدة ارتفع بها العدد الإجمالي الإصابات إلى أكثر من 28.5 ألفا.

وكان رئيس الحكومة المركزية في مدريد قد أبلغ رؤساء الحكومات الإقليمية بأنه سيمدد حالة الطوارئ أسبوعين على الأقل.

وفاة أول طبيب بفرنسا
وفي تطور آخر بفرنسا، أعلن وزير الصحة أوليفييه فيران اليوم الأحد وفاة أول طبيب إثر إصابته بفيروس كورونا.

والمتوفي طبيب طوارئ في أحد المستشفيات بمدينة كومبيين في منطقة لواز التي كانت أولى المناطق المتضررة بشدة في البلاد، حسبما نقلته قناة "فرانس 24" الرسمية.

وقال مسؤول كبير بوزارة الصحة إن 112 شخصا توفوا اليوم بالفيروس، مما يرفع العدد الإجمالي إلى 674. كما ارتفع عدد الإصابات بواقع 1559 ليتجاوز 16 ألفا.

وفي بريطانيا، حذر رئيس الوزراء بوريس جونسون الأحد من أن انتشار الفيروس في البلاد "يتسارع"، بينما طلبت الحكومة من 1.5 مليون شخص يُعتبرون الأكثر ضعفا حيال الفيروس، أن يُلازموا منازلهم لمدة 12 أسبوعا.

وفي سويسرا، قالت وزارة الصحة إنها سجلت أكثر من 900 إصابة جديدة بالفيروس منذ أمس السبت، مما يرفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 7014، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 60 بإضافة 4 حالات جديدة.

نيويورك.. منطقة كوارث
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن ولاية نيويورك منطقة كوارث لاحتوائها نحو نصف الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه يدرس تعميم هذا الإعلان على ولايات أخرى، من بينها كاليفورنيا.

يأتي ذلك بينما ارتفع عدد وفيات الفيروس في البلاد إلى نحو 350 وفاة، وناهز عدد المصابين 27 ألفا.

أفريقيا
ولئن كانت أفريقيا بقيت حتى الآن بين المناطق الأقل تأثرا بالوباء، فإن شكوكا تسري بشأن مدى تمكنها من البقاء كذلك.

وسجلت حتى الآن 7 وفيات في أفريقيا جنوب الصحراء، 4 في بوركينا فاسو، وواحدة في كل من الغابون وموريشيوس والكونغو الديمقراطية.

وأعلنت رواندا عزل السكان وإغلاق حدودها لتطويق وباء كورونا، في إطار إجراءات أكثر تشددا اتخذتها دول أفريقيا جنوب الصحراء، المنطقة التي تمتلك نظاما صحيا هشا وتشهد ارتفاعا متواصلا في عدد الإصابات.

وفي أميركا اللاتينية، تتزايد إجراءات العزل، حيث أغلقت كل الحدود البرية تقريبا، وعلقت استحقاقات انتخابية، على أمل احتواء انتشار الفيروس.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة