مصر.. غضب بمواقع التواصل عقب نشر تسريب لضابط ينكّل بجثة شاب سيناوي

عبد الله الشريف نشر فيديو مسربا لأحد ضباط الجيش المصري وهو ينكّل بجثمان شاب بشمال سيناء (مواقع التواصل)
عبد الله الشريف نشر فيديو مسربا لأحد ضباط الجيش المصري وهو ينكّل بجثمان شاب بشمال سيناء (مواقع التواصل)

أحمد رمضان-الجزيرة نت

غضب واسع يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد نشر الناشط الإعلامي عبد الله الشريف فيديو مسربا لأحد ضباط الجيش المصري ويمثل بجثمان شاب في شمال سيناء.

وعرض الشريف في حلقته الجديدة أمس الخميس، مشهدا يظهر ضابطا من الكتيبة 103 صاعقة يدعى "عبد الرحمن" وهو يقطع أصابع يد شاب عشريني من أهالي سيناء، قبل أن يشعل فيه النيران داخل حفرة في الصحراء.

وقال الشريف إن الضابط التقط هذا الفيديو للتفاخر بفعلته، قبل أن يتسرب ويصل للشريف نسخة منه، ولم يتنس للجزيرة نت التأكد من مصداقية الفيديو، كما تعتذر عن نشره لبشاعته.

وفجّر الفيديو موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي بين سياسيين ونشطاء، مطالبين بتحقيقات فيما ورد بالفيديو المُسرب.

في حين أكد آخرون أن الفيديو شاهد على سياسة الجيش والشرطة المصريين في تصفية المختفين قسريا، ثم الادعاء بأنهم قتلوا في تبادل لإطلاق النار.

وكانت قناة "مكملين" المصرية المعارضة بث شريطا مصورا في أبريل/نيسان 2017 يُظهر تصفية معتقلين في سيناء -بينهم طفل- على أيدي مجموعة من قوات الجيش المصري.

ووفقا لما ظهر في الشريط، قام الجنود بعد تصفية المعتقلين بوضع السلاح بجانبهم وتصويرهم، قبل أن يسترجع السلاح الذي وضع بجانب الجثث بعد التصوير.

بدورها دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقارير سابقة إلى تحقيق دولي فيما وصفتها بالانتهاكات التي يرتكبها الجيش المصري والمسلحون في شبه جزيرة سيناء، معتبرة ما يحدث هناك "نزاعا مسلحا غير دولي"، وأن بعض الانتهاكات هي "جرائم حرب يمكن أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

جاء ذلك في تقرير مطول (120 صفحة) نشرته المنظمة الحقوقية الدولية الثلاثاء تحت عنوان "اللي خايف على عمره يسيب سينا.. انتهاكات قوات الأمن المصرية ومسلحي داعش في شمال سيناء"، وتضمن توصيات شديدة اللهجة ضد الحكومة المصرية، ودعوات للدول الغربية لوقف المساعدات العسكرية والأمنية، ومراقبة استخدام السلطات المصرية للأسلحة التي تصدرها تلك الدول.

لكن الجيش المصري أكد في تصريحات على لسان المتحدث باسمه أن تقرير هيومن رايتس ووتش يحمل "ادعاءات لا أساس لها من الصحة".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تتزايد وتيرة التصفية الجسدية التي تمارسها أجهزة الأمن المصري بحق معارضي النظام، وفي الأسبوع الأخير وحده بلغ عددهم 25 بعد إعلان مصدر أمني أمس مقتل ستة مطلوبين بمدينتي الإسماعيلية والجيزة.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة