أردوغان يحذر أوروبا من تدفق ملايين اللاجئين والاتحاد الأوروبي يساعد اليونان

الشرطة اليونانية تطلق قنابل الغاز باتجاه مهاجرين محتشدين عند الحدود التركية اليونانية (غيتي)
الشرطة اليونانية تطلق قنابل الغاز باتجاه مهاجرين محتشدين عند الحدود التركية اليونانية (غيتي)
حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أوروبا من تدفق ملايين المهاجرين نحوها، وندد "بعدم اكتراث" الأوروبيين بالمهاجرين السوريين، في حين أعلنت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود أنها ستطلق عملية لمساعدة اليونان في التعاطي مع المهاجرين.

 

وفي كلمة أمام أعضاء حزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة اليوم، قال أردوغان "منذ فتح حدودنا أمام اللاجئين بلغ عدد المتدفقين نحو الدول الأوروبية مئات الآلاف، وسيصل هذا العدد إلى الملايين".
 
وأكد أردوغان أن بلاده عازمة على عدم تحمل عبء مستدام لملايين اللاجئين على حدودها والفارين من النظام الظالم والمنظمات الإرهابية، موضحا أن بلاده تكافح في سوريا من أجل أمن أراضيها وإنهاء الأزمة الإنسانية التي يعاني منها ملايين السوريين.
 
كما أكد الرئيس التركي أن قوات النظام السوري سيكون مصيرها الهلاك إذا لم تنسحب إلى الحدود التي وضعتها تركيا، مضيفا "منزعجون من تدهور الأوضاع في سوريا إلى هذه الدرجة، والنظام هو المسؤول عما آلت إليه الأمور".
 
وتابع "تركيا هي التي تستضيف 3.7 ملايين سوري على أراضيها وأكثر من مليون سوري قرب حدودها الجنوبية وليست روسيا أو إيران أو دولة أخرى، فمنذ 9 أعوام ونحن نتحمل أعباء اللاجئين وحدنا".

وأردف "منذ سنوات تدعو تركيا الغرب إلى إنشاء منطقة آمنة في سوريا لإيواء الفارين من ظلم النظام فلم يحرك ساكنا، لكن عندما قررنا فتح الحدود أمام اللاجئين نحو أوروبا بدأت الاتصالات تنهال علينا".

ووضع أردوغان الدول الأوروبية أمام خيارين قائلا "إما أن نوفر لهؤلاء عيشة كريمة على أراضيهم، وإما ستتحملون نصيبكم من أعبائهم".

عدم الاكتراث
بدوره، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن لهيئة الإذاعة البريطانية إن الدول الأوروبية لا تكترث بمشكلة المهاجرين الفارين من هجمات النظام في سوريا طالما لم تصل إليها، وتعتبرها مشكلة الآخرين.

وأضاف أن أزمة المهاجرين واضحة للجميع، سواء بقيت الحدود مغلقة أم مفتوحة، مؤكدا أن تركيا ستبذل جهودها بكافة الإمكانات المتاحة لها، واستدرك أن طاقة بلاده محدودة.  

الموقف الأوروبي
وقال المدير التنفيذي للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) فابريس لوغيري في بيان "نظرا إلى التطور السريع على حدود اليونان مع تركيا، قراري هو الموافقة على إطلاق التدخل الحدودي السريع بطلب من اليونان".

وتقضي المهمة بطلب 1500 ضابط وموظفين إضافيين من دول الاتحاد الأوروبي ودول شنغن خلال خمسة أيام، وفقا للبيان.

وأعلنت الوكالة الأحد رفع مستوى التأهب إلى أقصى درجة، ونشرت وحدات دعم لليونان.

من جهة أخرى، قال المتحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن بلاده تتوقع من تركيا احترام اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا، مضيفا أنه إذا كانت أنقرة غير راضية عن الاتفاق فإنه ينبغي معالجة ذلك من خلال المحادثات.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي تعهد بتقديم مساعدات لتركيا بقيمة 6 مليارات يورو، تم دفع أكثر من نصفها حتى الآن، وتابع "إننا نعايش بالتأكيد حاليا وضعا لا ينم عن فحوى الاتفاقية، ولكننا لا نعايش أيضا فسخا للاتفاقية.. هذه الاتفاقية لها قيمتها".

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فكتب في تغريدة مساء الأحد "التضامن الكامل مع اليونان وبلغاريا، فرنسا مستعدة للمساهمة في الجهود الأوروبية لتقديم مساعدة سريعة وحماية الحدود".

بدورها، أبدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ليين تعاطفها مع تركيا بسبب الصراع الدائر في سوريا، لكنها قالت في مؤتمر صحفي إن قرار أنقرة السماح بدخول المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا لا يمكن أن يكون الرد أو الحل.

ومن المقرر أن تجتمع رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل ورئيس البرلمان الأوروبي ديفد ساسولي مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميسوتاكيس غدا على الحدود مع تركيا.

وأكدت رئيسة المفوضية أنها ستجري حوارا مكثفا مع أنقرة لمناقشة "نوع الدعم الذي قد تكون هناك حاجة له".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

يواصل آلاف المهاجرين اليوم الأحد التدفق من تركيا باتجاه الحدود اليونانية، كما تواصل اليونان التصدي بالقوة لمحاولات العبور، ورفعت الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية مستوى التأهب إلى “أقصى درجة”.

1/3/2020

دخلت اليوم المعارك في الشمال السوري بين النظام وداعميه وقوات المعارضة مدعومة بتركيا مرحلتها الثالثة منذ انهيار اتفاق سوتشي وبدء النظام حملته العسكرية لاستعادة المناطق التي بيد المعارضة.

1/3/2020
المزيد من أزمات
الأكثر قراءة