إجراءات عربية جديدة لمحاصرة كورونا.. تعليق الصلاة بالحرمين وطوارئ صحية في المغرب وحظر تجول بموريتانيا

الباخرة "طارق بن زياد" وصلت الجزائر أمس قادمة من فرنسا وتقل مئات الجزائريين الذين سيخضعون للحجر الصحي (رويترز)
الباخرة "طارق بن زياد" وصلت الجزائر أمس قادمة من فرنسا وتقل مئات الجزائريين الذين سيخضعون للحجر الصحي (رويترز)
أعلنت عدة دول عربية إجراءات جديدة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بينما لا يزال عدد المصابين به في ارتفاع.
 
السعودية
فقد علقت السلطات السعودية أمس الخميس التواجد والصلاة في ساحات الحرمين الشريفين، خاصة يوم الجمعة، للحد من انتشار فيروس كورونا.
 
وكانت المملكة أعلنت الثلاثاء الماضي وقف الصلاة داخل المساجد، لكنها آنذاك استثنت الحرمين المكي والمدني.
 
كما اتخذت من قبل قرارات بتعليق أداء العمرة وإغلاق المدارس والمراكز التجارية والرحلات الجوية في محاولة لمنع تفشي الفيروس.
 
وفي السياق ذاته، حذر الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز من مرحلة "أكثر صعوبة" في مواجهة فيروس كورونا.
     
وقال الملك سلمان في خطاب متلفز أمس إن "المرحلة المقبلة ستكون أكثر صعوبة على المستوى العالمي لمواجهة هذا الانتشار السريع" للفيروس.
 
ودعا إلى "تعزيز الوعي الفردي والجماعي، والالتزام بما يصدر من الجهات المعنية من توجيهات وتعليمات وإرشادات، في سبيل مواجهة هذه الجائحة".
 
وسجّلت السعودية 274 إصابة بالفيروس حتى الآن، حسب أرقام صادرة عن وزارة الصحة، من بين أكثر من ألف إصابة في دول الخليج الست.
 
المغرب
كما أعلنت وزارة الداخلية المغربية حالة طوارئ صحية، وفرضت قيودا على الحركة في جميع أنحاء البلاد اعتبارا من الساعة السادسة من مساء اليوم الجمعة (بالتوقيت المحلي) لمنع انتشار فيروس كورونا.
 
وقالت الوزارة إن "الطوارئ الصحية لا تعني وقف الاقتصاد"، مشيرة إلى أنه سيُسمح باستمرار العمل في البنوك ومحطات التزود بالوقود والقطاعات المهمة الأخرى.
 
وأشارت إلى أن مخالفة إجراءات الطوارئ الصحية توقِع صاحبها تحت طائلة عقوبات جنائية، مطمئنة المواطنين بأنها "اتخذت كل الإجراءات للحفاظ على مستويات التموين بالشكل الكافي، من مواد غذائية وأدوية وجميع المواد الحيوية".
 
وسيكون التنقل مقصورا على الأشخاص "الضروري تواجدهم بمقرات العمل، شريطة أن يتم تسليمهم شهادة من طرف رؤسائهم في العمل"، أو بغية "اقتناء المشتريات الضرورية للمعيشة اليومية في محيط مقر سكن المعني بالأمر أو تلقي العلاجات الضرورية أو اقتناء الأدوية"، وفق بيان أصدرته الوزارة.
 
ورصدت المملكة المغربية حتى يوم أمس الخميس 63 حالة إصابة مؤكدة بكورونا وحالتي وفاة بسببه. وأُصيب معظم المرضى بالعدوى في الخارج، لكن السلطات بدأت تكتشف حالات إصابة محلية في مدن مغربية.
وعلى الرغم من أن الوباء ما زال أقل تفشيا في المغرب، فإن وزير الصحة خالد آيت الطالب أكد أول أمس الأربعاء "أن الأيام المقبلة حاسمة جدا، بعد تسجيل حالات انتقال العدوى محليا".
 
وعزز المغرب في الأيام الأخيرة إجراءات التصدي لانتشار الوباء، حيث تم تعليق كل الرحلات الدولية، فضلا عن توقيف الدراسة وإغلاق المساجد والمقاهي والمطاعم والمرافق الترفيهية.
 
الجزائر
وفي سياق جهود مواجهة الوباء، أعلنت الحكومة الجزائرية الخميس أنها ستعلق خدمات النقل العام وتغلق المقاهي والمطاعم، وأبلغت نصف العاملين في الإدارات التابعة للدولة بالبقاء في بيوتهم، كما أمرت قوات الأمن بالتشديد في منع التجمعات العامة، وألغت الرحلات الجوية الداخلية. وستُطبق هذه الإجراءات ابتداء من يوم الأحد وتستمر حتى 4 أبريل/نيسان المقبل.
 
وسجلت البلاد 90 حالة إصابة بفيروس كورونا مع تسع حالات وفاة، معظمها في منطقة البليدة جنوبي العاصمة.
 
وأمر الرئيس عبد المجيد تبون أوائل الأسبوع بإنهاء الاحتجاجات في الشوارع، مما ينهي على الأرجح المظاهرات الجماهيرية المستمرة منذ عام، والتي تطالب بتنحي كل النخبة السياسية التي تحكم الجزائر منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962.
 
وأوقفت الجزائر كل الرحلات الجوية مع العالم، وعاد مئات الأشخاص أمس الخميس بحرا من فرنسا وسيوضعون مباشرة في الحجر الصحي.
 
كما اتخذت السلطات الجزائرية تدابير جديدة لوقف انتشار الوباء، من بينها إغلاق المقاهي والمطاعم في المدن الكبرى، ووقف جميع وسائل النقل الجماعي العمومية والخاصة داخل المدن وبين الولايات، وكذلك حركة القطارات.
 
ورست الخميس آخر سفينة تحمل جزائريين في ميناء العاصمة قبل إغلاق جميع الحدود، وهو إجراء سيجعل آلاف المواطنين عالقين في الخارج.
 
وانطلقت سفينة "طارق بن زياد" من مدينة مرسيليا الفرنسية (جنوب شرقي البلاد) حاملة على متنها نحو 1700 مسافر، ووصلت بعد ظهر الخميس إلى الجزائر. وقال مسؤول من الميناء إن السلطات ستفرض حجرا على الركاب والطاقم.
 
موريتانيا
من جهتها، أعلنت الحكومة في موريتانيا مساء الخميس تمديد إغلاق كافة المدارس والجامعات في البلاد حتى 5 أبريل/نيسان القادم، ضمن إجراءات للوقاية من فيروس كورونا.
 
وقالت وزارة التعليم في بيان إنها ستتخذ كل الوسائل المتاحة لتوصيل الدروس إلى الطلاب باستخدام وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي.
 
كما بدأ مساء الخميس بداية من الساعة الثامنة ليلا بالتوقيت المحلي -وهو نفس توقيت غرينتش- سريان حظر التجول الذي أعلنت عنه الحكومة في جميع أنحاء البلاد، وتم إغلاق كافة المطاعم والمقاهي إلى إشعار جديد.
 
وأعلن الأربعاء تسجيل ثاني إصابة بفيروس كورونا في البلاد، وهي لأجنبية من جنسية آسيوية، بعدما سجلت الإصابة الأولى قبلها بأيام وكانت لأسترالي وصل البلاد قادما من أوروبا.
 
مصر
وفي مصر قالت السلطات الخميس إنها ستغلق كل المقاهي والمراكز التجارية والأندية الرياضية والنوادي الليلية لتعزيز الإجراءات الرامية إلى احتواء تفشي الفيروس.
 
وقال مجلس الوزراء إن القرار لا يسري على المخابز ومحلات البقالة والصيدليات ومتاجر المواد الأساسية.
 
وفي وقت سابق، أغلقت مصر المدارس والجامعات وقلصت عدد العاملين في القطاع العام الذين يحضرون إلى أماكن العمل، في مسعى لتقليل التجمعات وإبطاء انتشار الفيروس.
 
كما تم ظهر الخميس تعليق الرحلات حتى نهاية الشهر الجاري، باستثناء الرحلات المغادرة التي يحتاجها السياح الأجانب للعودة إلى بلدانهم.
 
وذكرت الحكومة أنه سيتم تعقيم الفنادق وكل المنشآت التعليمية خلال فترة تعليق الرحلات وإغلاق المدارس.
 
وسجلت مصر حتى الآن 256 إصابة بفيروس كورونا، بينها سبع حالات وفاة. وقالت إن 42 شخصا تعافوا بعد تلقي العلاج.
المصدر : الجزيرة + وكالات