فيروس كورونا.. استنفار وطوارئ وانتشار للجيش بالأردن

انتشار قوات الجيش العربي في المدن الأردنية (الصحافة الأردنية)
انتشار قوات الجيش العربي في المدن الأردنية (الصحافة الأردنية)

أيمن فضيلات-عمّان

بارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) في الأردن بشكل متسارع خلال هذا الأسبوع، دخلت المملكة في حالة من الطوارئ ورفع الجاهزية لمحاصرة أي انتشار أكبر للمرض، معلنة بدأ تطبيق قانون الدفاع.
 
وحتى اللحظة لم يسجل الأردن أي حالة وفاة بالفيروس، وسجلت أعداد المصابين حتى صباح اليوم الأربعاء 48 حالة، منها 14 حالة أمس الثلاثاء، من بينهم ستة فرنسيين وعراقية وفلبينية، وحالة شفاء واحدة، وفق وزير الصحة الأردني سعد جابر.
 
ويتلقى جميع المصابين الرعاية الصحية الضرورية في أقسام العزل الطبي بالمستشفيات الحكومية المخصصة لهذه الغاية، وهم يتمتعون بصحة جيدة.
‪رجال الأمن العام ينتشرون في شوارع العاصمة الأردنية عمان لتطبيق القرارات الحكومية‬ (الجزيرة)

إجراءات ووقاية
وما زالت الحكومة تتحفظ في الحجر الصحي على نحو ستة آلاف قادم للأردن منذ أول أمس وقبل إغلاق الحدود الأردنية، منهم نحو 4300 أردني والبقية من العرب والأجانب، يقيمون في فنادق من الفئات الخمس نجوم والأربع في العاصمة عمّان والبحر الميت ومدينة العقبة الساحلية.

وقال وزير الصحة الأردني سعد جابر للجزيرة نت ليلة أمس إن المملكة لم تشهد حتى اليوم أي وفاة بفيروس كورونا، وأضاف "نعول على وعي الأردنيين والمقيمين على أراضي المملكة في الاستجابة للتعليمات الحكومية، خاصة فيما يتعلق بالتزام البيوت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وعدم مخالطة الآخرين".

وبخصوص انتشار الفيروس في محافظات المملكة، قال جابر إن الانتشار حاليا محدود في عدد من المحافظات، نتمنى أن يبقى كذلك أن يبدأ بالانحسار، مع ضرورة أخذ الجميع بالتدابير الوقائية.

‪الآليات العسكرية وسيارات الجيش العربي انتشرت من صباح أمس في المدن الأردنية‬ (الجزيرة)

قانون الدفاع
وليلة أمس صدرت إرادة ملكية بالموافقة على قرار مجلس الوزراء الأردني بتفعيل قانون الدفاع في المملكة، بما يمنح الحكومة "صلاحيات مطلقة، ويجمد القوانين السارية ويضعها بيد رئيس الوزراء شخصيا لإدارة شؤون الدولة بهذه الفترة العصيبة"، وفق خبراء قانون.

واشترط الملك الأردني عبد الله الثاني أن يكون تطبيق قانون الدفاع والأوامر الصادرة بمقتضاه في أضيق نطاق ممكن، وبما لا يمس حقوق الأردنيين السياسية والمدنية ويحافظ عليها، ويحمي الحريات العامة والحق في التعبير التي كفلها الدستور وفي إطار القوانين العادية النافذة، وضمان احترام الملكيات الخاصة سواء أكانت عقارا أو أموالا منقولة أو غير منقولة.

من جهته، ذكر رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أن تفعيل قانون الدفاع جاء لوجود ظرف استثنائي يتطلب توفير أداة للحكومة، ووسيلة إضافية لحماية الصحة العامة والحفاظ على سلامة المواطنين، مؤكدا أن حق الحياة وصحة الأردنيين مقدس يتقدم على سائر الحقوق.

‪قوات الجيش العربي تنتشر في المدن والمحافظات الأردنية‬ (مواقع التواصل)

طوارئ وتشديدات
ومنذ بداية الأزمة أخذت الحكومة الأردنية الكثير من القرارات الضرورية واللازمة لمواجهة انتشار الفيروس، كان آخرها انتشار قوات الجيش العربي في مداخل ومخارج المدن والمحافظات.

كما تم تعطيل كافة المؤسسات الرسمية والخاصة باستثناء القطاعات الحيوية، والتزام المواطنين بعدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة مع عدم التنقل بين محافظات المملكة ووقف النقل الجماعي ومنع التجمع لأكثر من عشرة أشخاص ووقف طباعة الصحف اليومية.

يأتي ذلك إضافة لوقف المراجعات الطبية والعمليات إلا الطارئة منها، مع السماح باستمرار عمل الصيدليات والمراكز التموينية والمخابز وسلاسل توريد الغذاء والدواء والمياه والكهرباء والمحروقات.

وباشرت الحكومة الأردنية إقامة مخيمات حجر صحي على المنافذ البرية للأردنيين العائدين عبرها، مع التأكيد على الأردنيين في الخارج البقاء في أماكنهم واتباع إجراءات الوقاية والسلامة التي تحددها الدول المستضيفة لهم.

هلع وتطمينات
إلا أن الإعلان الحكومي عن جملة الإجراءات الطارئة أدخل حالة من الهلع لدى مواطنين، فتهافتوا على الأسواق التجارية والمخابز وأسواق الخضار لتخزين السلع الغذائية والمأكولات.

وهو ما دفع بوزير الصناعة والتجارة والتموين طارق الحموري للإعلان في مؤتمر صحفي عن توفر مادة طحين القمح المنتجة للخبز لمدة 14 شهرا قادما في المملكة.

كما بيّن الوزير أن المخزون الإستراتيجي من كافة المواد الغذائية آمن ومريح ويتم العمل بتشاركية فاعلة مع القطاع الخاص للمحافظة على مخزون السلع وتوفيرها بكميات كافية في الأسواق.

تفاعل الناشطين
من جهتها، شهدت وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلا كبيرا مع القرارات الحكومية، وعلق الناشط على تويتر محمد عبد الحميد القضاة على وسم #كورونا_الأردن، قائلا: "لا تذهبوا للمستشفيات والعيادات الطبية إلا لأسباب ضرورية. توقفوا عن كل الإجراءات الطبية الاختيارية ولا تغامروا بصحتكم وصحة من حولكم. إنه زمان التكاتف معا جميعا".



أما الناشط محمد صبيح الزواهرة، فغرد قائلا: من الطبيعي أن يبدأ تزايد أعداد الإصابة اعتبارا من الساعات القادمة، الكشف عن الحالات مؤشر إيجابي ويعني بوضوح أن برتوكولات الأزمة تعمل ويمكن حصر المشكلة والأعداد بالتتبع بشكل متدرج، التزايد أفضل من تفشي الوباء بصمت ودون الكشف، لا داعي للخوف من الأرقام.

أما الناشطة نيڤين العياصرة فرحبت على طريقتها بانتشار قوات الجيش العربي، مغردة على تويتر "حيا الله جيشنا، جيش الأسود، وكتائب الليوث، وسرايا الفهود، أولئك الذين ضحوا بالنفس والحال، وأرخصوا الدم والمال". 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أعلنت دول عربية عن إجراءات جديدة لمواجهة فيروس كورونا وصلت حد نزول الجيش إلى مداخل المدن بالأردن، وتكليف المستشفيات العسكرية بالمساعدة في محاصرة الفيروس بالمغرب، وفرض حظر التجول في تونس.

أعلنت مجموعة "سانوفي" الدوائية الفرنسية أنّ دواء "بلاكنيل" المضاد للملاريا الذي تنتجه، أعطى نتائج "واعدة" في معالجة مرضى كورونا، بينما تسابق دول العالم الزمن لاتخاذ إجراءات لمواجهة الفيروس.

المزيد من أمراض وأوبئة
الأكثر قراءة