أطباء وممرضون ينتقدون تعامل وزارة الصحة المصرية مع "كورونا"

طبيب مصري يجري فحصا حراريا لأحد المواطنين (رويترز)
طبيب مصري يجري فحصا حراريا لأحد المواطنين (رويترز)

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر فيديوهات لأطباء وممرضين ينتقدون طريقة تعامل وزارة الصحة مع فيروس كورونا المستجد، وعدم توفر وسائل لحماية الكادر الطبي من انتقال العدوى.

وتزامن ذلك مع أنباء عن إصابة طبيب يعمل بالمعامل المركزية لوزارة الصحة بالمرض مما دفع إدارة المعامل إلى التوقف عن عمليات الفحص وإسنادها إلى عدد من مستشفيات الحميات التابعة لها.

ووجهت فاطمة فرحات، إحدى قيادات التمريض في مستشفى المنصورة الجامعي، انتقادات حادة لوزيرة الصحة هالة زايد بسبب ما قالت إنه عدم حماية الوزارة للكوادر الطبية من فيروس كورونا (كوفيد-19)

وقالت الممرضة إن "الوزيرة لا تحافظ على الكادر التمريضي والطبي الذين يعالجون مرضى فيروس كورونا من دون وقاية ومعدات طبية مناسبة تقيهم الإصابة بالمرض".

ودعت إلى زيارة المستشفيات لمعرفة الحقيقة، التي تتمثل في عدم وجود معينات طبية وقائية، وأوضحت أن إحدى زميلاتها الممرضات أصيبت بالإعياء وجرى إسعافها، وهناك خشية من أن تكون أصيبت بالمرض.

وكان طبيب مصري قد انتقد في مقطع فيديو طريقة تعامل وزارة الصحة، فيما يخص الطواقم الطبية لعدم توفير المعينات الصحية اللازمة التي تساعدهم على أداء عملهم وعلاج مرضى فيروس كورونا.

وقال الطبيب الذي يعمل في العناية المركزة بمستشفى بولاق الدكرور، فى فيديو على فيسبوك، إن وزارة الصحة لا توفر للطواقم الطبية إجراءات الفحص السليمة والإمكانات اللازمة وطرق التوعية والحماية والإخطار اللازم بالحالات المرضية.

كما انتقد تجاهل مسؤولي الوزارة لمناشداتهم المستمرة لمساعدتهم في نقل المريض وإجراء الفحوصات اللازمة له قبل وفاته.

 

وطالب الطبيب المصري بإجراء فحوصات عشوائية لكل العاملين في المجال الطبي كل أسبوعين، حتى يطمئن الجميع، بسبب تعاملهم مع حالات طبية يتضح فيما بعد إصابتها بفيروس كورونا، كما طالب بإجراء فحص كورونا لأي مريض مصاب بالتهاب رئوي أو أمراض صدرية وعزله لتضييق دائرة المخالطين له.

ودعا الطبيب الوزارة للوقوف مع الشعب المصري في هذا الظرف العصيب الذي ينتشر فيه وباء كورونا، وطالب بمعاملة كل الحالات كأنها حالة كورونا حتى يثبت عكس ذلك، لكيلا ينتشر المرض بين المتعاملين مع المصاب.

تحذير فرنسي
وتتوافق هذه الفيديوهات مع تحذير مصور أطلقه السفير الفرنسي لدى القاهرة من تدهور الوضع في مصر قريبا وطالب بضرورة الاستعداد من الآن.

وقال السفير الفرنسي عبر فيديو بثه على تويتر إن مصر ستُعزل عن بقية العالم مثل دول عدة في هذه المحنة، محذرا من أن الوضع سيكون صعبا جدا في الأسابيع القادمة، وطالب السلطات المصرية بضرورة الاستعداد من الآن لهذا الظرف.

وكان مستشفى دمياط العام شهد منذ أيام حالة من الارتباك والهلع بعد اكتشاف إصابة ممرضة بفيروس كورونا، كما أظهر مقطع فيديو بكاء وصراخ زميلاتها أثناء نقلها لمستشفى العزل.

ونقل موقع "القاهرة 24" الإخباري عن مسؤول العزل الصحي في المحافظة، إبراهيم أبو الخير، قوله إن المصابة تشغل منصب رئيس قسم التمريض بالمستشفى، وإنها نقلت إلى مستشفى العزل في محافظة الإسماعيلية، مؤكدا عزل زملائها والمخالطين لها.

من جانبه، أكد مراسل الجزيرة نت عبد الله حامد أن إدارة المعامل المركزية بوزارة الصحة المصرية قررت إسناد عمليات فحص حالات فيروس كورونا لكل مستشفى من مستشفيات الحميات التابعة لها، وهي مستشفيات حميات إمبابة وحميات العباسة بالقاهرة، فضلا عن مستشفيات أخرى للحميات لكي تقوم بتحاليل الحالات لديها.

وجاء هذا القرار عقب إصابة طبيب الفحص بالمعامل المركزية بفيروس كورونا بحسب مصادر بالوزارة، وهو ما دفع الوزارة لإغلاق المعامل المركزية وإرسال الحالات المطلوبة للفحص لإجراء التحاليل إلى أقرب مستشفى للحالة، مع تزويد المستشفيات الخاضعة للوزارة بالمادة اللازمة للتحليل.

ويخشى مختصون بشؤون الصحة من عدم تحمل النظام الصحي الحكومي لتزايد الحالات، في ظل عدم توافر إمكانيات مواجهة فيروس كورونا لدى المستشفيات الخاصة، التي ترفض إدخال أي حالات لديها للفحص أو المتابعة.

وفي أول ظهور متلفز له منذ أكثر من شهر حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا في مصر قد يصل إلى آلاف في أيام قليلة إذا لم يتم التعامل مع الأمر بجدية، مطالبا المصريين بمزيد من المسؤولية والانضباط لمدة أسبوعين لمواجهة كورونا.

وأكد السيسي أن الدولة ومؤسساتها ستتحرك بشكل أكبر للتغلب على أزمة فيروس كورونا، معلنا تخصيص نحو 6 مليارات دولار لمواجهة تداعيات كورونا، ضمن حزمة إجراءات اقتصادية للتعامل مع الأزمة.

يذكر أن وزارة الصحة المصرية أعلنت مساء السبت تسجيل حالتي وفاة وتسع إصابات جديدة بفيروس كورونا، ليرتفع عدد الحالات المصابة إلى 294 إضافة إلى عشر وفيات، في حين تماثل 41 شخصا للشفاء.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة