الناتو وبريطانيا وألمانيا.. الجيوش وسياسات الدفاع أهداف جديدة لفيروس كورونا

الجيوش في عدة دول تساهم في مكافحة تفشي فيروس كورونا (رويترز)
الجيوش في عدة دول تساهم في مكافحة تفشي فيروس كورونا (رويترز)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ -اليوم الخميس- أن تفشي وباء "كوفيد-19" الناجم عن فيروس كورونا الجديد ستكون له "عواقب اقتصادية كبيرة" على موازنات الدفاع للحلفاء، وهو ما يظهر أن الجيوش والسياسات الدفاعية في الدول أصبحت هدفا جديدا لهذا الفيروس.

وأضاف ستولتنبرغ خلال مؤتمر صحفي عبر دائرة الفيديو المغلقة، "سيكون للوباء عواقب اقتصادية كبيرة جدا على المدى القصير على الموازنات، لكنني أتوقع من الحلفاء البقاء على التزاماتهم من حيث استثماراتهم الدفاعية".

وكانت دول الحلف قد تعهدت بتخصيص 2% من إجمالي الناتج الداخلي لنفقات الدفاع في 2024، وحققت تسع دول هذا الهدف في 2019، وهذا الموضوع على جدول أعمال كافة اجتماعات الحلف.

واليوم أعلن ستولتنبرغ أنه يأمل في التمكن من تنظيم اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف مقرر في 2 و3 أبريل/نيسان المقبل ببروكسل، لكن "لم يُتخذ أي قرار نهائي حول طريقة تنظيم الاجتماع".

واحتجت عدة وفود خلال اجتماع السفراء -الأربعاء- على الرغبة في دعوة الوزراء إلى بروكسل، في حين فرضت السلطات البلجيكية إجراءات عزل، وسيتعذر على العديد من الوزراء التنقل كما أفاد مسؤول أوروبي.

ألمانيا تدعو الاحتياط
من جهتها، أعلنت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب كارنباور -اليوم الخميس- أنه يتم استدعاء عشرات آلاف من جنود الاحتياط لمساعدة البلاد على مواجهة تفشي فيروس كورونا الجديد.

وقالت في مؤتمر صحفي إن البلاد بدأت تعبئة أول دفعة من جنود الاحتياط خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مضيفة أنها ستضع على أهبة الاستعداد جنود احتياط آخرين ليستجيبوا لنداءات محددة الأهداف، ونداءات عامة.

وتحتفظ ألمانيا -أكبر اقتصاد في أوروبا- بـ75 ألف جندي احتياطي، وقد حدّثت الحكومة بيانات الاتصال بهم، بحسب الوزيرة.

قوات بريطانيا بالعراق
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية -في بيان الخميس- أنّها ستسحب جزءا من قواتها العاملة ضمن بعثة تدريب في العراق، على خلفية انتشار فيروس كورونا الجديد.

وأوضحت أنّ القوات المعنية ستُسحب بسبب تراجع وتيرة التدريبات في الأشهر الأخيرة، و"تعليق" برنامجي التحالف وحلف شمال الأطلسي للتدريب مدة ستين يوما، "كإجراء وقائي" إثر تفشي الوباء.

وتعمل بريطانيا الى جانب شركائها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق منذ 2014 على تدريب قوات الأمن العراقية، إلا أن البرنامج "عُلّق" لمدة ستين يوما كإجراء احترازي بسبب فيروس كورونا.

وفي غضون ذلك، أعلن الجيش العراقي تسلّمه قاعدة عسكرية من قوات التحالف الدولي في محافظة الأنبار (غرب) على الحدود مع سوريا.

وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة للجيش -في بيان تلقت الأناضول نسخة منه- إن الجيش العراقي تسلّم قاعدة القائم العسكرية في الأنبار من قوات التحالف الدولي، مضيفة أن القوات العراقية تسلّمت أيضا التجهيزات العسكرية كافة من التحالف الدولي بعد انسحابه.

المصدر : وكالات