عـاجـل: وزارة الصحة الإسرائيلية: 348 إصابة جديدة بفيروس كورونا ليصل الإجمالي إلى 4695 وإجمالي الوفيات 16

غارديان: الحياة دون مدرسة في زمن الكورونا

أطفال يعودون إلى منازلهم بعد تطبيق الحكومة البريطانية إغلاق المدارس (غيتي)
أطفال يعودون إلى منازلهم بعد تطبيق الحكومة البريطانية إغلاق المدارس (غيتي)

تناولت افتتاحية صحيفة الغارديان البريطانية اليوم الحياة دون مدرسة مع اقتراب أكثر من عشرة ملايين طفل بريطاني من تذوق طعم التدريس المنزلي بعد إغلاق المدارس في عموم البلاد ابتداء من صباح الاثنين المقبل.

وقالت الصحيفة إن ما كان قبل بضعة أيام موضوع التخمين المثير بين الأطفال البريطانيين أصبح حقيقة، حيث ستغلق المدارس إلى أجل غير مسمى وستكون الدراسة من المنزل باستثناء أقلية من التلاميذ الذين يعتبرون ضعفاء أو آباؤهم من العمال الرئيسيين.

واعتبرت الصحيفة إغلاق المدارس خطوة ضرورية كان ينبغي اتخاذها أبكر من ذلك كما كانت الحال في بلدان أخرى. وأضافت أن التغيير الذي سيطرأ على الحياة البريطانية، التي ستبدأ خلال يومين حين لن يعد أمام أكثر من عشرة ملايين طفل، منهم 8.8 ملايين في إنجلترا، مكانا آخر يذهبون إليه- ينبغي ألا يستهان به، لأن المدرسة في جميع أنحاء العالم تعد جزءا من إيقاع الحياة للآباء والمعلمين وكذلك التلاميذ. وبسبب فيروس كورونا المستجد يعاني الآن نحو ثمانمئة مليون طفل من انقطاع تعليمهم على مستوى العالم.

وأشارت إلى أن البعض قد يرحب بهذا الأمر، على الأقل في البداية، لأنه لا أحد يريد أن يصاب بالفيروس المستجد أو يكون مسؤولا عن نشره. وقد بدأ بعض الآباء بالفعل في مشاركة الخطط (والنكات) حول التعليم بالمنزل، وهناك دون شك عامل التجديد. وسيشعر معظم الآباء بأنهم غير مؤهلين جيدا لتعليم الأطفال الأكبر سنا.

فصل بمدرسة ابتدائية في بريطانيا مع الإغلاق العام للمدارس في البلاد (رويترز)

وألمحت الصحيفة إلى أن التأثير الاجتماعي لانفصال التلاميذ عن أقرانهم يختلف أيضا باختلاف الفئات العمرية، فجميع الأطفال تقريبا، بمن فيهم بعض الذين يجدون صعوبة في المدرسة، يستفيدون من التجارب الاجتماعية التي تقدمها. ولكن بالنسبة للمراهقين، الذين يفرض عليهم نموهم العاطفي أن يصبحوا أكثر انفصالا عن آبائهم وعن راعيهم، فإن الإجبار على العودة إلى عش الأسرة يحمل ضغوطا معينة.

ورأت غارديان أن التفاوت الاقتصادي سيكون أكبر متغير بين تجارب الأطفال البريطانيين خلال الأشهر القليلة المقبلة وبين الأطفال الأغنى والأفقر في البلدان الأخرى. وكذلك حتى في مجتمع غير متكافئ بشكل صارخ ونظام تعليمي يزيد الطين بلة للتلاميذ المحرومين مقارنة بالتلاميذ الأوفر حظا، تكون المدرسة في هذه الحال عامل توازن لأن التلاميذ عندما يكونون هناك (بالمدرسة) يتقاسمون الأماكن والدروس والقوائم والمعلمين.

أما في المنزل فإن أطفال الآباء الأثرياء يعيشون في بيوت أكبر، ومن المرجح أن يكون لديهم والدان بدلا من واحد لدعمهم وغرف نوم خاصة بهم وفرصة أفضل للحصول على التكنولوجيا، بالإضافة إلى الكتب ومصادر التعليم الأخرى والطعام.

وختمت الصحيفة بأنه يجب على الجميع بذل قصارى جهدهم خلال الأشهر المقبلة، كما يجب على الحكومة خلال هذه الفترة العصيبة أن تفعل كل ما بوسعها لضمان عدم خسارة الأطفال والأسر الأكثر ضعفا. وعندما تعود الأمور إلى طبيعتها يجب مساعدة كل من تخلف عن الركب.

المصدر : غارديان