اتهم بالعمالة لإسرائيل.. القضاء اللبناني يقرر إطلاق "جزار الخيام"

عودة الفاخوري عبر مطار بيروت في سبتمبر/أيلول 2019 أثارت غضبا واسعا في لبنان (مواقع التواصل)
عودة الفاخوري عبر مطار بيروت في سبتمبر/أيلول 2019 أثارت غضبا واسعا في لبنان (مواقع التواصل)

أصدرت المحكمة العسكرية في لبنان الاثنين قرارا بإطلاق سراح قيادي سابق في مليشيا "جيش لبنان الجنوبي" الذي تعاون مع الجيش الإسرائيلي أثناء احتلاله جنوب لبنان خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.

وقضى قرار المحكمة العسكرية بكفّ التعقبات عن عامر فاخوري المعروف لبنانيا بـ"جزار الخيام"، من جرم تعذيب سجناء في معتقل الخيام وتسبّبه في وفاة اثنين منهم.

وأثارت عودة الفاخوري الذي يحمل الجنسية الأميركية، من الولايات المتحدة عبر مطار بيروت في سبتمبر/أيلول 2019 غضبا واسعا في لبنان وسط اتهامات بممارسته التعذيب داخل معتقل سابق في بلدة الخيام أثناء احتلال إسرائيل جنوب البلاد.

واعتبرت المحكمة أن الجرائم المسندة إليه "لجهة تعذيب سجناء في العام 1998 سقطت بمرور الزمن العشري (أي مرور أكثر من عشر سنوات على وقوع الجرم المدعى به)، وقررت إطلاق سراحه فورًا ما لم يكن موقوفا بقضية أخرى".

ويلاحق الفاخوري في دعوى أخرى رفعها عدد من المعتقلين السابقين في سجن الخيام بتهمة اعتقالهم وتعذيبهم، إلا أن قاضي التحقيق لم يستجوب الفاخوري بعد ولم يصدر مذكرة توقيف بحقه نظرا لوضعه الصحي بعد اكتشاف إصابته بداء السرطان خلال توقيفه.

وغادر الفاخوري لبنان عام 1998 قبل عامين من الانسحاب الإسرائيلي، وفي العام ذاته صدر حكم غيابي بحقه بالسجن لمدة 15 عاما مع الأشغال الشاقة لاتهامه بالعمالة لإسرائيل.

ورجحت وسائل إعلام محلية أن تكون عودته مرتبطة بسقوط إمكانية تنفيذ هذه الأحكام بفعل مرور الزمن.

وقال معتقلون سابقون إن الفاخوري تولى مسؤولية قيادية في معتقل الخيام حيث سجن وعُذّب المئات من اللبنانيين والفلسطينيين خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الجنوب والتي استمرت 22 عاما حتى العام 2000.

واتهمت منظمة العفو الدولية "جيش لبنان الجنوبي" الذي كانت إسرائيل تموّله وتسلّحه، بارتكاب أعمال تعذيب "منهجية"، لا سيما في معتقل الخيام.

وضمّ ذلك الجيش مجموعة من نحو 2500 عنصر، وتشكل إثر انشقاق وحدة من الجيش اللبناني عن القيادة عام 1976 خلال الحرب الأهلية (1975-1990) بعدما جرت محاصرتها في الجنوب، وراحت تقاتل المليشيات الفلسطينية واليسارية آنذاك.

وفرّ كثيرون من عناصر وأفراد عائلات المجموعة إلى إسرائيل في العام 2000، ويواجه المتعاملون اللبنانيون مع إسرائيل عقوبات قاسية قد تصل إلى السجن مدى الحياة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة