رفضت ملء السد دون اتفاق.. مصر تتهم إثيوبيا بإعاقة المفاوضات

ملء خزان سد النهضة محل خلاف شديد بين إثيوبيا ومصر (رويترز)
ملء خزان سد النهضة محل خلاف شديد بين إثيوبيا ومصر (رويترز)

اتهمت مصر إثيوبيا بإعاقة المفاوضات بشأن سد النهضة، وأعلنت رفضها ملء خزان السد بمياه النيل دون التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدا للخلاف المستمر منذ سنوات.

فقد اعتبرت وزارتا الخارجية والمياه المصريتان في بيان لهما الأحد أن إثيوبيا بتغيبها "عمدا" عن جولة المحادثات الأخيرة في واشنطن يومي الخميس والجمعة الماضيين تتنصل من التزاماتها بموجب القانون الدولي.

وانتقد البيان المصري ما وصفها بمغالطات وردت في بيان إثيوبي صدر السبت، وأكد مضي أديس أبابا في ملء خزان سد النهضة قبل التوصل إلى اتفاق ثلاثي مع كل من القاهرة والخرطوم.

وقال إن ما ورد في البيان الإثيوبي ينطوي على مخالفة صريحة للقانون والأعراف الدولية، وكذلك لاتفاق إعلان المبادئ المبرم في 23 مارس/آذار 2015، والذي نص على ضرورة الاتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد قبل البدء في ملء خزانه.

وفي جولة المحادثات الثلاثية الأخيرة التي انعقدت في واشنطن برعاية أميركية، وقعت مصر بالأحرف الأولى على مسودة اتفاق، لكن إثيوبيا رفضت التوقيع عليها، وأكدت أن المفاوضات بشأن سد النهضة لم تستكمل، وأنه لا تزال هناك قضايا عالقة ينبغي تسويتها.

وفي بيان مشترك نشرته السبت، أكدت وزارات الخارجية والطاقة والمياه الإثيوبية أن أديس أبابا ستبدأ في الملء الأولي لخزان سد النهضة بالتوازي مع عمليات البناء استنادا إلى حقها في الاستخدام العادل والمنصف لموارد النيل، وأشارت إلى أن من المتوقع أن يبدأ الملء الأولي مطلع موسم الأمطار هذا العام أي في يوليو/تموز المقبل.

وجاء البيان الإثيوبي المشترك كرد مباشر على بيان أميركي طالب إثيوبيا بعدم البدء في ملء الخزان قبل توقيع اتفاق نهائي.

ولاحقا قرر مجلس الوزراء الإثيوبي عدم المشاركة في أي مفاوضات بشأن سد النهضة قد تضر بمصالح البلاد الوطنية.

وتقول مصر إن من شأن تشغيل سد النهضة وملء خزانه دون التوصل إلى اتفاق نهائي أن يقلصا إمداداتها من النيل الذي يوفر 90% من المياه التي تحتاج إليها للشرب والري.

في المقابل، تنفي إثيوبيا نيتها المساس بحصة مصر من مياه النيل، وتؤكد على أهمية المشروع لتنمية اقتصادها، حيث إن السد -الذي يتوقع أن تنتهي أعماله عام 2021- سيلبي حاجتها من الكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة