انتخابات ثالثة بإسرائيل.. إقبال على التصويت رغم "كورونا"

خلال الاقتراع في إحدى البلدات العربية (الجزيرة)
خلال الاقتراع في إحدى البلدات العربية (الجزيرة)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة

تترقب الأوساط السياسية الإسرائيلية حسم الصندوق لانتخابات الكنيست الـ23 التي انطلقت اليوم الاثنين، وقد رجّحت التقديرات بقاء المعركة دون حسم بين معسكر اليمين ومعسكر المركز اليسار، على الرغم من تقدم حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو.

ويبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 6,453,255 شخصا، منهم مليون من فلسطينيي 48، وقرابة نصف مليون غير موجودين بشكل دائم في البلاد، فضلا عن المتوفين. ويبلغ عدد لجان الاقتراع 10,631، وفقا لمعيطات لجنة الانتخابات المركزية.

ووسط حالة الترقب لنتائج الانتخابات الثالثة التي تجرى في غضون أقل من عام، لاحظت الجزيرة نت ارتفاعا في نسبة التصويت العامة مقارنة بانتخابات سبتمبر/أيلول، وإقبالا على التصويت في المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل مقارنة بالانتخابات السابقة.

كورونا والانتخابات
ويجري الاقتراع وسط تحذيرات من لجنة الانتخابات بتجريم كل من يروّج لأخبار كاذبة بشأن انتشار فيروس كورونا المستجد، في محاولة إبعاد قطاعات واسعة عن التصويت والتشويش على سير العملية، علما بأن هناك تسعة آلاف إسرائيلي في الحجر الصحي في المنازل أو المستشفيات، وقد خُصص لهم 15 صندوق اقتراع لضمان مشاركتهم في الانتخابات.

‪عناصر من الشرطة قبالة أحد المقرات الانتخابية‬  (الجزيرة)

وأجرت الشرطة الإسرائيلية استعدادات لمواجهة احتمال نشر أخبار كاذبة حول فيروس كورونا للتشويش على سير الانتخابات، بحيث ستتمكن الشرطة من تحديد مصدر المعلومات وإزالة البيانات من شبكات التواصل الاجتماعي ومتابعة المروّجين لها.

وبمعزل عن انتشار فيروس كورونا في إسرائيل، وسعيا لحسم الانتخابات وتنجب التوجه لانتخابات رابعة، حفّز حزب الليكود داعميه والجمهور الإسرائيلي للمشاركة في الاقتراع، وهو ذات النهج الذي اتبعه تحالف "أزرق أبيض"، مما ساهم في ارتفاع نسبة التصويت العامة التي من المتوقع أن تتخطى حاجز 70%، لتكون أعلى نسبة تصويت تسجل في إسرائيل منذ عام 1999.

ليبرمان والمشتركة
ويعمق الارتفاع المتواصل في نسبة التصويت المشهد الانتخابي، في ظل تفوق كتلة اليمين (قوتها الحالية 55 مقعدا) الداعمة لنتنياهو والتي تسعى للحصول على 61 عضو كنيست لتشكيل حكومة ضيقة، فيما رجّحت التقديرات أن نتنياهو سيبقى الأكثر حظا لتشكيل حكومة حتى إن كانت غير قابلة للحياة، وقد لا تستمر طويلا.

‪استنفار للشرطة قبالة المقرات الانتخابية‬ (الجزيرة)

وتبقي السيناريوهات على احتمال انتخابات رابعة، وتقلل من احتمال أن ينجح غانتس في تشكيل حكومة تعتمد على أحزاب معسكر المركز واليسار الصهيوني (قوتها الحالية 44 مقعدا)، ممثلة بتحالف "أزرق أبيض" وتحالف "العمل غيشير ميرتس"، علما بأن غانتس يرفض دعم وتوصية القائمة المشتركة ويصر على تشكيل حكومة يهودية وصهيونية.

كما يستبعد سيناريو أن يدعم حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان مثل هذا الائتلاف الحكومي برئاسة غانتس، في حال حظي بدعم خارجي من القائمة العربية المشتركة، فيما ترفض أحزاب الحريديين وتحالف اليمين المتطرف والصهيونية الدينية الدخول في أي ائتلاف يقترحه غانتس، وتصرّ على حكومة برئاسة نتنياهو.

استطلاعات وسيناريوهات
ووفقا لاستطلاعات الرأي التي نشرت قبيل فتح صناديق الاقتراع، فإن حزب الليكود بدا متفوقا بمقعدين بحصوله على 35 مقعدا، فيما تحالف "أزرق أبيض" تتوقف قوته عند 33 مقعدا، بينما تمنح استطلاعات الرأي كتلة اليمين إمكانية الحصول على 58 مقعدا، وقد يصل معسكر المركز اليسار إلى 50 مقعدا، دون القائمة المشتركة التي تمنحها استطلاعات الرأي 15 مقعدا.

واستبعد محللون حدوث تغييرات جوهرية في موازين القوى بين المعسكرات، وذلك على الرغم من أن الاستطلاعات تتوقع أن تصل قوة كتلة اليمين إلى 58 عضوا، إذ إن ذلك لا يشير إلى تحول واختلاف جوهري في قوة المعسكرات التي ستبقى رهينة لقوة القائمة المشتركة وموقف ليبرمان الذي يدعو إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة من دون نتنياهو.

ووفقا للتقديرات، فإن القوة الانتخابية -سواء لتحالف "أزرق أبيض" أو حتى كتلة اليمين وحزب الليكود- استنفدت في الانتخابات الثالثة، وقدد تتوقف عند هذا الحد في الانتخابات الرابعة، في حال لم يحدث أي تطور في ملف محاكمة نتنياهو الذي يواجه تهم فساد ستكون أولى جلساتها في المحكمة المركزية بالقدس في 17 مارس/آذار الجاري.

ولتجنب انتخابات رابعة ولحسم الجولة الثالثة، يراهن نتنياهو -على الرغم من المسار القضائي- على انشقاق داخل تحالف "أزرق أبيض"، وانتقال ثلاثة أو أربعة من أعضاء الكنيست لدعمه في تشكيل الحكومة، لكن يبقى مثل هذا الرهان ضعيفا في حال لم يتمكن معسكر اليمين من الحصول على 61 مقعدا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة