واشنطن بوست: خطورة موجة ثانية لكورونا.. يجب أن نستعد لوباء طويل الأجل

Trump declares national emergency in coronavirus fight- - WASHINGTON, DC, USA - MARCH 13: US President Donald J. Trump declares a national emergency due to the COVID-19 coronavirus pandemic, in the Rose Garden of the White House, in Washington, DC, United States on March 13, 2020.
الرئيس ترامب يعلن طوارئ وطنية في مكافحة فيروس كورونا (الأناضول)

"خطر موجة ثانية"، بهذا العنوان استهلت واشنطن بوست افتتاحيتها قائلة إنه لا أحد يعرف إلى متى ستستمر جائحة فيروس كورونا في الولايات المتحدة، ولكن من المؤكد أنها ستدوم أطول من بضعة أسابيع، وحتى إذا أنقذت الاستجابة الأولية نظام الرعاية الصحية من كارثة فهناك احتمال قوي بقدوم موجة ثانية أو ثالثة، ونبهت إلى ضرورة التخطيط الجاد الآن حول كيفية التكيف مع الوضع.

وقالت الصحيفة إن النهاية الحقيقية ستأتي عندما يكتشف لقاح أو علاج ويختبر ويصنع ويوزع على نطاق واسع بما يكفي لحماية نسبة كبيرة من السكان، بالإضافة إلى المرحلة التي يتعافى فيها عدد كاف من الأشخاص من المرض ليكون لديهم مناعة طبيعية ضد الإصابة مرة أخرى.

ومع ذلك ترى الصحيفة أن التوصل إلى لقاح يمكن أن يستغرق من عام إلى 18 شهرا على الأقل، وأنه رغم تفاؤل الرئيس ترامب في مؤتمر صحفي يوم الخميس، فإن الأدوية المضادة للفيروسات يصعب تطويرها حتى على عجالة.

وفي هذه الأثناء يجب أن يكون الهدف هو "تسطيح المنحنى" أو كبح مدى العدوى بما يكفي لتجنب الحمل الزائد الضخم على المستشفيات كما حدث بالفعل في إيطاليا. وقد يستغرق هذا شهرين أو ثلاثة أشهر استنادا إلى تجربة الصين، وبالتالي سندخل في الصيف. وإذا لم تعوق الحرارة والرطوبة الفيروس فماذا بعد ذلك؟

وأشارت الصحيفة إلى دراسة مبنية على النمذجة نشرتها هذا الأسبوع إمبريال كوليدج لندن، حذرت فيها من أنه إذا خُففت إجراءات الإخماد الأولى أسرع من اللازم أو لوقت أطول من اللازم "فإننا نتوقع تضاعف انتقال العدوى بسرعة". ويأمل الباحثون أن يتعافى بعض المرضى بالمناعة الطبيعية، ولكن شريحة كبيرة من السكان ستظل معرضة للخطر في أغسطس/آب كما هم اليوم.

وتساءلت هل من الواقعي الإبقاء على كل الأساليب الصارمة لمدة عام أو 18 شهرا؟ وذكرت أنه في مرحلة ثانية سيكون الناس متعبين وتحت ضغط اقتصادي شديد، وقد يميل البعض إلى كسر الروتين أو المخاطرة. وأحد أصعب جوانب الفيروس هو إمكانية أن يكون لدى أن الناس عدوى من دون أن تظهر عليهم الأعراض. ويمكن أن يعود الوباء وهو يزأر مرة أخرى. والآن بعد أن بدأت الصين في إعادة الانفتاح إلى حد ما سيكون من المفيد معرفة ما إذا ظهرت موجة ثانية من العدوى.

وأشارت واشنطن بوست إلى ما يقترحه العالم تريفور بدفورد من مركز فرد هلتشينسون لأبحاث السرطان بأن النهج الصحي سيكون حينئذ الطريقة التي استخدمتها كوريا الجنوبية بفعالية في المرحلة الأولى، ألا وهي الاختبار الشامل وفصل وعزل المرضى وتتبع جهات الاتصال.

وإذا أمكن احتواء أولئك المرضى، كما يقترح بدفورد، من خلال برنامج اختبار مكثف يعزز عن طريق تحديد موقع الهاتف المحمول لتنبيه أولئك الذين قد يكونوا معرضين للخطر، فقد يتوقف انتقال الفيروس. كما يقترح بدفورد أن أولئك الذين يتعافون يمكنهم العودة إلى العمل والمساعدة في الحفاظ على أداء المجتمع لوظيفته.

وختمت الصحيفة بأنه نظرا لأن الولايات المتحدة كانت متأخرة بشكل مؤسف في الاختبار منذ البداية، فإن خطة بدفورد تتطلب تحولا حقيقيا ويجب ألا ندع موجة ثانية تفاجئنا.

المصدر : واشنطن بوست

حول هذه القصة

U.S. President Donald Trump speaks during a meeting with representatives of U.S. nurses organizations on coronavirus response in the Cabinet Room of the White House in Washington, U.S., March 18, 2020. REUTERS/Leah Millis

أعلن في الولايات المتحدة إصابة اثنين من أعضاء الكونغرس الأميركي بفيروس كورونا، وذلك بعد الإعلان عن عشرات الإصابات بالبنتاغون، في حين صادق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على قانونين لمواجهة الفيروس.

Published On 19/3/2020
علم قصص الأمراض: الطاعون والجدري وشلل الأطفال والكوليرا وإيبولا

برهنت الفاشيات المرضية الأخيرة مثل إيبولا وزيكا على ضرورة توقع الأوبئة قبل ظهورها. ولكن ما تتسم به الأمراض القاتلة من تنوع ومرونة وقابلية للانتقال يسلط الضوء على مدى صعوبة احتوائها.

Published On 26/10/2017
Health workers wearing protective suits transport a patient infected with coronavirus inside a hospital in Timisoara, western Romania, March 6, 2020. Picture taken March 6, 2020. Inquam Photos/Virgil Simonescu via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY. ROMANIA OUT. NO COMMERCIAL OR EDITORIAL SALES IN ROMANIA

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا “كوفيد-19” يشكل “جائحة”، فما معنهى هذه الكلمة؟ وهل تختلف عن “التفشي” و”الوباء”؟ وهل يعني هذا الإعلان بداية الشعور بالهلع من هذا الفيروس؟

Published On 11/3/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة